تعتبر الهرمونات ضروريةً لضمان تمام العديد من أنشطة الجسم وسيرها بالشكل المطلوب، إلا أن اختلالًا ما قد يصيبها في بعض الحالات نتيجة خللٍ في عمل بعض الأعضاء في الجسم أو حتى لتأثير بعض المواد الأخرى والأمراض عليها، وبالفعل؛ ينتج عن اضطراب الهرمونات هذه العديد من المشاكل الصحية.

سنتعرف بشكلٍ أقربٍ على الاضطرابات الهرمونية وأعراضها.1

مادةٌ كيميائيةٌ في الجسم مسؤولة عن التنظيم والتحكم بنشاط خلايا معينة أو أعضاء معينة، وتنتقل في الجسم من منطقةٍ إلى أخرى عبر الدم.

ما هو الهرمون

تنتج الغدد كالغدة الدرقية معظم الهرمونات في الجسم، وهي ضرورية للعديد من أنشطة الجسم بما فيها عمليات الهضم والأيض، والنمو، والإنجاب، والتحكم في المزاج أيضًا، وتنشط هذه الهرمونات في أكثر من عمليةٍ فيزيائيةٍ مختلفةٍ كالأنسولين المصنوع في البنكرياس.2

قائمة ببعض الهرمونات ووظائفها

  1. هرمونات الغدة الدرقية: تساعد هذه الهرمونات في السيطرة على التمثيل الغذائي في الجسم، كما تعمل على تنظيم الوزن، وتحديد مستويات الطاقة ودرجة حرارة الجسم الداخلية، والجلد، والشعر.
  2. الأنسولين: يقوم البنكرياس بإنتاج الأنسولين الذي يتيح للجسم استخدام الجلوكوز أو السكر من الكربوهيدرات في الغذاء أو لتخزين الجلوكوز لاستخدامه في المستقبل، كما يساعد على الحفاظ على مستوى ثابتٍ للسكر في الدم منعًا من ارتفاعه أو انخفاضه.
  3. الاستروجين: الهرمون الجنسي الأنثوي، ينتجه المبيضان، وهو مسؤولٌ عن الإنجاب والحيض وانقطاع الطمث، تؤدي زيادة هذا الهرمون في الجسم إلى زيادة احتمالية خطر الإصابة بسرطان الثدي والرحم، بالإضافة إلى أنه يسبب حالة من الاكتئاب والمزاجية لدى المرأة، في حين يسبب نقص هذا الهرمون في الجسم عن الحد الطبيعي مشاكل مختلفة مثل حب الشباب وبعض الآفات الجلدية المشابهة بالإضافة إلى ترقق الجلد وتساقط الشعر.
  4. البروجسترون: الهرمون المسؤول عن تكوين المشيمية عند المرأة الحامل، ويساعد الجسم على الاستعداد للحمل والحفاظ عليه، وينظم الدورة الشهرية، ويلعب دورًا في الرغبة الجنسية.
  5. البرولاكتين: يتم تحرير هذا الهرمون من الغدة النخامية عند الولادة لتحريض الثدي على إنتاج الحليب، كما يساهم في زيادة الخصوبة الجنسية.
  6. التستوستيرون: الهرمون الجنسي الذكري يساعد في بناء عضلات الجسم وتطوير الأنسجة التناسلية الذكرية، كما يعزز الخصائص الجنسية الثانوية كزيادة كتلة العضلات والعظام ونمو شعر الجسم، ويؤدي نقص هذا الهرمون إلى تشوهات مختلفة كهشاشة العظام أو حتى فقدان العظام.
  7. السيروتونين: يرتبط عمل هذا الهرمون بوظائف التعلم والذاكرة وتنظيم النوم والهضم، بالإضافة إلى تعديل المزاج، فيسبب انخفاضه الاكتئاب والصداع النصفي وزيادة الوزن والأرق. أما زيادته فتسبب الانفعالات.
  8. الكورتيزول: يتم إنتاج هذا الهرمون في الغدة الكظرية، ويتمثل دوره الأساسي في السيطرة على الإجهاد البدني والنفسي، يزيد هذا الهرمون عند الشعور بالخطر مسببًا زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم وتسرع التنفس، لكن المشكلة تكمن في أن ارتفاع مستوى الكورتيزول في الجسم يسبب القرحة، وارتفاع ضغط الدم، والقلق، وارتفاع مستويات الكوليسترول.3

اضطراب الهرمونات

تحدث الاختلالات الهرمونية عند زيادة أو نقصان نسبة هرمون ما في الدم، مسببةً آثارًا جانبيةً مختلفةً مهما كان الاضطراب صغيرًا.

