شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يلحق الضرر جميع أجهزة الجسم مع تقدم العمر نتيجةً لخللٍ في الوظيفة أو لعاملٍ مرضيٍّ ما جاعلًا إياها تحت خطرٍ محدقٍ يهدد أمنها وسلامتها. وأحد الأمثلة على تلك الأضرار حصى الكلى فهي عبارةٌ عن تجمعاتٍ صلبةٍ وقاسيةٍ من الأملاح والمعادن، حيث يدخل في تركيبها الكالسيوم وحمض اليوريك، لتأخذ مكانها بعد ذلك ضمن الكلية مع احتمالية انتقالها إلى أجزاء جهاز البول الأخرى.

تختلف أحجام حصى الكلى بين حالةٍ وأخرى، لتتفاوت بين الصغيرة والكبيرة منها، شاغلةً بذلك حجمًا صغيرًا من الكلية لتتطور في بعض الحالات لتغزو الكلية بأكملها. يصاب بها الرجال أكثر من النساء، ففي الولايات المتحدة تصل نسبتها إلى واحدٍ لكل 11 شخصٍ والسكري هو السبب الأساسي لحدوثها.

أنواع حصى الكلى

ليست كل حصى الكلى لها نفس التركيبة، فهناك أنواعٌ عديدةٌ منها وهي:

  • الكالسيوم

وهي الأكثر شيوعًا، فغالبًا ما تتركب من أوكسالات الكالسيوم، ويشكل التخفيف من تناول المأكولات التي تحتويها سببًا رئيسيًّا للحد من تشكلها وانتشارها، وما يلي يُظهر المأكولات التي تحتوي على نسبٍ عاليةٍ من أوكسالات الكالسيوم:

  1. رقائق البطاطا.
  2. الفول السوداني.
  3. الشوكولا.
  4. السبانخ.
  • حمض اليوريك

يظهر هذا النوع من حصى الكلى بنسبةٍ أكبر لدى الرجال منه في النساء، إضافةً إلى انتشاره بشكلٍ أوسع لدى المرضى المصابين بالنقرس والذين يخضعون للعلاج الكيميائي. فالبول الحمضي جدًا يؤهب حدوث حصيات الكلى من هذا النوع.

  • الستروفايت

يظهر هذا النوع من حصيات الكلى بنسبةٍ أكبر لدى النساء منه في الرجال، حيث يؤهب حدوث التهاب المجاري البولية الناتج عن عدوى ما، في حين يمنع علاجها تطويرها ونشأتها.

  • السيستين

يعد هذا النوع من حصى الكلى نادرًا إلى حدٍ ما، ويصاب به الرجال والنساء على حدٍ سواء، وغالبًا ما يحصل نتيجةً لخللٍ ما في وظيفة المثانة.1

أعراض تشكل حصى الكلى

عندما تتحرك الحصاة ضمن المجرى البولي فإنها ستسبب الأعراض التالية:

  • ألم شديد في الظهر، البطن أو الفخذ.
  • التبول المتكرر المترافق مع ألم شديد.
  • حس الحرقة أثناء التبول.
  • الرغبة المستمرة والملحة للتبول.
  • ارتشاح الدم إلى البول.
  • غثيان وإقياء.

تتناسب حدة الألم ومدى تكرارها طردًا مع حجم حصى الكلى ، فالحصيات الصغيرة تسبب ألمًا قليلًا أو تبقى من دون أعراضٍ وعلاماتٍ مرضيةٍ.2

أسباب تشكل حصيات الكلية

يعود السبب الرئيسي لتشكل حصى الكلى إلى نقص الماء في الجسم نتيجةً لنقص كميات شربه من قبل الشخص، بحيث يتعرض الأشخاص الذين يشربون أقل من ثمانية أكوابٍ من الماء يوميًّا لتشكل الحصيات بنسبةٍ أكبر مقارنة مع غيرهم، ويؤدي ذلك إلى احمضاض البول أو زيادة نسبة حموضته فاسحًا المجال أمام حمض اليوريك ليصبح مكونًا أساسيًا للحصاة.

وبعيدًا عن ذلك، يمكن لحالاتٍ مرضيةٍ معينةٍ أن تشكل عاملًا مهمًا في تطور وتشكل حصيات الكلية ومنها داء كرون، التهابات المسالك البولية، الحماض الأنبوبي الكلوي وفرط نشاط الغدة الدرقية.

مضاعفات حصى الكلى

بإمكان البقاء المديد لحصيات الكلية أن يمهد الطريق لانسداد المجرى البولي الذي يصل بين الكلية والمثانة، مما يشكل إعاقةً في تصريف البول لخارج الجسم إضافةً إلى زيادة احتمالية الإصابة بالتهاب الكلى المزمن.3

علاج حصى الكلى

أغلب حصى الكلى الصغيرة بمقدورها إخراج نفسها من الجهاز البولي إلى خارج الجسم، ولكن تبقى السيطرة على الألم المرافق هدفًا أساسيًا في العلاج وخاصةً في حالات حصيات الكلية الكبيرة. حسب الدراسات الطبية يمكن لشرب الماء واستهلاكه بكمياتٍ كبيرةٍ أن يسهل من خروج الحصيات من الحالب، ولكن تبقى هذه الطريقة ذات نفع ضئيل في بعض الحالات المرضية.

الأدوية المسكنة لآلام حصى الكلى

ومنها المتداول بدون وصفةٍ طبيةٍ مثل إيبوبروفين والمورتين، ولكن نظرًا لاشتداد الحالة مع كبر حجم الحصاة سيحتاج حينها المريض لمسكناتٍ أكثر قوةً، بحيث تترافق الحالة أيضًا مع الغثيان والإقياء لذلك يصبح حينها إعطاء الدواء عبر الوريد من المسلمات الطبية.

حاصرات قنوات الكالسيوم وحاصرات ألفا

تساهم هذه الأدوية في تسريع مرور وانتقال حصيات الكلية عبر المسالك البولية، من خلال تخفيف تشنج الحالب معطية إياه تأثيرًا مرخيًا للعضلات.

نهايةً وحده الطبيب قادر على تحديد نوع علاج حصيات الكلية ومدة تطبيقه وقوفًا على مسببات الحالة ودرجة اشتدادها، فعند اختبارك لإحدى الأعراض أو أكثر فلا تتردد في زيارة الطبيب المختص.4

المراجع