إن إساءة معاملة الأطفال شيءٌ خطيرٌ جدًا فهو يؤثر على نفسية الطفل وعلى شخصيته عندما يكبر، وإن هذه الإساءة تحدث عندما يتعرض الطفل لضررٍ عمدًا من قبل شخص بالغ أو طفل آخر، وقد يحصل ذلك لفترةٍ زمنيةٍ معينةٍ أو لمرةٍ واحدةٍ فقط، ويكون جسديًّا أو جنسيًّا أو نفسيًّا وقد يكون بشكلٍ شخصيٍّ أو عبر الإنترنت، سنتعرف في هذا المقال على كيفية إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت وكيف نحمي الأطفال منها.1

أساليب إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت

من الممكن أن يكون الأطفال ضحايا لسوء المعاملة عبر الإنترنت من خلال الألعاب على الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والإنستغرام والسناب شات وغيرهم، والتي يمكنهم الوصول إليها من خلال الموبايلات والأجهزة اللوحية (التاب) وأجهزة الألعاب المتوفرة بين أيدي الأطفال بكثرةٍ في أيامنا هذه.

توجد أشكالٌ عدة من إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت كالإساءة الجنسية أو التنمر على الأطفال عبر الإنترنت، وسنتعرف فيما يلي على هذين النوعين.2

إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت جنسيًّا

لا يقتصر الاعتداء الجنسي على الأطفال على الاتصال الجسدي فقط، بل يمكن أن يحدث عبر الإنترنت عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، حيث من الممكن أن تتم استمالة الأطفال أولًا على الإنترنت قبل الاتصال الجنسي أو قد يحدث سوء المعاملة والاستغلال عبر الإنترنت، وغالبًا عندما يحصل اعتداءٌ جنسيٌّ أو استغلالٌ جنسيٌّ للأطفال على الإنترنت يتم إجبارهم على:

  • إرسال ونشر صور جنسية صريحة لهم.
  • المشاركة في الأنشطة الجنسية مباشرةً عبر كاميرا الويب.
  • القيام بمحادثاتٍ جنسيةٍ نصية عبر الإنترنت.

قد يستمر المعتدون بسلوك إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت جنسيًّا، ويطلبون المزيد من الصور والقيام بأنشطةٍ جنسيةٍ معه لفتراتٍ طويلةٍ، وذلك عن طريق ابتزازهم بالقيام بنشر هذه الصور أو إرسالها إلى أحد أفراد عائلتهم.3

التنمر على الإنترنت

يسمى التنمر الذي يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب عبر الإنترنت أو عبر الهواتف المحمولة بالتنمر الإلكتروني، ويمكن أن يشمل نشر شائعاتٍ عن شخصٍ ما، أو نشر رسائل وصور ومقاطع فيديو مسيئة ومحرجة له.

يتعرض الأطفال لهذا النوع من التنمر عبر الإنترنت وقد يكون الطفل يعاني من التنمر أيضًا في الواقع. يتم استهداف الأطفال من قبل أشخاص متنمرين باستخدام حسابٍ مزيفٍ أو مجهولٍ، ويحدث هذا النوع من التنمر في أي وقتٍ ومكانٍ ويشمل التنمر على الإنترنت:

  • إرسال رسائل تهديد أو رسائل مسيئة للطفل.
  • إنشاء ومشاركة صور ومقاطع فيديو محرجة للطفل.
  • القيام باستثناء هذا الطفل من بعض الألعاب والأنشطة عبر الإنترنت.
  • إنشاء مواقع الكراهية أو مجموعات للتنمر على طفلٍ معينٍ.
  • تشجيع الطفل على إيذاء نفسه.
  • إنشاء حسابات مزيفة عبر الإنترنت لإحراج الطفل أو التسبب في مشكلةٍ له من خلال استخدام اسمه.4

حماية الأطفال من إساءة المعاملة عبر الإنترنت

يجب وضع قواعد صارمة من قبل الأهل لمغامرات أولادهم، لضمان عدم إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت، وتجنبيبهم الدخول إلى مواقعَ غير ملائمةٍ لهم أو قيام أحدهم باستغلالهم كتنبيه طفلك بعدم وضع اسمه الحقيقي أو عمره وعنوانه على الإنترنت.

لكن، في عصر الإفراط باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حتى هذه الاحتياطات غير كافيةٍ، وفيما يلي بعض النصائح والإرشادات للتصفح الآمن للأطفال وهي:

  • إبقاء عينك مفتوحة على متصفح الويب الخاص بطفلك في جميع الأوقات، وذلك بالجلوس بالقرب منه عند دخوله إلى الإنترنت، ومراقبتهم كل فترةٍ لرؤية المواقع التي يدخلون عليها، وطرح أسئلةٍ عليهم كل بضع دقائق أينما كنتم متواجدون في المنزل أو خارجه لمعرفة ما الذي يقومون بفعله، وكذلك أن يقوموا بتصفح الويب في منطقةٍ يمكنك رؤية شاشة الجهاز منها بسهولةٍ.
  • قم بتعليم أطفالك على خصوصية المعلومات، وذلك بألا يقوموا بالكشف عن أسمائهم الحقيقية أو مكان إقامتهم واسم مدرستهم وأين يلعبون، وكرر هذه القاعدة عليهم دومًا.
  • الاستفادة من الضوابط الأبوية في المتصفح، حيث تحتوي أغلبية المتصفحات (مثل Google Chrome وInternet Explorer وMozilla Firefox وSafari) على خيار يمكنك من خلاله إعداد الحماية الأمنية، وتصفية محتوى البحث عليه كالجنس والعنف والتعري أو عدم السماح للأطفال إلا باستخدام متصفحات نظيفة تم إنشاؤها فقط للأطفال.
  • لا تسمح لأطفالك بالدردشة عبر الإنترنت إلا مع أصدقائهم الحقيقين (في الحياة الحقيقية)، وقم بمراقبة محادثاتهم أو يمكنك ألا تدعهم يدردشون على الإنترنت بشكلٍ نهائيٍّ.
  • لا تدع أطفالك يتسوقون عن طريق الإنترنت من دونك، وإذا سمحت لهم بشراء شيءٍ ما عبر الإنترنت فأدخل بياناتك المالية بنفسك دون أن يرى أطفالك رقم بطاقة الائتمان الخاصة بك كي لا يقوموا بذلك من دون علمك.
  • اسمح لأطفالك باللعب بالألعاب المناسبة لعمرهم على الإنترنت، وحاول التعرف على هذه الألعاب والاطلاع عليها قبل قيام أطفالك باللعب فيها.5

المراجع