توجد العديد من المؤشرات والأعراض التي تشير إلى اضطراب الهرمونات في الجسم، إلا أن ظهور هذه الأعراض يعتمد على نوع الهرمون ونوع الاضطراب، وسنأتي على ذكر هذه الأعراض.

أعراض اضطراب الهرمونات

  • زيادة الوزن: يرتبط اضطراب الهرمونات بزيادة الوزن وصعوبة بالغة في فقدانه عند الإناث.
  • فرط التعرق: تعنى الهرمونات بتنظيم درجة حرارة الجسم فيسبب اختلالها التعرق المفرط.
  • البرود الجنسي: يتم إنتاج الهرمونات الجنسية في المبيضين، وبالتالي فإن الاختلافات في مستويات الاستروجين والبروجسترون تؤثر على الرغبة الجنسية بشكلٍ ملحوظٍ.
  • تساقط الشعر: من الطبيعي أن تفقد الشعر يوميًا، لكنه في حال فقدان الشعر بشكلٍ زائدٍ فتلك إشارة تحذير إلى اضطراب هرموني ما.
  • التعب الشديد وظهور حب الشباب: يرتبط الشعور المستمر بالتعب الشديد دون سبب ملحوظ واضطراب النوم بعدم التوازن الهرموني أيضًا، كما أن الظهور الكثيف لحب الشباب يدل على زيادة مستوى التستوسترون في الجسم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي: تؤثر الهرمونات الجنسية على البكتيريا المعوية مسببةً آلامًا في الأمعاء، والمسالك الهضمية، والبطن، وحدوث إمساك أو إسهال، وغثيان قبل أو أثناء الحيض.4
  • نقص السكر في الدم: المصاحب لزيادة الأنسولين في الدم.
  • انخفاض الكتلة العضلية وفقدان شعر الجسم عند الذكور: يظهر نقصٌ واضحٌ في الكتلة العضلية عند الذكور بالإضافة إلى فقدان في شعر الجسم.
  • نمو الثدي: في خال زيادة حجم الثدي عند الذكور فيشير هذا إلى زيادة في الهرمونات الأنثوية وبالتالي اختلال في الإنتاج يجب معالجته بسرعة.5

بعض طرق تحقيق التوازن الهرموني

  1. تناول البروتين مع كل وجبة

    يوفر البروتين الغذائي الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يمكن للجسم إنتاجها بمفرده، ويجب استهلاكها يوميًا للحفاظ على صحة العضلات والعظام والجلد.
    يوصي الخبراء باستهلاك ما لا يقل عن 20- 30 غرام من البروتين مع كل وجبة، ليحفز ذلك إنتاج الهرمونات التي تقلل الشهية وتساعد على الشعور بالامتلاء.

  2. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

    يؤثر النشاط البدني على الصحة الهرمونية ويساعد على خفض مستويات الأنسولين.

  3. تجنب السكر والكربوهيدرات المكررة

    وذلك للحفاظ على معدل منتظم من الأنسولين وبالتالي تجنب الاضطراب الهرموني.

  4. تجنب الإفراط في الطعام

    إذ يؤدي استهلاك السعرات الحرارية بشكلٍ كبيرٍ إلى اختلالات هرمونية؛ فلا يجب زيادة السعرات الحرارية عن 1200 سعرة يومية.

  5. تناول الشاي الأخضر والكافيين

    لتعزيز الأيض وخفض مستوى الأنسولين وتجنب السكري.

  6. تناول السمك

    حيث تساعد أحماض أوميغا 3 على خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات العديد من الهرمونات.6

المراجع