يُطلق مصطلح الألعاب الإلكترونية على تلك الألعاب التفاعلية التي تعتمد في عملها على دوائر تشغيل الحاسوب، وتتعدد أنواعها وفقًا لنوع الجهاز المشغل لها؛ وذلك سواءًا كان جهاز حاسوبٍ متصلٍ بالتلفاز أو هاتفٍ محمولٍ أو حتى بواسطة جهاز الحاسوب مباشرةً، وفي الوقت الراهن بدأت دائرة الأجهزة المشغلة لها تتسع تدريجيًا يومًا تلو الآخر، بالضبط كما اتسعت رقعة الأفكار التي تخدمها؛ فقد كانت في بداية العهد مخصصةً لدراسة الحاسب، وما يُثبت ذلك أنه في سنة 1950 تمكن المهندس كلود شانون من الفوزِ بلعبة الشطرنج بكل براعةٍ بواسطة إنشاء برامج مخصصة لذلك عبر الحاسوب، وقد ساهم ذلك فيما بعد بتحفيز العلماء على توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الألعاب الإلكترونية، وبالرغم من الأهمية والمكانة المرموقة التي تحظى بها هذه الألعاب؛ إلا أنه لا بد من التعرف على اضرار الالعاب الالكترونية في مقالنا هذا.1

اضرار الالعاب الالكترونية

أثبتت العديد من الدراسات في معهد سياتل لبحوث الأطفال أن اضرار الالعاب الالكترونية تتمثل بما يلي:

  • منح الطفل درجة أعلى من العنف، حيث يُصبح ممارسًا للسلوك العدواني أكثر من أي وقتٍ سبق.
  • تراجع مستويات التعاون الاجتماعي والتأقلم.
  • افتقار القدرة على حزم الأمور في الحالات الجدية.
  • فقدان الإحساس المرهف والعواطف تدريجيًا والميل إلى القسوة.
  • التسبب في اضطراب الصحة العقلية من أبرز اضرار الالعاب الالكترونية التي كشفت عنها منظمة الصحة العالمية.
  • تفاقم حالات الاكتئاب والتوتر والقلق بين صفوف الأطفال والمدمنين على الألعاب بشكلٍ عام.
  • تراجع المستوى التعليمي والتحصيلي.
  • ترك أثر عميق على المدى الطويل يتشابه مع تأثير المخدرات والكحول.
  • انعدام القدرة على ضبط النفس عند الغضب الشديد.
  • زيادة نسبة أمراض الدماغ، وذلك لوجودِ علاقة وثيقة بينها وبين المادة الرمادية التي تتكدس مع مرور الوقت، ومن أبرز الأمراض التي تزداد نسبة الإصابة بها هي الزهايمر، وانفصام الشخصية، والاكتئاب.
  • العزلة الاجتماعية، فيصبح الوقت المستهلك في الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية أكثر منه في التفاعل الاجتماعي وأداء الواجبات المدرسية والاجتماعية وغيرها.
  • اكتساب القيم الخاطئة وغير الملائمة للمجتمعات، فالحصول على مكافأةٍ في اللعبة مقابل القيام بجريمة قتلٍ أو اختطافٍ أو الإتيانِ بسلوكٍ عنيفٍ يعتبر من أكثر المخالفات في القيم، ويصبح بذلك مشروعًا لقاتلٍ مأجورٍ.
  • غرس مفاهيم خاطئة حول النساء في الألعاب، إذ تجسد بعضها أن النساء عنصر خُلِق للاضطهاد والإثارة فقط ليس أكثر.
  • تشتت الانتباه لدى الشخص وتحديدًا إذا كان في مرحلة الطفولة والمراهقة، بالإضافة إلى فرط الحركة.
  • ارتفاع نسبة السُمنة بين مختلف الفئات العمرية.
  • ازدياد فرصة الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، وضغط الأعصاب، والتهاب الأوتار وغيرها.
  • التقاط الألفاظ، واللغات، والسلوكيات السيئة المخالفة للعادات والقيم والتقاليد.2

جدل حول اضرار الالعاب الالكترونية

احتلت الألعاب الإلكترونية حيزًا واسعًا من النقاش حول أخطارها وإيجابياتها، إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت العديد من المحاولات والدراسات من قِبل الباحثين لإثباتِ اضرار الالعاب الالكترونية ومخاطرها، وقد جاء ذلك بالتزامنِ مع ازدياد الألعاب ذات المحتوى العنيف التي تحفز اللاعب على ممارسة العنف والقتل والإجرام لتحقيق المتعة المرجوة، وتشير المعلومات إلى أن إحدى المحاكم العليا في الولايات المتحدة قد أخذت على عاتقها مهمة البحث في هذا الموضوع والتحقق منه في قضية جمعية براون؛ لتصل في نهاية المطاف إلى أن هناك الكثير من الدراسات التي أثارت ضجةً حول وجود علاقة بين العنف في ألعاب الفيديو والأثر السلبي على الأطفال.

وفي عام 2010 تمكنت الحكومة الأسترالية من التوصل إلى أن الدراسات مزعومة ليس أكثر، وقد جاء ذلك بعد مواجهة الحكومة الأسترالية في التماسِ الحظرِ لألعاب الفيديو وتقييد المحتوى العنيف، إلا أنه من الوارد جدًا أن يكون الأمر قد ازداد سوءًا مع تقادم السنين .3

أهمية الألعاب الإلكترونية

بعد الحديثِ عن اضرار الالعاب الالكترونية وما أثارته حولها من موجةٍ عارمةٍ من الجدل، لا بد من التطرق أيضًا إلى الأهمية التي جاءت بها :4

  • تعزيز أداء الوظائف والمهارات الإدراكية لدى الفرد، حيث أفادت الرابطة الأمريكية لعلم النفس أنه من الممكن للألعاب الإلكترونية تعزيز المهارات الإدراكية، ويأتي ذلك بسياقٍ مخالفٍ للاعتقادات السائدة.
  • القدرة على تحقيق التناسق بين حركة الأطراف والعين، حيث تفتح الأفق أمام المراهق في تعلم المهارة.
  • السرعة الفائقة في اتخاذ القرارات الذكية، حيث تساعد السرعة في تنفيذ المهام داخل الألعاب الإلكترونية على تشجيع الفرد على اتخاذ قراره بسرعةٍ فائقةٍ.
  • إظهار ردود فعلٍ واستجابةٍ أكبر، حيث يتطلب الأمر التجاوب مع الموقف بأسرع ما يمكن.
  • تعزيز المهارة في حل المشكلات.
  • منح الشعور بالمتعة والسعادة خلال اللعب.
  • تعميق جذور مهارة كيفية التعامل مع الفشل والإخفاق.

المراجع