اللحوم الحمراء بشكلٍ عامٍ هي لحوم الثدييات والتي عادةً ما تكون حمراء وهي نيئة. كما أنها واحدةٌ من أكثر الأطعمة إثارةً للجدل في تاريخ التغذية. فعلى الرغم من أن البشر كانوا يأكلونه طوال العصور الماضية وطوال فترة التطور، إلا أن الكثير من الناس يعتقدون أن تناول اللحوم الحمراء مرتبطٌ بعددٍ كبيرٍ من المشاكل الصحية والتي ربما تكون خطيرةً .

ظلّ الناس يأكلون اللحوم طوال القرون الماضية وذلك بفضل أجهزة الهضم المجهزة بشكلٍ جيدٍ للتعامل معها، وذلك بسبب اختلاف اللحوم سابقًا عن لحوم عصرنا هذا، حيث كانت الحيوانات تأكل العشب والحشرات وغيرها من مصادر الغذاء الطبيعية الصالحة للأكل. على عكس يومنا هذا حيث تترعرع معظم الحيوانات في مصانعٍ وتتغذى علفًا معتمدًا على الحبوب وتُعطى هرمونات ومضادات حيوية تعزز نموّها. كما تتم معالجة بعض منتجات اللحوم بدرجةٍ عاليةٍ بعد ذبح الحيوان، وأحيانًا تدخينها وعلاجها ثم معالجتها بالنترات والمواد الحافظة والمواد الكيميائية المختلفة.1

أين نجد اللحوم الحمراء

نجد اللحوم الحمراء في:

  • البقر.
  • العجل.
  • الخروف والحمل.
  • الخنزير.
  • الماعز.
  • الغزال.

ويستثنى منها:

  • الدجاج.
  • البط.
  • الإوز.
  • الأرنب.
  • الديك الرومي.
  • طيور الصيد.

أما اللحوم الحمراء المعالجة، وهي التي تم حفظها عن طريق التدخين أو التمليح أو إضافة المواد الحافظة، تتضمن:

  • السجق.
  • لحم الخنزير.
  • لحم الخنزير المقدد.
  • السلامي.
  • اللحوم المعلبة.
  • شرائح اللحم بما فيها المصنوعة من الدجاج والديك الرومي.2

فوائد اللحوم الحمراء

قبل التكلم عن اضرار اللحوم الحمراء، لا بدّ من ذكر بعض فوائدها:

  • تلعب اللحوم الحمراء الخالية من الدهون دورًا هامًا في اتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ متوازنٍ، حيث أنها تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من المغذيات، هذا يعني أنها تحتوي على مجموعةٍ واسعةٍ من المواد الغذائية في كميةٍ صغيرةٍ نسبيًّا من الطعام.
  • البروتين: تعتبر اللحوم مصدرًا أساسيًّا للبروتينات التي تلعب دورًا مهمًا في التحكم بالوزن والمحافظة على جسدٍ متوازنٍ.
  • الحديد: الحديد هو المعدن الحيوي لتشكيل خلايا الدم الحمراء، ونقص الحديد في النظام الغذائي هو السبب الغذائي الأكثر شيوعًا لفقر الدم. يتم امتصاص نوع الحديد الموجود في اللحوم الحمراء واستخدامه بسهولةٍ من قبل الجسم مقارنةً بالحديد الموجود في الأطعمة النباتية مثل البقول والمكسرات.
  • الفيتامينات: اللحوم الحمراء هي مصدرٌ لعددٍ من فيتامينات ب مثل ب 3، ب 6 و ب 12 وهي غير موجودةٍ بشكلٍ طبيعيٍ في الأطعمة ذات الأصل النباتي، ومهمة لخلايا الدم الحمراء الصحية والنمو وإنتاج الطاقة. كما وجد مؤخرًا أنها تقدم مساهمةً مهمةً في مدخول فيتامين د الذي يعمل مع الكالسيوم والفوسفور لبناء عظامٍ وأسنانٍ قويةٍ.3

أضرار تناول اللحوم الحمراء

السرطانات

نشرت منظمة الصحة العالمية في عام 2015 تقريرًا مدعومًا بالأدلة يشير إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطانات مع تناول اللحوم الحمراء أو اللحوم المُعالجة. ووجد الباحثون أن تناول 50 غرام يوميًّا من اللحوم المُعالجة، والتي تشمل في المقام الأول لحم الخنزير أو لحم البقر، يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 18 في المئة. كما وُجدت علاقة وثيقة بين تناول اللّحوم الحمراء وسرطانات البنكرياس والبروستات، ومن العوامل المساهمة في رفع خطر الإصابة هو طهي اللحوم بدرجاتٍ مرتفعةٍ جدًا سواءً كان قليًا أو شويًا.

الفشل الكلوي

يحدث الفشل الكلوي عادةً بسبب مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ولكن أشارت دراسة نُشرت عام 2016 من قبل الجمعية الأمريكية لمرض الكلية إلى وجود علاقةٍ بين كمية اللحوم الحمراء المتناولة والفشل الكلوي والتي قد ترفع نسبة الإصابة إلى 40%.

مرض القلب

تعد أمراض القلب هي القاتل رقم واحد في الولايات المتحدة المسؤول عن وفاة حوالي 610000 شخصٍ في البلاد كل عامٍ. يعد اتباع نظامٍ غذائيٍّ غير صحيٍّ غنيٍّ بالدهون المشبعة والكوليسترول من عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب، وقد أشارت عدة دراساتٍ أن اللحوم الحمراء تندرج في هذه الفئة مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وغيرها من أمراض الأوعية الدموية. كما أشارت دراسةٌ في عام 2014 أن الرجال الذين يستهلكون أكثر من 75 غرامًا من اللّحوم الحمراء المعالجة يوميًا كانوا في خطر 1.28 ضعفًا بالإصابة بقصور في القلب من أولئك الذين تناولوا أقل من 25 غراما يوميًا.

التهاب الرتوج

هو حالةٌ يحدث فيها الالتهاب في واحدٍ أو أكثر من الأكياس التي تبطن جدار القولون والتي تسمى الرتج. يمكن أن يؤدي هذا الالتهاب إلى عددٍ من المضاعفات الوخيمة بما في ذلك الخراجات وثقوب القولون والتهاب الصفاق (التهاب وتورم في بطانة البطن). 4

المراجع