شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

جميعنا سمعنا عن الاكتئاب، ومدى صعوبته على المريض، فهو يحتاج معاملة خاصة وعلاجات مختلفة، وباختلاف اسباب الاكتئاب العديدة، فهذا المرض قد يودي بصاحبه إلى الموت إن لم يتم التعامل معه بشكل جيد، بالرغم من أنه من الأمراض النفسية عمومًا قابلة للعلاج عند التنبه لوجودها.

ما هو الاكتئاب

الاكتئاب هو مرض شائع وخطير جدًا، يسبب اضطرابًا في الشعور والتصرفات، ويؤثر على طريقة التفكير، كما يسبب مشاعر الحزن وفقدان الاهتمام بالهوايات والأنشطة التي سبق وكانت ممتعة للمصاب به، وهو مرض قابل للعلاج في مختلف حالاته الخفيفة منها والمتوسطة والخطيرة.1

اسباب الاكتئاب

تختلف أسباب الإصابة بمرض الاكتئاب وتتنوع بشكل يصعب تحديده بسبب واضح واحد، إلا أن الدراسات تشير إلى وجود بعض الأسباب التي تجعل خطر الإصابة بالاكتئاب أكبر، وهي ما يجب الانتباه له ومنها:

  • أسباب جينية: حيث يمكن أن ينتقل مرض الاكتئاب جينيًا مثل كثير من الأمراض الأخرى، فإن وجود تاريخ عائلي طبي يحوي مرض الاكتئاب هو أحد الأسباب التي ترفع خطر الإصابة بالمرض لدى أفراد العائلة بمختلف أعمارهم.
  • صدمات الطفولة: يعتمد ذلك على الدماغ وطريقة تعامله مع الظروف والحالات العصبية التي تمر عليه أثناء الطفولة، والطريقة التي يتفاعل بها الدماغ مع الخوف والعصبية وبعض المواقف في الحياة.
  • هيكلية الدماغ: يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب في حالات يكون فيها الفص الأمامي من الدماغ أقل نشاطًا، ولا يعرف العلماء حتى الآن ما إذا كان هذا العرض يظهر قبل أو بعد حدوث الاكتئاب.
  • حالات طبية:
  • تعاطي المخدرات: من أهم أسباب الاكتئاب حول العالم، إذ إنّه يزيد تعاطي من خطر الإصابة بهذه الحالة المَرَضية، ويشمل ذلك تعاطيه في الماضي أو أثناء التعاطي، أو حتى بعد تركه.2
  • المشاكل والأزمات: مثل الطلاق أو الاعتداء الجنسي، أو وفاة أحد أفراد العائلة أو المشاكل المالية.
  • المشكلات الطبية: كالسرطان أو السكتات الدماغية أو تناول بعض أدوية الأمراض المزمنة.
  • شرب الكحول: وخاصة المدمنين.
  • تغييرات جوهرية في الحياة وتغيير مجراها مثل التقاعد.

المصابون بالاكتئاب

بشكل عام؛ يُصاب حوالي واحد من كل ستة بالغين بالاكتئاب في فترة ما من حياته، حيث تشير الاحصائيات إلى وجود حوالي 16 مليون مصابًا بالاكتئاب من البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن لهذا المرض أن يصيب جميع الأشخاص في جميع الأعمار مهما كان تاريخهم الطبي.

تؤدي الإصابة بالاكتئاب إلى تطور حالات نفسية أخرى مثل اضطرابات القلق، واضطراب القلق يسبب الخوف والذعر مما يؤدي بالحالة العامة إلى تخبط شعوري كبير يصيب مرضى الاكتئاب.3

تشخيص وتقصي اسباب الاكتئاب

اعتاد المرضى على استخدام الأطباء للصور الشعاعية وتحاليل الدم لتشخيص الأمراض، ولكن ذلك قد لا يشير إلى أي من اسباب الاكتئاب تقريبًا، حيث يتوجب على الطبيب استخدام طرق أخرى ليتمكن من تشخيص إصابة المريض بالاكتئاب، وفي الواقع قد يكون التحدث إلى المريض واحدًا من أهم وأقوى أدوات تشخيص الاكتئاب، ويكون ذلك لجميع المرضى بشكل عام.

ليتمكن الطبيب من تشخيص المرض بشكل قطعي يجب أن يجري كافة الاختبارات التي تشمل مختلف اسباب الاكتئاب سواء النفسية أو العائلية أو الصحية أو ظروفه المعيشية وغيرها، يعرض الطبيب على المريض سلسلة من الأسئلة المعيارية، ويبدأ بجمع المعلومات من إجابات المريض.

يُجري الطبيب أيضًا فحصًا سريريًا للمريض ليكتشف أي عارض يتعلق بالاكتئاب، وتبدأ المعلومات بالترابط عن طريق الحوار مع المريض؛ الذي قد يفيد بوجود اضطرابات في النوم أو السلوك أو المشاعر.

من الصعب إجمالًا تشخيص حالات الاكتئاب السريري؛ حيث يميل بعض المرضى إلى اللامبالاة، بينما يميل آخرون إلى العصبية والهيجان وسرعة الغضب، وقد يسبب الاكتئاب السريري للمرض الافراط في النوم أو تناول الطعام وقد يسبب عكس ذلك قلة في النوم أو الطعام.

بشكل عام قد تكون الأعراض الظاهر والتي يمكن ملاحظتها قليلة جدًا بالرغم من المعاناة التي يعيشها المريض من الداخل وذلك حسب حالة المريض وتفاعل جسده مع المرض، فقد تقتصر الأعراض على اضطرابات في المشاعر والتفكير واتخاذ القرار.4

مضاعفات الاكتئاب

إنّ تجاهل مرضى الاكتئاب مرضهم وإعراضهم عن زيارة الطبيب أو الالتزام بتعليماته سيعرّضهم لمخاطر عدة منها:

  • اضطرابات جسدية؛ مثل زيادة أو خسارة الوزن.
  • آلام جسدية مختلفة.
  • مشاكل طبية.
  • التعرض لنوبات هلع.
  • مشاكل في العلاقة مع الآخرين.
  • قد تصل الأمور إلى العزلة الاجتماعية.
  • أفكار انتحارية أو حتى الإقدام على الانتحار.
  • القيام بتشويه الجسد.5

المراجع