ما هي اسباب طنين الاذن

الموسوعة » طب وصحة عامة » أمراض أذن أنف حنجرة » ما هي اسباب طنين الاذن

أن تكون مصابًا بطنين الأذن يعني أن تسمع أصواتًا أشبه بالرّنين، أو النّقر أو الصفير في أذنك، والتي قد تكون مؤقتةً أو مزمنةً ومستمرّةً. وعلى الرّغم من أنّ الطنين يصيب بشكلٍ أساسيّ الأشخاص الأكبر من 50 عامًا، ولكن يمكن للأطفال والمراهقين أن يعانوا منه في بعض الحالات النادرة. نتعرّف في هذا المقال على أهم اسباب طنين الاذن وكيفيّة تشخيصه. §.

آليّة حدوث طنين الأذن

قبل الدّخول في الحديث عن أسباب الطّنين، لا بدّ من أخذ نظرة سريعة عن الآليّة التي تحدث وفقها الأذيّة المسبّبة للطّنين. تتألّف مستقبلات السّمع في الأذن من شعيراتٍ دقيقةٍ ترتبط بالنّهايات العصبيّة للعصب السّمعي، والذي بدوره ينقل الأصوات المسموعة إلى الدّماغ؛ في بعض الأمراض تتأذّى هذه الشّعيرات وتتكسّر مما يؤدّي لاختلال وظيفتها وتصبح ترسل إشاراتٍ عشوائيّةً وغير صحيحةٍ عبر العصّب السّمعي إلى الدّماغ الذي يفسّرها على شكل طنينٍ. الأذيّات التي تؤدّي للطّنين لا تحدث فقط في مستوى هذه الشّعيرات، ولكن في أيّ من أجزاء الطريق الذي تسلكه الإشارات السّمعيّة من الأذن وصولًا إلى مراكزها في الدّماغ.

اسباب طنين الاذن

اسباب طنين الاذن الشائعة

  • فقدان السَّمع الشّيخي: إنّ ضعف السّمع المرافق للتقدّم في السن يمكن أن يسبّب الطّنين لدى هؤلاء.
  • التعرُّض لأصوات عالية جدًا: يعتبر فقدان السّمع الناتج عن الضوضاء من الأسباب الأكثر شيوعًا للطّنين. يقصد بالضوضاء الأصوات العاليّة الصّادرة عن الآليّات الثقيلة في المصانع، المناشير الكهربائية، الأسلحة النارية، الحفلات الصّاخبة، وحتّى سماع الموسيقى العاليّة على مشغّلات الموسيقى المتنوّعة في حال استخدامها لفتراتٍ طويلةٍ. عادةً، يزول طنين الاذن الناتج عن التعرُّض قصير الأمد تلقائيًّا، أما ذلك النّاتج عن التعرّض طويل الأمد فقد يسبب ضررًا دائمًا.
  • انسِداد الأُذن بالشّمع: وظيفة المفرزات الشّمعيّة في الأذن الخارجيّة هو حماية الأذن من العوامل المؤذية العديدة وخاصّةً البكتريا. لكنّ تراكمه وتصلّبه يؤدّي إلى اضطرابٍ في السّمع وينتج عنه بالتّالي طنينًا في الأذن.
  • التغيُّرات في عَظْم الأُذن: حيث يكون نكو هذه العظام غير طبيعيٍّ، ويحدث ما يعرف بتصلّب الأذن التي تؤذي السّمع وبالتالي تسبّب الطّنين.

