إن ارتفاع الحرارة عند الاطفال من الأعراض المتكررة مع أجسام الأطفال في شهور ولادتهم الأولى نتيجةً لأسبابٍ عديدةٍ منها ما هو طبيعي يمكن السيطرة عليه بسهولةٍ، ومنها ما يرتبط بحالاتٍ مرضيةٍ خطيرة قد تُشكل خطرًا على حياة الطفل، لذلك أول ما يشغل الطبيب هو تحديد سبب ارتفاع حرارة الطفل ومعالجته بدلًا من التركيز على خفض الحرارة نفسها.

ارتفاع درجة حرارة الجسم

يحدث ارتفاع درجة الحرارة أو ما يدعى بالحُمَّى عندما يرفع الجزء الموجود في الدماغ والذي يدعى الجزء ما تحت المهاد درجة حرارة الجسم إلى مستوياتٍ أعلى من الحد الطبيعي المعروف بحوالي 37 درجة مئوية، حيث تكمن مهمته في تنظيم درجة الحرارة وإبقائها ضمن الحدود الطبيعية.

تتغير خلال اليوم حرارة الإنسان ففي الصباح تكون منخفضةً قليلًا عن القيمة الطبيعية بينما ترتفع قليلًا في فترة المساء، وعندما يركض الأطفال ويلعبون فقد تتغير حرارة أجسامهم أيضًا.

لكن قد تعطي منطقة ما تحت المهاد أوامر برفع درجة حرارة الجسم كنوع من رد الفعل نتيجةً للإصابة بعدوى ما أو مرض أو لأي سببٍ آخر، حيث يعتقد العلماء أن هذا الإجراء يهدف إلى قتل الجراثيم المسببة للأمراض وعدم توفير البيئة المناسبة للنشاط والتكاثر.1

درجة حرارة الطفل الطبيعية

يمكن قياس درجة حرارة الطفل بعدة طرقٍ وذلك للحصول على نتيجةٍ أكثر دقة؛ فتحديد ارتفاع الحرارة عند الاطفال يعتمد على طريقة قياسها إما باستخدام مقياس الحرارة عن طريق المستقيم، أو المقياس الفموي وعادةً لا يعطي نتائجًا دقيقةً لدى الأطفال أو باستخدام المقياس تحت الإبط.

لا يمكن اعتماد درجة الحرارة بمفردها للتأكد من وجود مرضٍ ما، فإذا كانت حركة الطفل طبيعيةً يعني أنه بخيرٍ ولايوجد أي مشكلةٍ خطيرةٍ ويمكن اعتماد درجة الحرارة طبيعية بحسب عمر الطفل:

  • تتراوح درجة حرارة الطفل الذي يكون عمره أقل من سنتين بين 97-100 درجة فهرنهايت عند قياسها عن طريق المستقيم.
  • بالنسبة للأطفال حديثي الولادة يكون معدل الحرارة الطبيعي حوالي 195 درجة فهرنهايت فجسم الطفل أقل قدرة على تنظيم درجة حرارته من الأشخاص البالغين وبالتالي لا يستطيع تخفيض الحرارة عند ارتفاعها نتيجةً لأحد الأسباب.2

اسباب ارتفاع الحرارة عند الاطفال

تتعدد الأسباب التي تكمن وراء ارتفاع حرارة الأطفال نذكر أهمها:

  • العدوى الناتجة عن الفيروسات: وهي أحد اسباب ارتفاع الحرارة عند الاطفال والتي تسبب الكثير من الأمراض الشائعة كنزلات البرد والسعال والانفلونزا والإسهال وأحيانًا تؤدي إلى الإصابة بأمراضٍ أكثر خطورةً .
  • العدوى الناتجة عن البكتيريا: أيضًا تعتبر من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع الحرارة لدى الأطفال حيث تُصيب الجسم بأمراضٍ أكثر خطورةً كالتهاب الرئة، والتهاب المفاصل والتهاب المسالك البولية والكلى إضافةً لتسمم الدم والتهاب السحايا، لكن هذا لا يعني أنها لا تسبب ارتفاع الحرارة نتيجةً لأمراضٍ أقل خطورة مثل التهاب الأذن والطفح الجلدي.
  • أمراض الالتهابات: والتي قد يسببها ارتفاع الحرارة مثل مرض كاواساكي وبعض حالات التهاب المفاصل وإضافة لردات الفعل الناتجة عن استخدام بعض الأدوية.
  • اللقاحات: أحيانًا قد ترتفع درجة حرارة الأطفال بعد إعطائهم لقاحات معينة كون اللقاح يكون معدًا ليعتبره الجهاز المناعي للجسم على أنه عدوى ويتعامل معها من خلال إيجاد المضادات المناسبة لها.
  • بعض الأمراض المعدية: وتتضمن أمراض العدوى المدارية كالملاريا وحمى الضنك والسل.3

متى يجب استشارة الطبيب

تستوجب بعض الحالات التي يحدث فيها ارتفاع الحرارة عند الاطفال الاستعانة بالطبيب:

  • عندما يكون عمر الطفل أكبر من 6 أشهر.
  • عند الاشتباه بإمكانية التسبب بالجفاف نتيجةً لوجود أعراضٍ أخرى كالإقياء أو الإسهال أو قلة تناول السوائل.
  • في حال فشل الأهل في تخفيض الحرارة.
  • عندما يترافق ارتفاع درجة حرارة جسم الطفل مع أعراضٍ جديدةٍ تظهر تباعًا.
  • ظهور طفحٍ جلديٍّ أحمر أو بنفسجي اللون.
  • حدوث تغييراتٍ في الإدراك.
  • تغييرات في التنفس.4

العناية المثلى عند ارتفاع الحرارة عند الاطفال

عند ملاحظة ارتفاع الحرارة عند الاطفال يفضل اتباع النصائح التالية:

  • مراقبة نشاط الطفل ووضعه العام؛ فإن كان سعيدًا ويقظًا ومرتاحًا فلا يحتاج لعلاجٍ.
  • الحفاظ على الطفل رطبًا؛ فنتيجة للحمى قد تزداد احتمال إصابته بالجفاف لذلك يُفضل إعطائه كميات كافية من المياه إن كان عمره يسمح بذلك.
  • الانتباه للأعراض المرافقة للجفاف؛ كقلة التبول ووجود العينين الغائرتين وحدوث تغييراتٍ في الشفاه أو جفاف الجلد بشكلٍ كبيرٍ.
  • يُفضل عدم إيقاظ الطفل النائم لإعطائه أدوية خافضة للحرارة.
  • في حال ترافق ارتفاع درجة الحرارة مع آلامٍ وإحساسٍ بعدم الراحة يُفضل إعطاء الطفل الأدوية الخافضة للحرارة لكن تحت إشراف الطبيب.5

المراجع