حب الشباب من أكثر الأمراض الجلدية انتشارًا في العالم، ولم تتوقف الجهود الطبية والعلمية في إيجاد حلولٍ وعلاجاتٍ للتخلص منه، ولكننا سنغوص في مقال اليوم عن موضوع مسبباته أكثر من غيرها.

ما هو حب الشباب

حب الشباب هو مرضٌ التهابيٌّ في الجلد ويكون واضحًا للعيان بشكل نتوءات على سطح الجلد في أماكنٍ عديدةٍ من الوجه والجسم، حيث ينتشر بشكلٍ خاصٍ في مناطق الوجه، والكتفين، والظهر، والعنق، والصدر، والذراعين العلويين.

يبدأ حب الشباب بالظهور بكثرةٍ خلال فترة المراهقة وخلال سن البلوغ ثم يخف أو ينقطع، ولكن في بعض الحالات يستمر هذا المرض بالتكرار بنسبٍ ثابتةٍ أو متزايدةٍ طيلة فترة حياة الإنسان، وهو ليس مرضًا خطيرًا، وإنما قد يؤدي إلى ظهور ندبات جلدية دائمة.

ويشار إلى حبّ الشباب أيضًا أنه مرضٌ جلديٌ مزمنٌ يمكن أن يظهر بصورة آفاتٍ التهابيةٍ أو غير التهابية أو الاثنين معًا، ويشتمل على انسداد أو التهاب في الغدد الدهنية وبصيلات الشعر، وهو ما يجعله واضحًا للناظرين، ومزعجًا لمن يُصاب به.

بالإضافة إلى ذلك، يُعرف حب الشباب بأنه أشهر مرضٍ جلديٍّ حول العالم ومن أكثر الإصابات شيوعًا، حيث يصيب 50 مليون أمريكي سنويًا، وقرابة 85% من سكان الولايات المتحدة يصابون بهذا المرض بين عمر 12 و 24 سنة، وهو مرضٌ منتشرٌ لدى النساء أكثر من الرجال.1

أسباب حب الشباب

يُعتقد أن بكتيريا البرُوبْيُونِيَّةُ العُدِّيَّة هي من أبرز الأسباب التي تساهم في ظهور حب الشباب، وتشير بعض الدراسات إلى أن ازدياد ظهور هذا الحب عند الشخص يرتبط بشكلٍ مباشرٍ في كمية سلاسل هذه البكتيريا ومدى انتشارها، حيث أنّ وجود سلسلة واحدة منها يُعتبر أمرًا جيدًا لحفظ البشرة من البثور أو الحب.

أما المسببات الأخرى لظهور الحب، فهي تعود إلى وجود مسامٍ تتصل بالغدد الزيتية تحت الجلد، وتتصل هذه الغدد بالمسام عبر كتلة حويصلات تقوم بإنتاج وإفراز سائل يدعى الزهم.

يقوم هذا السائل بحمل خلايا الجلد الميتة ليصل بها إلى سطح الجلد من خلال المسام، ولكن ينمو من هذه الحويصلات شعرٌ صغيرٌ يشق طريقه نحو سطح الجلد.

سبب نمو الحب أو البثور هو انسداد المسام سابقة الذكر، مما يؤدي إلى تراكم الزيت تحت الجلد، ووقتها قد تتجمع خلايا الجلد وسائل الزهم والشعر الصغير في كتلةٍ واحدةٍ، ولاحقًا تُصاب هذه الكتلة ببكتيريا البرُوبْيُونِيَّةُ العُدِّيَّة وينتج عن ذلك حدوث تورم مكان الكتلة والبكتيريا، وبعدها تنهار الكتلة بالتدريج ليحل محلها حب الشباب أو ما يقال عنه البثور.

