ينمو الشعر في كل مكانٍ على جلد الإنسان باستثناء راحة اليدين وباطن القدمين، لكنه يكون دقيقًا غير مرئيٍّ تقريبًا في بعض المناطق، ويميل جميعنا إلى العناية والحفاظ على شعر الرأس نظرًا لجماليته الكبيرة، فلا يرغب أي من الجنسين خسارة الشعر، إلا أننا عادةً ما نعاني من مشاكل تساقط الشعر وتصبح محاولة اكتشاف السبب الكامن وراء ذلك هاجسًا يؤرق مضاجعنا. فما هي أسباب تساقط الشعر، وكيف نحافظ على صحة شعرنا! هذا ما سنتناوله في مقالنا هذا.

ما هو تساقط الشعر

يتكون الشعر من بروتين الكيراتين الذي تنتجه بصيلات الشعر في الطبقة الخارجية للجلد، وكلما أنتجت البصيلات خلايا شعريةٍ جديدةٍ تدفع الخلايا القديمة خلال سطح الجلد بمعدل ست بوصاتٍ وسطيًّا في السنة. أي وبتعبير أبسط، يتكون الشعر من خلايا كيراتين ميتة.

يتراوح متوسط عدد الشعرات عند الإنسان البالغ بين 100 ألف إلى 150 ألف شعرة، ويفقد حوالي 100 شعرة يوميًّا. أي أن وجود بعض الشعيرات على فرشاة الشعر يعتبر أمرًا طبيعيًّا. حيث لكل جريبٍ شعريٍّ دورة حياةٍ خاصةٍ به تتأثر بالعمر والمرض ومجموعة واسعة من العوامل المختلفة شأنه شأن أي خليّةٍ حيّةٍ، وتنقسم دورة حياته إلى ثلاث مراحلٍ هي:

  • طور التنامي: يمثل النمو النشط للشعر بين سنتين إلى ست سنوات.
  • طور التراجع: الذي يستمر من أسبوعين إلى ثلاثة.
  • طور الراحة والتساقط: تستمر هذه المرحلة حوالي شهرين إلى ثلاثة أشهرٍ، ثم يحدث تساقط الشعر القديم ويحل محله الجديد ويبدأ مرحلة النمو مرةً أخرى.1

أسباب تساقط الشعر

توجد مجموعةٌ متنوعةٌ من الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر إليك أهمها:

  1. الاختلال الهرموني: يمكن أن تؤدي الاضطرابات الهرمونية إلى العديد من المشاكل الصحية كحب الشباب وزيادة الوزن ومشاكل تساقط الشعر ، إذ تلعب الهرمونات دورًا كبيرًا في تنظيم دورة نمو الشعرة، فتساعد الهرمونات الأنثوية في الحفاظ على الشعر لأطول وقتٍ ممكنٍ، بينما تعتبر الهرمونات الذكرية (الأندروجين) عدوة الشعر إذ تقلل من عمر الشعرة ودورة نموها، وترتبط زيادة هرمونات الأندروجين باضطراب الغدد الصماء وتسبب تساقط الشعر.
  2. الإجهاد: يتسبب الإجهاد بزيادة معدل هرمون الاندروجين الذي يسبب تساقط الشعر بدوره، كما يتسبب الإجهاد بمشاكلٍ مختلفةٍ في فروة الرأس كالقشرة.
  3. فقر الدم ونقص الحديد: أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لتساقط الشعر. فالحديد ضروريٌّ لإنتاج الكيراتين ومن دونه سيتساقط الشعر.
  4. اضطرابات الغدة الدرقية: تساعد الغدة الدرقية على تنظيم عملية التمثيل الغذائي عن طريق السيطرة على إنتاج البروتينات واستخدام الأنسجة للأكسجين، وأي اختلالٍ يصيبها سيؤثر على بصيلات الشعر.
  5. نقص فيتامين B12: يؤثر نقص فيتامين B12 على صحة خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى الأنسجة، لذا فإن نقصانه سيحرم الخلايا من الأكسجين وبالتالي سيؤدي إلى موتها أو ضعفها، الأمر الذي سيسبب بدوره تساقط الشعر .
  6. فقدان الوزن المفاجئ: يؤثر فقدان الوزن على الشعر بشكلٍ كبيرٍ وبخاصةٍ في حال كان فقدان الوزن نتيجة حميةٍ غذائيّةٍ غير متوازنةٍ.
  7. العمر: يؤثر العمر على صحة الشعر، فنجد أن المرأة وعند دخولها سن اليأس أو اقترابه تبدأ التغييّرات الفيزيولوجيّة بالظهور لديها ومنها تساقط الشعر.2
  8. الأدوية: يمكن أن تتسبب بعض الأدوية والعلاجات بالعديد من الآثار الجانبية يأتي من ضمنها تساقط الشعر ، ومن أشهر هذه الأدوية يأتي العلاج الكيميائي وأدوية الغدة الدرقية وبعض أدوية منع الحمل ومضادات تخثر الدم ومضادات الاكتئاب.
  9. نقص التغذية: تحتاج بصيلات وخلايا الشعر إلى العناصر المغذية مثل فيتامين د وفيتامين c والزنك والحديد وغيرها لتنمو وتنتج خلايا جديدة، لذا فإن نقص هذه العناصر في الغذاء سيسبب ضعف البصيلات ونقص في إنتاج الكيراتين وتساقط الشعر.
  10. بعض الأمراض: الذئبة والثعلبة والفشل الكلوي وأمراض الكبد والأمعاء ومرض السكري والصدفية والتهاب الجلد جميعها يمكن أن تسبب تساقط الشعر .3
  11. الإجراءات التجميلية: مثل الشامبو والصبغات وتجعيد الشعر وتمليسه، جميعها تؤدي إلى تلف الشعر وضعف البصيلات مع الوقت وتسبب ضررًا في فروة الرأس.
  12. الوراثة: تنتقل المورثات المتعلقة بالصلع أو ضعف الشعر من الوالدين لتؤثر في الأبناء.4

نصائح لشعر صحي

تساقط الشعر
  1. غسل الشعر الدهني بشكلٍ متكررٍ، ويرتبط عدد مرات غسيله بحسب كمية الزيت التي تنتجها فروة الرأس.
  2. التقليل من غسل الشعر المصبوغ كونه يكون أكثر جفافًا.
  3. مع التقدم بالسن تصبح فروة الرأس أقل دهنيةً، لذا قد لا تحتاج إلى الشامبو بشكلٍ دائمٍ.
  4. اختر الشامبو والبلسم المخصص لطبيعة ونوع شعرك، فيختلف نوع الشامبو في حال كان الشعر طبيعيًّا أو مصبوغًا أو دهنيًّا أو جافًا.
  5. العناية بالشعر الضعيف من خلال تغذيته بالزيوت قبل الاستحمام وتدليك فروة الرأس جيّدًا بعد وضع الزيت.
  6. التقليل من الإجراءات التجميليّة الخاصة بالشعر، كعمليات التسبيل والتجعيد والصبغات وربط الشعر.
  7. حماية الشعر عند السباحة باستخدام قبعاتٍ خاصةٍ، حيث توضع مادة الكلور المعقمة عادةً في المسابح، لذا يجب حماية الشعر من هذه المواد الكيميائيّة.5

المراجع