إن كان الحصول على جسمٍ سليمٍ ورشيقٍ ومتناسقٍ أحد القرارات التي اتخذتها وترغب في تنفيذها، فكل ما عليك القيام به هو ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظامٍ غذائيٍّ مناسبٍ واعتماد الحميّات الغذائية المناسبة. لا يجد معظم الأشخاص صعوبةً في القيام ببعض التمارين الرياضية بشكلٍ دائمٍ، بل إن بعضهم يجد الأمر ممتعًا. لكن المشكلة تكمن في الحميات الغذائية التي يتوجب عليهم اتباعها. لا يتعلق الموضوع بإنقاص كمية الطعام، أو التوقف عن تناول الأغذية الدسمة فحسب، بل يتعداه ليصل إلى نظامٍ غذائيٍّ متكاملٍ يوفر للجسم متطلباته من العناصر والمواد المغذية في الوقت الذي يساعد فيه على إنقاص الوزن.

كما يرتبط موضوع الحميات الغذائية أحيانًا مع بعض الحالات المرضية التي يتطلب علاجها اتباع حمياتٍ معينةٍ يحددها الطبيب. فما هي أفضل الحميات الغذائية؟ هذا ما سنتعرف عليه سويًّا.

أفضل الحميات الغذائية

تختلف فاعلية ومهمة كل حميةٍ غذائيةٍ عن الأخرى، فيركز بعضها على الحد من الشهية، بينما يقلل بعضها الآخر من السعرات الحرارية والكربوهيدرات والدهون المتنَاولة، ويميل متبعو كل حميةٍ إلى اعتبارها الأفضل إلا أنه وفي حقيقة الأمر لا يمكننا أن نجيز نجاح إحداها وتفوقها على الأخرى، حيث يتوقف الأمر على الفروق بين الأجسام، فما يصلح لك قد لا يصلح لغيرك. لذا حاولنا أن نستعرض أبرز الحميات الغذائية وأفضلها لتقرر –أو تستشير طبيبك- أيها أفضل لك.

حمية باليو (حمية العصر الحجري)

تقوم هذه الحميات الغذائية على فكرة أن عليك تناول الطعام ذاته الذي اعتاد أسلافنا على تناوله قبل تطوير الزراعات (الفكرة غريبة أليس كذلك!). ويعود هذا الأمر إلى الفكرة القائمة حول ربط الأمراض الحديثة بالنظام الغذائي الحديث واستهلاك الحبوب والألبان والأطعمة المصنعة.

فعند اتباعك لهذه الحمية يتوجب عليك تناول الأطعمة الكاملة والخضراوات والفواكه والمكسرات والبذور، في حين تتجنب الأطعمة المصنعة والسكر والألبان والحبوب. إلا أن بعض التعديلات على هذا النظام سمحت بمشتقات الألبان كالجبن والزبدة وبعض النشويات.

وأظهرت الدراسات أن هذا النظام قادرٌ على إفقادك الكثير من الوزن، فضلًا عن قدرته على إنقاص معدل محيط الخصر أيضًا. كما يبدو فعّالًا في الحد من أمراض القلب والسكر والضغط.1

الحميات الغذائية النباتية

تقوم قوانين هذه الحمية على الالتزام بالأطعمة النباتية والامتناع عن كل ما هو حيواني المنشأ. فلا تستطيع تناول المنتجات الحيوانية. فبالإضافة إلى حرمان نفسك من اللحوم فإنك ستلغي وجود الألبان والبيض والمنتجات والمشتقات الحيوانية الأخرى من نظامك الغذائي كالجيلاتين والعسل وبعض أشكال فيتامين D3.

ويبدو أن هذا النظام فعالٌ بدرجةٍ عاليةٍ لأن محتواه من الألياف يجعلك تشعر بالشبع لوقتٍ أطول. كما أن له دورًا كبيرًا في خفض خطر الإصابة بمرض القلب والسكري من النوع الثاني، كما أن الحد من تناول اللحوم يقلل خطر الإصابة بمرض الزهايمر والسرطان.

إلا أن مشكلته تتركز في حرمانك العناصر الغذائية الضرورية المتوفرة في المنتجات الحيوانية مثل فيتامين B12 وفيتامين د واليود والحديد والكالسيوم والزنك وأوميغا3.

الصيام المتقطع

يعود هذا النظام الجسم على فترات صيامٍ بدلًا من تقييد الأطعمة التي تتناولها. ويعتبر ناجحًا عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن طالما أنك لا تبالغ في التعويض عن طريق تناول المزيد من الطعام خلال فترات الراحة، ويفقدك حوالي 3-8% من الوزن على مدى 3 إلى 24 أسبوع. كما يقلل من علامات الالتهاب ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية ومستويات السكر في الدم.

 ويقوم على عدة طرقٍ هي:

  • طريقة16/8: تتخطى في هذه الطريقة وجبة الإفطار وتقيد فترة تناول الأطعمة إلى ثمان ساعات ثم تعود للصيام لفترة 16 ساعة.
  • طريقة تناول الطعام: التي تتضمن الصيام على مدار 24 ساعة مرةً أو مرتين أسبوعيًّا في أيامٍ غير متتالية.
  • النظام الغذائي 5:2: يقوم على تقييد عدد السعرات الحرارية في 500-600 سعرة حرارية في يومين غير متتاليين في الأسبوع فقط.
  • النظام الغذائي المحارب: الذي يقوم على تناول كمياتٍ صغيرةٍ من الخضار والفواكه الطازجة خلال النهار وتناول وجبةٍ واحدةٍ ضخمةٍ خلال الليل.

حمية البحر الأبيض المتوسط

تعتبر هذه الحمية هي المفضلة لدائرة الصحة في الولايات المتحدة، وهي من الحميّات الغذائيّة الصحيّة الغنيّة بالفواكه، والخضراوات، والأسماك، والحبوب الكاملة إلى جانب الدهون الصحية كزيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو.

وأظهرت الأبحاث أن لهذه الحمية القدرة على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول والزهايمر، بالإضافة إلى مرض باركنسون ومرض السرطان. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة التغذية البريطانية أن الالتزام بهذه الحميّة كان له الأثر في خفض نسبة الوفيات بحوالي 25%. 2

حمية أتكينز

تركز حمية أتكينز على التحكم في مستويات الأنسولين في الجسم من خلال اتباع نظامٍ غذائيٍّ منخفض الكربوهيدرات. ففي حال استهلاك كميّةٍ كبيرةٍ من الكربوهيدرات عندها ترتفع وتنخفض مستويات الأنسولين الذي يؤدي بدوره إلى تخزين الطاقة التي يتم استهلاكها عن طريق المواد الغذائية، مما يجعل احتمال استخدام الجسم للدهون كمصدرٍ للطاقة أقل. 3

الحميات الغذائية المغذية

تستند هذه الحمية على زيادة كمية الفيتامينات الصحية والمعادن والمواد الغذائيّة في الطعام، وتحقيق التوازن بين الهرمونات وتجنب السموم. فيشمل الأغذية الفائقة المضادة للسرطان لمساعدتك ليس فقط على إنقاص الوزن، بل على حماية جسمك من المرض والعيش حياةٍ طويلةٍ.4

المراجع