هل هنالك مٌسببات أخرى؟ نعم بالفعل توجد أسبابٌ مختلفةٌ يقال أنها تحفز نمو البثور في الجلد وهي:

  • عوامل وراثية.
  • بعض الأدوية التي تحتوي على الأندروجين والليثيوم.
  • مستحضرات التجميل الدهنية.
  • التغيرات الهرمونية.
  • ضغط عاطفي.
  • الحيض.2

أعراض حب الشباب

بالنسبة للكثيرين، الإصابة بحب الشباب تبدو واضحة ولكننا سنذكر لكم بكل الأحوال أبرز الأعراض التي تظهر على الشخص:

  • بقع سوداء بحجم الدبوس.
  • بثور واضحة للعين، وهي بقع بيضاء اللون وصغيرة الحجم.
  • آفات صغيرة مملوءة بالقيح.
  • احمرار والتهاب حول البثور والبقع.
  • بقع ثابتة وأكبر حجمًا ومناطق متورمة وملتهبة تحتوي على قيح، وتلك الأعراض الأخيرة بالتحديد تظهر في حال كانت الإصابة شديدة.3

نصائح للعلاج

قد لا يكون هنالك حلٌ للتخلص من الحبوب بشكلٍ نهائيٍ وإنما يوجد نصائح لتغطيتها كي لا تكون ظاهرة للعين ومزعجة، وأحيانًا الحفاظ على نظافة الوجه والجسم وغسله بالماء كثيرًا يساعد للغاية على إخفاء البثور وما شابهها.

إليكم نصائح لعلاج حب الشباب بدون أدوية:

  • غسل الوجه بالمياه والصابون مرتين في اليوم.
  • استخدام منظفات أخرى خاصة لحب الشباب، وعادةً ما تكون أنواعًا معينة من الصابون ومنظفات أخرى، وتتألف من مُركبات خاصة مثل بيروكسيد البنزويل وحمض الجليكوليك وحمض الساليسيليك أو الكبريت
  • إذا كانت الإصابة طفيفةً، قد ينصحك طبيبك باستخدام مركب معين يعتمد بالأخص على بيروكسيد البنزويل فهنالك اعتقاد أنه يؤثر على بكتيريا البرُوبْيُونِيَّةُ العُدِّيَّة ويقتلها، ولكن تحتاج هذه العملية إلى صبرٍ لمدة أربعة أسابيع من الاستهلاك اليومي وغير المنقطع.
  • حمض الصفصاف أو حمض ساليسيليك ينصح باستخدامه لأنه يساعد على معالجة التمزيق والتدمير غير الطبيعي للخلايا، كما وأنه يساعد في إزالة المسام لمنع ظهور البثور، ولكن يجدر بالذكر أنه لا يؤثر على البكتيريا سابقة الذكر ولا يوقف سائل الزهم أو يؤثر عليه بأي شكلٍ، ونتائج استخدام هذا الحمض مضمونة طالما يستخدمه الشخص باستمرار، وتتوقف البثور ويعود الجلد إلى طبيعته فور توقف استخدام الحمض.
  • الكبريت هو عنصر آخر مفيد في محاربة حب الشباب، تأثيره ضعيف ورائحته مزعجة لذلك نادرًا ما يُستخدم لوحده.
  • جل الريتينول الموضعي الذي يمنع ظهور البثور، وفي البداية قد يلاحظ الشخص إن إصابته ازدادت بدلًا من النقصان، وهذا بسبب طريقة عمل الجل فهو يستهدف البثور التي تتشكل بالفعل أسفل الجلد، ويتطلب استخدامًا مستمرًا وغير متقطع لمدة 8 أو 12 أسبوع إلى أن تظهر نتائج مرضية.
  • أحيانًا ما تُستخدم مواد أخرى مثل الكحول والأسيتون كونها مفيدة في التخلص من السائل الزيتي في سطح الجلد، ويمكن إيجادها برفقة مكونات أخرى في أدوية لا تحتاج لوصفةٍ طبيةٍ، ولكن لا ينصح بها أطباء الجلد.
  • هناك العديد من المنتجات العشبية والعضوية والطبيعية التي يتم تسويقها لعلاج حب الشباب أو منعه، لم تثبُت فعالية هذه العوامل ومن غير المرجح أن يكون لها فائدة كبيرة.

أدوية لعلاج حب الشباب:

  • المضادات الحيوية.
  • الرتينويدات أو مشتقات فيتامين A.
  • حمض الأزيليك.
  • الدابسون.
  • وسائل منع الحمل عن طريق الفم (يقتصر استخدامها على المرضى الإناث، ولكن يجدر التنويه إلى أن حبوب منع الحمل قد يكون لها أعراض جانبية خطيرة ولا بد من استشارة طبيب لهذا الدواء، ولكافة القائمة المذكورة).
  • السبيرونولاكتون.4

المراجع