لمحة عن الذرة ومكوناتها:

تعرف الذرّة بأنها أصغر جزء من العنصر الكيميائي يمتلك الصفات الكيميائية ذاتها لهذا العنصر.

تتألف الذرة بشكل عام من ثلاثة عناصر هي: البروتونات (تحمل شحنة موجبة)، والإلكترونات (تحمل شحنة سالبة)، والنيوترونات (لا تحمل شحنة). تشكل النيوترونات والبروتونات نواة الذرة.

أما بالنسبة للإلكترونات: هي جسيمات تمتلك شحنة سالبة تدور وفق مدارات حول نواة الذرة بسرعة كبيرة مما يمنع تحديد موقعها في كل لحظة وهي صغيرة الحجم بالنسبة لحجم البروتونات والنيوترونات.

تتجاذب الإلكترونات السالبة مع البروتونات الموجبة مؤمنة بذلك استقرار الذرة تبعاً لقوى تجاذب كهرومغناطيسية. يختلف عدد للإلكترونات تبعاً لكل ذرة إلا أن عدد الإلكترونيات مساوٍ لعدد البروتونات في الذرة ذاتها، مثال: في ذرة الحديد عدد الإلكترونات = 26 إلكترون، وعدد البروتونات = 26 بروتون.

يختلف بعد الإلكترونات عن نواة الذرة تبعاً لما يعرف بالمستويات الطاقية؛ فكلما كان الإلكترون أبعد عن النواة كانت طاقته أعلى وقوة التجاذب أقل. كل مستوى طاقي يحوي عدد معين من الذرات ولمعرفة عدد الذرات التي يمكن لكل من المستويات الطاقية أن تحويها تستطيع أن تطبق العلاقة التالية:

x=2 n²

حيث: x: عدد الإلكترونات.

        n: ترتيب المستوى.

ويطبق هذا القانون على جميع المستويات عدا المستوى الأخير الذي يحتوي على 8 إلكترونات بالحد الأقصى، وتدعى الإلكترونات في هذا المستوى إلكترونات التكافؤ.

حركة الإلكترونات في الذرة:

تبعاً لما سبق يتحرك الإلكترون من سوية إلى أخرى تبعاً لطاقته فكلما زادت طاقته ابتعد عن نواة الذرة، وكلما انخفضت طاقته اقترب من النواة.

في بعض الحالات عندما تتعرض الذرة لمؤثرات خارجية، تخسر الذرة إلكترونًا فتكتسب شحنة موجبة متحولة لشاردة موجبة، أو تكتسب الذرة إلكترونًا فتكتسب شحنة سالبة متجولة بذلك إلى أيون سالب.

حركة الإلكترونات في المعادن:

  • دور الإلكترونات في منح المعدن ميزة الناقلية الكهربائية:

تمتلك بعض المواد الناقلة للكهرباء (المعادن) إلكترونات تكافؤ حرة الحركة والتي يمكنها الانتقال عبر الشبكة التي تشكل البنية المادية للمعادن، فتتحرك الإلكترونات الحرة عبر المعدن كثل كرات البلياردو التي تصطدم ببعضها البعض ممرةً بذلك شحنة كهربائية (التيار الكهربائي).

تزداد شدة التيار الكهربائي بزيادة قوة التصادم بين الإلكترونات؛ أي بانخفاض المقاومة الكهربائية، ويحدث هذا في المعادن التي تحتوي ذراتها على إلكترون حر واحد، وبزيادة الإلكترونات الحرة تزداد المقامة الكهربائية؛ فتقل بذلك الناقلة الكهربائية، يمكن زيادة الناقلية في المعادن التي تحتوي عدد أكبر من الإلكترونات الحرة بتسخينها أو تهجينها مع عناصر أخرى.

  • حركة الإلكترونات في منح المعدن ميزة الناقلية الحرارة:

تكتسب الإلكترونات في ذرات المعدن بتسخين المعدن طاقة تزيد من سرعتها وحركتها مما يسبب اهتزاز الذرة وبالتالي تصادمها مع الذرات المجاورة ناقلةً الطاقة إليها.

مع زيادة التسخين تزداد طاقة الإلكترون فيتحرر من المستوي الطاقي الأخير فيتوضع على سطح المعدن، تصبح ذرات المعدن تدريجيًا ذات شحنة موجبة بعد تحرر الإلكترونات منها فتنشأ بينها وبين الإلكترونات الحرة التي انتزعت قوى تجاذب تسهم في انتقال الطاقة وتزيد من قدرة المعدن على نقل الحرارة.

