التربة، هي الطبقة السطحية من الأرض، وهي الطبقة الأكثر غنى بالحياة، وهي مليئة بالعناصر الغذائية التي تدعم الحياة، وتختلف درجة حرارة التربة باستمرار، نتيجة التغيرات التي تحدث على سطح التربة، وتؤثر درجة الحرارة على التربة وانتاجها بشكل واضح، حيث تؤثر درجة الحرارة على العمليات الفيزيائية والكيميائية للتربة، كما تؤثر على عمليات تبادل الغازات بين الغلاف الجوي والتربة.

تؤثر درجة الحرارة أيضا على معدل عملية تحلل المادة العضوية، وتؤثر على محتوى التربة من الماء، وكيفية وصولها للنباتات، وأشارت إحدى الدراسات إلى أهميتها في نمو النبات، حيث يتوقف عليها الكثير من العوامل التي تساعد في حفظ التربة صحية.

هناك بعض العوامل التي تؤثر على حرارة التربة منها:

  • لون التربة: حيث تمتص التربة الداكنة الحرارة، مقارنة بالتربة الفاتحة، وبالتالي نجد أن حرارة التربة الداكنة أعلى من الفاتحة.
  • نشارة التربة: تتسبب نشارة التربة في منع عملية التبخر، بل وتزيد من رطوبة التربة، وتقل درجة حرارة سطح التربة، يمكننا القول بأن نشارة التربة تعزل الحرارة، وبالتالي تقلل من درجة الحرارة.
  • انحدار سطح التربة: عندما تكون التربة منحدرة، تزيد مساحة السطح المعرضة لآشعة الشمس منها، وتنخفض كمية آشعة الشمس لكل وحدة من المنحدر، وبالتالي تقل درجة الحرارة، بزيادة مساحة سطح التربة.
  • الغطاء النباتي: يؤثر الغطاء النباتي على حرارة التربة بشكل واضح، إذ أنه يعمل كعازل حراري للتربة، وهذا بدوره يقلل من حرارة التربة، أما في حالة التربة العارية، فهي تمتص درجة الحرارة بسرعة، وبكمية أكبر، فتجدها أعلى في درجات الحرارة.
  • المادة العضوية: تساعد المادة العضوية في زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء، ويزيد اللون الداكن للتربة، مما يساعد في نهاية الأمر في زيادة درجة حرارة التربة.
  • التبخر: تستخدم عملية التبخير كمية كبيرة من كافة التربة، فكلما زادت عملية التبخير، كلما انخفضت حرارة التربة.
  • الإشعاع الشمسي: وهو عبارة عن مقدار حرارة الشمس التي تصل إلى الأرض، وتؤثر كمية الإشعاع الشمسي على حرارة التربة، فكلما إزدادت كمية الإشعاع الشمسي، زادت درجة حرارة التربة.

تأثير درجة الحرارة على الخصائص البيولوجية للتربة

  • النشاط الحيوي: تؤثر درجة الحرارة على تنفس التربة، في نطاق واقع بين 10 إلى – 28 درجة مئوية، حيث يزداد نشاط الإنزيمات، التي تفرز خارج الخلية، وتحلل المواد العضوية البوليمرية، وبالتالي يزداد امتصاص الميكروبات للركائز القابلة للذوبان، وبالتالي زيادة تنفس الميكروبات، وهذا يضمن زيادة قدرة الميكروبات على تحليل المادة العضوية في التربة، وهذا بعكس درجات الحرارة المنخفضة التي تقلل من تحلل المادة العضوية في التربة.
  • الكائنات الدقيقة في التربة: تتطلب الكائنات الدقيقة درجات حرارة تتراوح ما بين 10 إلى – 35.6 درجة مئوية، وتنخفض درجة نشاطها عند انخفاض درجة الحرارة، وهذا الكائنات مهمة بالطبع للحفاظ على سلامة التربة، وتحلل المواد العضوية.

