ما هي أهم الطبقات التي يتكون منها الغلاف الغازي؟

1 إجابة واحدة

ينجم عن الارتفاع عن سطح الأرض تغيُّرٌ في درجات الحرارة وتنوّعها في الغلاف الجوي وهذا ما يؤدي إلى تشكُّل عدة طبقاتٍ غازيةٍ في الغلاف الجوي، بالإضافة إلى فعل الجاذبية التي تُبقي هذه الغازات حول الأرض، وللغلاف الغازي عدة أدوارٍ تتجلى في دعم الحياة النباتية والحيوانية والحفاظ على متوسط درجة حرارة سطح الأرض، ويلعبُ دورًا أساسيًا في تحديد الطقس والمناخ، ويُخلِّصُ الأرض من الأشعة الشمسية الضارة، ويعمل كعازلٍ ضدَّ النيازك، لذلك يُمكن القول أنهُ يعمل كمرشحةٍ عملاقةٍ.

ويتكوّن الغلاف الجوي من الغازات الآتية بشكلٍ رئيسيٍّ:

النيتروجين بنسبة 78%، والأكسجين بنسبة 21%، ونسبة 1% للغازات المتبقية ومن ضمنها 0.9% لغاز الأرجون و0.037% لغاز ثاني أكسيد الكربون وكمياتٍ ضئيلةٍ جدًا من غازاتٍ أخرى كالأوزون وأكسيد النيتروز والميثان والهيليوم والنيون، كما تتراوح نسبة بخار الماء فيه بين 0-4% تبعًا لدرجة الحرارة والضغط والموقع.

ويتألف من الطبقات التالية بالترتيب من الأسفل للأعلى:

التروبوسفير: وتمتدّ إلى حوالي 10 كيلومترات فوق سطح الأرض و6 كيلومترات عند القطبين وأكثر من 16 كيلو مترٍ عند خط الاستواء، وهي أدنى طبقات الغلاف الجوي وأقربها إلى سطح الأرض، ويُعتبرُ القسم السفلي منها ذو درجة حرارة أعلى من قيمتها؛ حيث يمتص سطح الأرض الأشعة الشمسية فترتفع درجة حرارته وحرارة الهواء المحيط به أي القريب من هذه الطبقة، واُستخدِمت لاحقة “تروبو” للتعبير عن التغيرات الجوية وعدم الاستقرار الذي يحدث في هذه الطبقة وأُلحِقت بكلمة Sphere التي تعني جوًّا، كما تتشكل في هذه الطبقة الغيوم والرعد والضباب المنخفض والرياح وكل أشكال الطقس.

الستراتوسفير: تمتدُّ إلى حوالي 50 كيلومترٍ فوق سطح الأرض، وبالرغم من التغيرات المفاجئة والعنيفة التي تحدث في طبقة التروبوسفير، يُمكنك أن تُلاحظ بأن طبقة الستراتوسفير مكانٌ أكثرُ هدوءًا ولكن قد تهبُّ بعض الرياح القويةِ فيها أحيانًا، وهذا ما يجعلها مثاليةً لطيران الطائرات.

وهي طبقةٌ جافّةً للغايةِ، وغيومها نادرةٌ وتكون هشّةً ورقيقةً إن وُجِدت لذلك تُسمّى الغيوم الصدفية، وأكثر ما يميزها هو ارتفاع نسبة غاز الأوزون فيها والذي يُشكِّلُ طبقةً تمتصُّ الأشعة الشمسية فوق البنفسجية الضارة؛ فترتفعُ درجةُ الحرارة في هذه الطبقة بشكلٍ أعلى من سابقتها، ويُمكنك أن تُلاحظ أن طبقة الأوزون غير مستويةٍ فهيَ أرقُّ بالقربِ من القطبين وأتت تسميتها من كلمه Strata والتي تعني “التطبق”، فهي مُكوَّنةٌ من عدّة طبقاتٍ أيضًا.

الميزوسفير: وتعني الطبقة الجوية الوسطى، وهي تمتدُّ إلى حوالي 85 كيلومترٍ فوق سطح الأرض، وتنخفضُ درجات الحرارة مع زيادة الارتفاع عن سطح الأرض، فتُعتبرُ هذه الطبقة من أشد طبقات الغلاف الجوي برودةً؛ حيثُ تصلُ درجة حرارتها إلى حوالي -ْ130 فهرنهايت، وتتميز بوجود عددٍ قليلٍ من جزيئات الغازات فيها لذلك يكون ضغط الهواء وكثافته شديدي الانخفاض، وهذا ما يجعل دورها بسيطًا جدًا في التخلص من الأشعة الضارة.