بالإضافة لذلك تعتبر إلكترونات المعادن إلكترونات غير متمركزة وتزيد هذه الصفة من قدرتها على اكتساب الطاقة بالتسخين مما ينتج عنه زيادة في اهتزاز وحركة الالكترونات، فتزيد بذلك سرعة انتقال هذه الطاقة (الناقلية الحرارية).

أكمل القراءة

الالكترونات، هي جسيمات سالبة الشحنة، ومن الممكن اعتبارها كسحابة تدور حول النواة نتيجة قوى كهرومغناطيسية، لا يمكن تحديدها بدقة لشدة صغرها، ولهذا كان لميكانيكا الكم رأيّ خاص في تحديد الإلكترونات.

قبل الخوض في أنواع حركة الإلكترون التي تتساءل عنها، دعني بداية أوضح لك مفهومًا يرتبط بحركة الإلكترونات ارتباطًا وثيقًا، وهو الزخم، فما هو؟ ربما تُفاجئ بمدى تشابه زخم حركة الالكترونات بالزخم الذي تتّسم به حركتك، فأنت قد تصف نفسك بعدم امتلاك الزخم الكافي للقيام بعمل ما، أو لم تراكم ما يكفي من الزخم للقيام بهذا العمل، إذا فالزخم هو مقدار حركة الجسم المتحرك، أو هو المقياس الذي نحدد به حركة الجسم المتحرك، ويرتبط حسابه بعاملين أساسين هما وزن الجسم وسرعته، لذلك أثناء السكون يأخذ الزخم القيمة صفر.

وتصنف أنواع حركة الإلكترون إلى نوعين هما:

  • الحركة المدارية: تدور الالكترونات حول النواة.
  • الحركة الدورانية: وفيها يمكنك تشبيه الإلكترون بالمغزل لدورانها حول محورها الخاص.

وبالتالي فللإلكترونات نوعان من الزخم لوصف حركتهما، وفقا لمحاورهما، وهو ما يسمى بالزخم الزاوي المداري أو الدوراني، وفقًا لنوع حركة الإلكترون.

أنواع حركة الإلكترون

من وجهة نظرة كمومية، لا يمكن اعتبار الإلكترون كجسيم كرويّ صلب متحرك، فهو يمتلك كلًّا من خواص المادة والموجة، ولكنه ليس جسيمًا ولا موجة، فهو إذًا دالة موجية كمومية احتمالية منتشرة ومهتزة، ويمكن وصفها بالمدار لدى استقرار الذرة، وفي حين أننا لا يمكن أن نحدد موقع الإلكترون في المدار، فلأن الإلكترون هو المدار ذاته، يتحرك بطبيعة اهتزازية مثل موجة ثلاثية الأبعاد.

ولتوضيح الصورة إلى مخيلتك يمكنك تشبيهها بأوتار الغيتار؛ فبمجرّد أن تنقر عليها تتحول الطاقة الكامنة في ذراعك إلى طاقة حركية في الوتر ذاته، دون أن تنتقل لأن الوتر مثبت على الغيتار، فيتحرك متذبذبًا في الفضاء، وكذلك الدالة الموجية ثلاثية الأبعاد، تهتز في الفضاء بتردٍّد متناسبٍ مع الطاقة الإجمالية للإلكترون، وبمجرّد وصول هذه الطاقة إلى القيمة صفر تتوقف الدالة الموجية أو الإلكترون عن الاهتزاز، وهي نظريًا تعني تدمير الإلكترون، ولكن عمليًا يمكن حدوث هذا في التفاعل النووي باندماج الإلكترون إلى النواة، وهو ما يسمى بتفاعل التقاط الإلكترون.

أنواع حركة الإلكترون

وبتطبيق قوى خارجية تفوق قوى ارتباط الإلكترون بنواته يمكن تحطيم هذه الرابطة ليصبح الإلكترون حرًّا للانتقال إلى ذرات أخرى ضمن مادة الموصل ليرتبط بها، وتطلق هي الأخرى إلكترونًا آخر وهكذا، تعمل كلّ ذرة على توصيل الإلكترون إلى الذرة التالية، وبذلك يشكل سيل الالكترونات المتدفق خارج الذرات التيار الكهربائي.

في المواد الموصلة أو الناقلة تكون كمية الطاقة اللازمة لتحريك الالكترونات قليلة جدًا، ويمكن الحصول عليها من أحد مصادر الطاقة المختلفة مثل الوقود الأحفوري، أو من طاقة الأشعة الشمسية، أو المواد الإشعاعية، أو طاقة الرياح، أما في المولدات فتعتمد على مبدأ إمرار المادة الموصلة ضمن مجالٍ مغناطيسيٍّ لتشكيل سيلٍ من الالكترونات المتدفقة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أنواع حركة الإلكترون"؟