شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

كثير من الأشخاص يمرُّون بضغوط مختلفة في حياتهم، والتي تؤثر عليهم بدرجات متفاوتة تتوقف على شخصيَّة الفرد واستجابته للضغوط. قد تترك هذه المواقف والضغوط المختلفة أثرًا في نفسيَّة الفرد وتغيرها مسببة أمراضًا نفسيَّة مختلفة، وأحد أبرز هذه الأمراض هو الاضطراب ثنائي القطب .

ما هو الاضطراب ثنائي القطب

بالإنكليزيَّة (Pipolar Disorder)، وهو مرض نفسي شائع غالبًا ما يصيب الأشخاص في مرحلة الشباب وقد يستمر طيلة الحياة، يتميز هذا المرض بتقلبات شديدة في المزاج؛ فيمر المريض بثلاث مراحل دوريَّة رئيسيَّة هي مرحلة الاكتئاب ومرحلة الهوس والمرحلة التي تكون فيها صحة المريض النفسيَّة جيدة.

لا يوجد زمن محدد أو نمط واحد للأعراض السابقة ووفقًا لذلك يوجد أنماط مختلفة من الاضطراب ثنائي القطب هي:

  • اضطراب ثنائي القطبيَّة نمط 1: تكون المرحلة الهوسيَّة هي الطاغية مع فترت قليلة من الاكتئاب والحالة الطبيعية.
  • اضطراب ثنائي القطبيَّة نمط 2: تسيطر الأعراض الاكتئابيَّة على هذا النوع بالإضافة إلى مرحلة تجتمع فيها أعراض اكتئابيَّة وأخرى هوسيَّة.
  • اضطرابات تقلب المزاج: تكون الأعراض أخف حدَّة في هذا النوع؛ فيصاب المرضى بنوبات اكتئاب معتدلة مترافقة مع الأرق ونقص الوزن.

تم تشخيص قرابة الخمس ملايية إصابة في أمريكا وكان متوسط أعمار المصابين 25 عامًا، وغالبًا ما ترافق المصاب أعراض المرض طيلة حياته، بينما الحالات المشخصة في عالمنا العربي قليلة بسبب إهمال الطب النفسي في العالم العربي والأفكار السلبية حوله.1

أسباب الاضطراب ثنائي القطب

يعتبر العامل الوراثي أساسيًّا في هذا المرض، بالرغم من عدم وجود مورثات مرضيَّة محددة أو اختلافات بالصيغة الصبغيَّة بين المرضى والأصحَّاء، إلا أن معظم الإصابات تأخذ سمة عائليَّة.

تشارك الأمراض العصبيَّة في حدوث المرض وبشكل رئيسي الاضطرابات في النقل العصبي تعتبر مؤهبات لحدوث المرض. أما السبب المباشر للمرض فهو البيئة المحيطة والعوامل الخارجيَّة كحالات الوفاة وفراق المقربين، كذلك الضغوط النفسيَّة والإجهاد المستمر يمكن أن يقود للإصابة بالمرض.2

أعراض الاضطراب ثنائي القطب

تمر هذه الحالة المرضيَّة بعدَّة أطوار أبرزها طور الاكتئاب وطور الهوس، مع فترات مختلفة مضطربة منها طبيعيَّة ومنها تكون الأعراض فيها خفيفة الشدَّة كمرحلة الهوس الخفيف أو تحت الهوس (Hypomania).

يعتبر من الصعب نوعًا ما تشخيص الاكتئاب ثنائي القطب، فالأشخاص المصابون به والذين يمرُّون بفترة الهوس يمكن أن يفسروا حالتهم بالفرح لسبب ما أو لحدث مهم جرى لهم، بينما الأشخاص المكتئبين يفسرون إحباطهم لمشاكل العمل أو هموم الدراسة، بينما المميَّز في هذا المرض هو تناوب أعراض الهوس والاكتئاب واضطراب المزاج غير المبرر وهذه الأعراض هي مفتاح التشخيص.

أعراض الهوس (Mania)

تختلف مدَّة هذه الأعراض حسب نوع الاضطراب ثنائي القطب من جهة ونوعيَّة الإصابة من جهة أخرى، وقد تصل لثلاثة أشهر. تتراوح شدّة أعراض الهوس فقد تقتصر على الابتهاج الزائد وقد تتعدَّاه ليصبح المريض غير قادر على ضبط نفسه فيتصرف تصرفات لا يدرك عواقبها على نفسه أو غيره وقد تنتهي بالانتحار.

وأهم أعراض نوبات الهوس:

  • الطاقة المفرطة التي تتمثل بسرعة الحديث و النشاط العالي.
  • غزارة الأفكار والخواطر.
  • تعظيم الذات والمبالغة في تقدير القدرات الشخصيَّة.
  • الانفعال السريع.
  • غياب المحاكمة العقلية والتي تتجلَّى باتخاذ قرارات خاطئة ومتسرعة.
  • الأرق.
  • التشتت وعدم القدرة على التركيز على أمر معين.
  • المبالغة في إسراف المال.
  • تعاطي الكحول والمخدرات.
  • الغريزة الجنسيَّة القوية غير المضبوطة.
  • في الحالات الشديدة يصل المريض لمرحلة الهلوسة.3

أعراض الاكتئاب (Deppresion)

ليس الاكتئاب في الاضطراب ثنائي القطب عاديًّا، إنما هو اكتئاب شديد يمر فيه المريض بأعراض تتناقض تمامًا مع أعراض الهوس؛ يصاب فيها بالإحباط ويلجأ للهروب من الواقع ويرافقه الشعور بالفشل، وأهم أعراض هذا الاكتئاب:4

  • اضطرابات النوم كالنوم معظم الوقت (الهروب من الواقع)، أو الأرق.
  • القلق الدائم بخصوص أشياء ليست بتلك الأهميَّة.
  • يجد المصاب صعوبة في التواصل الاجتماعي.
  • آلام جسديَّة ليس لها سبب محدد ولا تستجيب للعلاج، كاضطرابات الجهاز الهضمي.
  • الشعور بالذنب، وعدم الرضا عن طريقة سير الأمور من حوله.
  • الإحباط والتشاؤم.
  • نظام غذائي مضطرب؛ فقد يزيد استهلاك المريض للطعام ويزداد وزن المريض، أو يقل استهلاكه للطعام ويصبح نحيلًا.
  • فقدان الشغف والاستمتاع بالأنشطة.
  • ضعف الذاكرة.
  • الكسل الشديد.
  • التعب السريع وعدم الفعاليَّة في إنجاز الأعمال.
  • في الحالات الشديدة من الاكتئاب قد يفكر المريض بالانتحار.5

أعراض المرحلة المختلطة

يمر المرضى بفترات تصيبهم فيها أعراض اكتئابية وأعراض هوسية في الوقت عينه، فقد تجد مريضًا يتحدث بسرعة ونشيط رغم أنه مكتئب ومتشائم،  فيعاني المصاب من هذه التقلبات المزاجيَّة. ويعتبر المرض صعب التشخيص في هذه المرحلة.

أعراض أخرى للاضطراب ثنائي القطب

يعاني المريض من أعراض نفسيَّة (Psychotic symptoms)، أهمها تشتت الأفكار و فقدان القدرة على التواصل، كما يمر المرضى بحالات يسمعون فيها أصوات غريبة غير موجودة، وتخطر لهم أفكار قد تشكل خطرًا عليهم وعلى من حولهم. كما يعاني 25% من المرضى من اضطرابات حركيَّة (Catatonic symptoms) أهمها بطء الحركة و ردات الفعل الباردة.6

المراجع