وبالرغم من ذلك تتركزُ 99.9% من كتلة الغلاف الجوي أسفل هذه الطبقة أي على حدودها مع طبقة الستراتوسفير، ويُمكنكَ أن تلمح هذه الطبقة بأشكالٍ فضيةٍ فورَ غروبِ الشمس وتُسمّى عندها السحب الغائمة أو الغيوم اللامعة لأن بخار الماء يكون متجمدًا فيها.

الترموسفير: وهي الطبقة الأكثر سُمكًا وحساسيةً للنشاطِ الشمسيِّ لذلك ترتفعُ فيها درجة الحرارة إلى أكثر من 4500 فهرنهايت (أكثر من ْ1500 مئويةٍ) ومن هنا أتى اسمها من كلمة حرارةٍ (Thermo)، وتسمى أيضًا الغلاف الحراري وهذا يُعطيها الدور الحامي لسطح الأرض من النيازك وغيرها حيث تحرقها قبل وصولها إلى سطح الأرض، وأكثر ما يُميزُها هو حدوث الشفق القطبي الساحر بسبب هذه الحرارة العالية، وعليك أن تعلم أن هذه الطبقة هي مكانُ عمل روّاد الفضاء فهي تسمح بوجود المكوك الفضائي الذي يدور حول الأرض، كما تتميز بغناها بالإلكترونات لذلك تسمح بإجراء الاتصالات اللاسلكية وهذا ما أثبته Guglielmo Marconi عام 1901.

الإكزوسفير: وتعني الغلاف الجوي الخارجي، وتُسمى أيضًا المنطقة المُتقلبة، وتُعتبرُ أرقّ طبقةٍ وهي مكوَّنةٌ بشكلٍ أساسيٍّ من أخفّ الغازات أي الهيدروجين وبعض الغازات الأخرى مثل الأكسجين وثنائي أكسيد الكربون والهيليون، وقليلًا ما تصطدم هذه الذرات ببعضها بسبب أعدادها الضئيلة، وتتبع مساراتٍ باليستيةٍ بسبب تأثير الجاذبية، ويندمج الغلاف الجوي في الفضاء الخارجي عن طريق هذه الطبقة، وتتوسعُ وتنكمشُ عند ملامستها للعواصف الشمسية فتتدفَّقُ نتيجةً لذلكَ بعض ذراتها إلى الفضاء الخارجي.

الطبقة المغناطيسية الإلكترونية: وهي آخر طبقةٍ وتُعتبرُ غنيةً جدًا بالإلكترونات سالبة الشحنة والبروتونات موجبة الشحنة وتجمعهم وتركزهم حول الأرض على شكل شريطين يبعد أحدهما عن الأرض مسافةَ 3000 كيلومترٍ والآخر مسافةَ 6000 كيلومترٍ، وتعمل على شكل مغناطيسٍ كبيرٍ يسمحُ للحزامين بالدوران بشكلٍ مستمرٍ حول الأرض، وتُقسمُ بدورها إلى عدة مناطق:

  • الإيونوسفير: وهي طبقةٌ تتأيَّنُ ذراتها بواسطة الإشعاع الشمسي، وتتميزُ بأنها تعكسُ موجات الراديو، كما تنقسمُ بدورها إلى طبقاتٍ مُميزةٍ تختلف بتناوب الليل والنهار واختلاف الفصل وخط العرض:
    • المنطقة D: وهي الطبقة المنخفضة ويعودُ لها الفضلُ في امتصاص الموجات الراديوية عالية التردد وعكسها.
    • المنطقة E: تختفي ليلًا فتسمح لموجات الراديو بأن تصل إلى ما بعد الإيونوسفير.
    • المنطقة F: والتي يتفاوت ارتفاعها خلال اليوم وتُقسمُ إلى F1 وF2.
  • البلازماسفير: وتتكون بشكلٍ أساسيٍّ من أيونات الهيدروجين والإلكترونات، وتدورُ حول الأرض بشكلٍ بيضاويٍّ، ولديها فتحةٌ موازيةٌ لمحور الأرض المغناطيسي وتُسمّى مجال التأثير.
  •  الماجنيتوسفير: وتُشبهُ قطرة الدمع ذات الذيل الطويل، وهي تُقيِّدُ المجال المغناطيسي للأرض بسبب الرياح الشمسية والمجال المغناطيسيّ بين الكواكبِ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أهم الطبقات التي يتكون منها الغلاف الغازي؟"؟