ما هي استخدامات أشعة غاما في الفيزياء؟

1 إجابة واحدة

تندرج أشعّة غاما (Gamma rays) تحت خانة الأشعة الكهرومغناطيسيّة، وعلى الرغم من المخاطر العديدة التي تحملها هذه الأشعة إّلا أنّ استخدامها قد دخل في مجالاتٍ عديدةٍ شريطة الحذر والدقّة الشديدة. وأكثر ما نجدها في المجالات الطّبية، نذكر الاستخدامات التالية لأشعة غاما:

  • تشخيص الأمراض: وخاصّةً السرطانات وأورام الدماغ وتشوّهات الأوعية الدموية. وتعتمد طريقة التشخيص على حقن المريض بأحد المصادر المشّعة لأشعة غاما مثلًا مادّة (Technetium-99m)؛ وبالتالي تتوزع الأشعة بطريقةٍ تسمح للأطباء بتتبع مسار المرض ومكانه من خلال كاميرا خاصّة لتشكيل الصورة المطلوبة.
  • بعض العلاجات: لا يقتصر دورها على تشخيص المرض فحسب، بل تكون مسؤولة أيضًا عن تقديم العلاج المناسب في بعض الحالات، وأكثر ما تُستخدم عند مرضى السرطانات حيث تقتل هذه الخلايا الخبيثة من خلال توجيه الأشعة وتركيزها نحو منطقة الورم الهدف.
  • تعتبر أحد الطرق الجيدّة لتعقيم الأدوات الطبّية.
  • الحفاظ على نظافة الأغذية: وهنا تكون الأشعة على شكل نويّاتٍ مشعّةٍ تسمّى Cobalt 60 تقتل البكتريا والجراثيم الملوّثة للأطعمة من خلال إنتاجها لكمياتٍ صغيرةٍ من الأشعة. تعتبر هذه الطريقة آمنة جدًا فلم يثبت حتى الآن أنها قد تسبّب تسمم لجسم الإنسان وتعريضه لأشعةٍ هو بغنى عنها.
  • تدخل المجال الصناعي ايضًا فتفيد في تحديد وكشف العيوب في قوالب الصب.

وفي حال كنتَ من المهتمّين بعالم الفيزياء بشكلٍ عام وأشعة غاما بشكلٍ خاص فلن أبخل عليك بالمعلومات الأساسيّة.

كما ذكرت سابقًا فأشعة غاما تنتمي للأشعة الكهرومغناطيسية ومن أمثلتها الأخرى موجات الراديو والضوء المرئي. تختلف هذه الأمواج من حيث التردّد وطول الموجة وهو ما يميّز إحداها عن الآخر. تمتلك أشعّة غاما طولًا موجيًّا قصيرًا وهو ما يفسّر انعدامها للّون في الطيف المرئي، كما أنها ذات طاقةٍ عاليةٍ جدًّا تقدّر بتقريبًا 10000 أضعاف طاقة الضوء المرئي.

والمثير للاهتمام أنّها لا تنتج إلا من الأجسام عالية الحرارة والطاقة وهي في كوننا النجوم النيوترونية، والنجوم المشعة، وانفجارات السوبرنوفا، والمناطق حول الثقوب السوداء، أما على كوكب الأرض فهي نتيجة للبرق والانفجارات الذرّية.

يمكن القول أنّ طاقتها العالية هي سلاحٌ ذو حدّين، فعلى الرغم من تميّزها بها إلا أنّها هي ذاتها محور خطورتها، فتكون ذات نفوذيّةٍ قادرةٍ على اختراق حتّى أقسى الأنسجة في جسم الإنسان كالعظام والأسنان وبالتالي تستهدف جميع الخلايا المرضية الخبيثة منها وكذلك السليمة الحيّة. بالإضافة لتأثيرها السمّي على جسم الإنسان وذلك كنتيجةٍ للتغييرات الكيميائية التي تطرأ على النظام الحيوي للخلايا (كإضعاف وتحطيم الروابط) بسبب شحنها لإلكترونات الخليّة.

ولا تعتبر أشعة غاما الوحيدة الناتجة عن نشاط النواة الإشعاعي، فنجد أشعة ألفا وبيتا إلى جانب غاما:

  • أشعّة ألفا: تتألف من اتحاد بروتونين ونيوترونين وهي بذلك شبيهة بنواة الهيليوم، موجبة الشحنة، وبمجرد خروجها من العنصر يتحوّل إلى عنصر آخر ذو رقم كتلةٍ أقل بمقدار 4.
  • أشعة بيتّا: ونميّز هنا نوعين، بيتا الموجبة وبيتا السالبة. بالنسبة للسالبة فتحدث عندما تتحول أحد النيوترونات إلى بروتون وإلكترون إضافةً إلى جسيم مضاد للنيوترينو، شائعة في المفاعلات النووية. أما عن الموجبة فتختلف عن مثيلتها السالبة بنواتج تحوّل النيوترون فقط فيكون لدينا جسيم النيوترينو بدلًا من الجسيم المضاد له.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي استخدامات أشعة غاما في الفيزياء؟"؟