أكمل القراءة

حرارة التربة

تعتبر درجة حرارة التربة مُنظِّمًا هامًا لعملية تحويل العناصر الغذائية وامتصاصها من قبل جذور المحاصيل. اقترحت بعض الدراسات أن استخدام القش لتغطية التربة يؤثر بشكلٍ كبيرٍ على درجة حرارتها. مثلًا، يستخدم غطاء القش كإجراء ناجح للحفاظ على درجة حرارة التربة في بعض المناطق الزراعية الشمالية الباردة.

عندما ترتفع درجة الحرارة، تزداد سرعة تحلل المواد العضوية والذي يؤدي بدوره لإطلاق المغذيات (وخاصة النيتروجين الموجود بها) في شكلٍ قابلٍ للذوبان وبالتالي تمتصها جذور النبات. وبالتالي فإن كمية المادة العضوية الموجوة في التربة يعتمد على متوسط درجة الحرارة السنوية للتربة. اعتمادًا على فروقات الحرارة بين المناطق الجغرافية فإن تربة المناطق المعتدلة تحوي موادًا عضوية أكثر من نظيراتها في المناطق الاستوائية. من جهةٍ أخرى، تعتمد درجة العمليات الميكروبية التي تحدث في التربة على درجة حرارتها؛ من هذه العمليات لدينا النترجة. تحدث النترجة بفعاليةٍ أكبر عند درجة حرارة بين 27 درجة مئوية إلى 32 درجة مئوية.

كما تؤثر حرارة التربة بشكلٍ كبيرٍ على عملية إنبات البذور. لإنبات البذور يجب أن تكون التربة الحاضنة لها دافئةً ورطبة بدرجةٍ كافية. تختلف حرارة إنبات بذور المحاصيل حسب أنواعها، مثل الذرة التي تبدأ في الإنبات عند درجة حرارةٍ تتراوح من 7 درجات إلى 10 درجات مئوية. أما بالنسبة للقمح والبازلاء فيجب أن تكون درجة حرارة التربة من 10 إلى 29 درجة مئوية و 4 درجات إلى 10 درجات مئوية (على التوالي) لتحقيق أقصى درجة إنبات. أمّا بالنسبة لبذورٍ أخرى، لدينا درنات البطاطس التي تنبت بشكلٍ أفضلٍ عند 16 درجة مئوية إلى 21 درجة. بالمقابل فإن انخفاض درجة حرارة التربة يؤثر سلبًا على إنبات البذور فإما لا تنبت أو تنبت بشكلٍ ضعيفٍ جدًا وربما تُصابُ بالأمراض. تؤثر درجة حرارة التربة أيضًا على نمو الجذور وامتصاصها للعناصر. تنمو أفضل البذور بشكلٍ أفضلٍ عند درجة حرارة حوالي 25 درجة مئوية.

التوازن الحراري للتربة:

يشير هذا المصطلح إلى مقدار فقدان واكتساب التربة للحرارة (أو للإشعاع الشمسي). يمكن توضيح هذا المبدأ كما يلي: يمتص سطح التربة جزءًا من الإشعاع الشمسي بينما ينعكس الجزء الآخر مرة أخرى إلى الجو. تعتمد نسبة اكتساب أو انعكاس الإشعاع على عدة عوامل منها لون التربة، حيث تميل التربة الداكنة إلى امتصاص 80% من الإشعاع الشمسي الوارد بينما تميل التربة الرملية إلى امتصاص 30% منه. تُوزّع كمية الإشعاع الشمسي على 3 أجزاءٍ: جزءٌ أولٌ يُصرَف على تسخين الهواء، بينما يُصرف الجزء الثاني على تسخين التربة، أما الجزء الثالث فيُصرف على تبخير الماء.

وبالتالي إذا كان المطلوب الحفاظ على حرارة مساحةٍ معينةٍ من التربة فلا بُدّ من تغطيتها بغطاءٍ بلاستيكيٍّ داكن اللون على سبيل المثال للسماح بامتصاص مقدارٍ أكبرٍ من الإشعاع وتقليل تبخر المياه من التربة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أهمية حرارة التربة؟"؟