اسباب طنين الاذن الأقل شيوعًا

  • داء مينيير: ينجم داء مينيير عن اضطرابٍ في ضغط السوائل في الأذن، ويمكن أن يكون حدوث الطّنين من العلامات الباكرة للإصابة بهذا الدّاء.
  • اضطرابات المفصل الفكّي الصدغي يمكن أن تسبّب الطّنين.
  • إصابات الرأس والعنق: يمكن أن تؤثر إصابات الرأس والعنق على الأذن الداخلية، أعصاب السمع والمراكز العصبيّة المتعلقة بحاسة السمع ممّا يؤدّي للطّنين. غالبًا ما يكون الطّنين في هذه الحالات وحيد الجانب.
  • أورام العصب السمعي: أو ما يسمّى الورم الشفاني الدهليزي، يعتبر هذا الورم حميدًا تمامًا إلّا أنّ موقعه على الأعصاب السّمعيّة المسؤولة عن نقل الإشارات السّمعيّة، وإشارات التّوازن تؤدّي إلى ظهور طنين الاذن (الطّنين هنا أيضًا وحيد الجانب).
  • خلل القناة السمعية (استاكيوس): يحدث هذا الخلل عادةً  بعد خسارةٍ كبيرةٍ من الوزن، بعد الحمل أو بعد العلاج الإشعاعي. والخلل هنا ناتجٌ عن أنّ نفير أوستاش تبقى متمدّدةً طوال الوقت، ولا تغلَق مما يسبّب شعورًا بأن الأذن مسدودةٌ.
  • تشنّج عضلات الأذن الداخليّة: يؤدّي تشنّج عضلات الأذن الدّاخليّة إلى طنين الاذن وفقد السمع وكذلك الشعور بانسداد الأذن. غالبًا ما يكون هذا التشنّج مجهول السّبب، ولكنّ يمكن أن يكون ناتجًا عن أمراض العصبية كالتصلّب اللويحي العديد.
  • اضطرابات الأوعية الدموية: ارتفاع الضغط الدموي، تصلّب الشرايين، أورام الرّاس والعنّق الضاغطة على الأوعيّة الدموّية، الإصابات التي تؤدّي لاضطراب الجريان الدموي، وتشوّهات الأوعية والشعيرات الدمويّة ضمن المراكز العصيّة.
  • بعض الأدوية وأهمّها: بعض المضادات الحيويّة (خاصة بوليميكسين B، إريثروميسين، فانكوميسين ونيوميسين)، بعض أدوية السّطان (الحاوية على تركسات والسيسبلاتين)، مضادات الملاريا الحاوية على الكينين، الأسبرين في حال أخذ بجرعاتٍ عاليّةٍ (أكثر من 12 مرّة باليوم) وأخيرًا بعض مضادات الاكتئاب قد تسيء إلى حالة طنين موجودة مسبقًا. §.

وجوب استشارة الطّبيب

  • عند وجود أعراض أخرى تشير إلى مرضٍ كامنٍ خلف حدوث طنين الاذن مثل ارتفاع الضّغط الدموي، أمراض الغدد الدرقيّة أو كأثرٍ جانبيٍّ لبعض الأدوية مما يستدعي إيقافها فورًا.
  • عند ترافق الطّنين مع سيلان سائلٍ من الأذن أو أيّ علاماتٍ تدل على وجود التهابٍ في الأذن.
  • عندما يترافق الطّنين مع دوّارٍ أو دوخةٍ، في هذه الحالات يمكن أن يكون علامةً على الإصابة بداء منيير أو باضطرابٍ عصبيٍّ.§.

تشخيص طنين الاذن

يقوم أخصّائي أمراض الأذن عادةً بفحص مجرى السّمع الخارجي للأذنين أوّلًا، ومن ثمّ إجراء اختبارات السّمع وبعدها تخطيط السّمع لتشخيص الطّنين، وغالبًا ما تكون هذه الإجراءات كافية. ولكن في بعض الحالات تطلب الصور الشعاعيّة المقطعيّة CT أو الرّنين المغناطيسي MRI لتشخيص التشوّهات الخلقيّة أو الاضطرابات خارج الأذن، يفيد التصوير الشّعاعي أيضًا في إظهار تشوّهات الأوعية الدمويّة وأي تشوّه آخر يمكن أن يكون السّبب وراء الأذيّة السّمعيّة وبالتّالي الطّنين. §.

يعتبر الطّنين عرضًا مزعجًا بالفعل وعليك ألّا تتردد في طلب الاستشارة من الطّبيب الأخصائي ليقترح لك علاجًا مناسبًا.

216 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.