ما هي أهمية الطبقة الفوسفورية لمصباح الفلوريست؟

1 إجابة واحدة

تطلى مصابيح الفلورسنت من الداخل بطبقةٍ فوسفورية، لتخفيف حدة الضوء الصادر عن المصابيح، وجعله أكثر لطفًا على عين الإنسان، إذ تحول هذه المواد الفوسفورية الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من مصابيح الفلوريسنت إلى أشعاعٍ مرئي.

استخدمت في بادئ الأمر مواد فوسفورية من نوع سيليكات زنك البلوريوم (zinc beryllium silicate) في طلاء الأسطح الداخلية لمصابيح الفلورسنت، إلا أن استخدام هذه المواد لم يدم طويلًا نتيجة اكتشاف مواد تقوم بنفس مهمة سيليكات زنك البلوريوم وبجودةٍ أفضل، ومن هذه المواد المستخدمة خليطٌ من هالوفوسفات الكالسيوم وتنغستات المغنيسيوم،.

أنتجت مصابيح الفلورسنت المطلية بهذا النوع من المواد الفوسفورية في البداية ضوءًا أبيض مائلًا للأصفر، قبل أن يتغير لون الضوء الناتج عنها إلى اللون الأبيض المائل للأزرق، أما المادة الفوسفورية المستخدمة في مصابيح الفلورسنت الحديثة تتألف من أنصاف نواقل خُلطت مع منشطات، تبلغ أعلى قيمة للحساسية الطيفية لهذه المصابيح 253.7 نانو متر.

يظهر الضوء الناتج عن مصباح الفلورسنت باللون الأبيض نتيجة احتواء المواد الفوسفورية فيه تسمح بانبعاث الضوء عبر مختلف أطوال الموجة، فيظهر الضوء نتيجة ذلك أبيضًا.

يتولد الضوء في مصابيح الفلورسنت بواسطة هذه الطبقة من الفوسفور التي تكسي الزجه الداخلي لزجاجة المصباح، يحفز الفوسفور الموجود في مصباح الفلوريسنت بواسطة الأشعة الفوق البنفسجية التي تنتج عن تفريغ غازٍ في بخار الزئبق منخفض الضغط.

تتلقى هذه الأنواع من المصابيح، التي تحتوي على طبقة الفوسفور، انتقاداتٍ كبيرةٍ نتيجة استخدام عناصر من قشرة الأرض نادرة الوجود ضمن الطبقة الفوسفورية، ولإسكات المنتقدين تم العمل على إيجاد أنواع جديدة من المواد الفوسفورية أقل اعتمادًا على العناصر النادرة، كما اقترحت فكرة استخدام حلول إنارة بديلة لتحل مكان مصابيح الفلورسنت كأضوية LED، إلا أن الكلام عن هكذا استبدال ما زال سابقًا لأوانه، ولن يتم هذا الاستبدال قبل عقدٍ من الزمن، حيث يقدر عدد مقابس الإضاءة المخصصة لمصابيح الفلورسنت في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها ما يزيد عن ملياري مقبس.

تستهلك مصابيح الفلورسنت ما يقارب الألف طن من اوكسيدات الأرض النادرة كل سنة، ومن أهم هذه الأوكسيدات المستخدمة: الإيتريوم (Y)، واليوروبيوم (Eu) والتيربيوم (Tb)، والسيريوم (Ce)، واللانثانم (La).

كثير من هذه العناصر النادرة باهظة الثمن ومن الصعب الحصول على كمياتٍ كبيرةٍ منها، كما أن لعمليات التعدين التي تحصل على هذه العناصر آثارٌ بيئيةٌ خطيرةٌ، اذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيحٍ وآمن، إذ تستخدم بعض المواد السامة في عمليات التكرير التي تتم على هذه العناصر، بالإضافة إلى احتواء أماكن التنقيب على نسب إشعاع مرتفعة نسبيًا. وتعتبر الصين مصدرًا لما يقارب 95% من العناصر النادرة المستخدمة في العالم.

تمكن باحثون من شركة General Electric، ومختبر لورانس ليفرمور الوطني ومختبر أوك ريدج الوطني من إنتاج أنواع جديد من الفوسفور يقلل بشكلٍ كبير أو يغنِي عن استخدام نوعين من عناصر الأرض النادرة التي ذكرناها سابقًا، فالفوسفور الأخضر يستغني عن عنصر اللانثانم تمامًا ويقلل من استخدام عنصر التيربيوم بنسبة تصل لـ 90 في المائة، أما الفوسفور الأحمر فهو مادة خالية تمامًا من عنصرين نادرين هما اليوروبيوم والإيتريوم، كما يوجد نوعٌ ثالثٌ وهو الفوسفور الأزرق، يحتوي على تركيز قليلٍ من العناصر النادرة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أهمية الطبقة الفوسفورية لمصباح الفلوريست؟"؟