ما هي الآثار الضارة لأكاسيد النيتروجين على البيئة

1 إجابة واحدة
مهندسة زراعية
علوم أغذية, جامعة تشرين

أكاسيد النتروجين (NOx)، الوحش الصغير والخطر المحدق بصحّتك وبيئتك دومًا، هي مصطلحٌ يصف المزيج من أكسيد النتروجين (NO)، وثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، تتشكل في الطبيعة عن البراكين وعند حدوث البرق، فهي تحتاج لضغطٍ ودرجة حرارةٍ مرتفعين؛ حيث تساعد الحرارة العالية حول البرق من تفاعل غازات الأكسجين والنيتروجين في الهواء لتشكيل أكسيد النيتريك، كما يلي:

N2+ O2→ 2NO

يتفاعل أكسيد النيتريك بسرعةٍ كبيرةٍ مع مزيدٍ من الأكسجين؛ لتكوين ثاني أكسيد النيتروجين، وفق التفاعل التالي:

2NO + O2→2 NO2

تكوين ثاني أكسيد النيتروجين

وكما العادة، فلابدّ أن يكون للبشر يدٌ في انبعاثاتها، فينتج صناعيًّا عن احتراق الفحم والنفط في محطات الطاقة الكهربائية، وكذلك أثناء احتراق البنزين في السيارات؛ ففي المدن الكبرى -حيث تزداد حركة السيارات بشكلٍ كبيرٍ- ترتفع كمية أكاسيد النيتروجين المنبعثة في الغلاف الجوي جدًا.

من الممكن أن تنتشر أكاسيد النيتروجين إلى مسافاتٍ طويلةٍ، فتحتاج يومًا واحدًا للوصول إلى طبقة التروبوسفير، وبالتالي المشاكل التي يسببها إقليميةٌ وليست محليةً فقط، فقد ينتقل عبر القارات خلال  5-10 أيامٍ لعدة آلاف الكيلومترات، مسببًا آثارًا بيئيةً وصحيةً ضارّةً، إليك أهمّها:

  • الضباب الدخاني: ينتج عن أكاسيد النيتروجين السحابة البنية التي تغطي المدن الكبرى وتقلل من جودة الهواء، وهي الضباب الدخاني الكيميائي، أحد ملوثات الهواء، يتشكل من تفاعل الإشعاع الشمسي مع أكاسيد النيتروجين (NOx) والمركبات العضوية المتطايرة (الهيدروكربونات)، وفق عدّة خطواتٍ:
    الخطوة العملية المعادلة المعبرة
    1 تقود سيارتك صباحًا؛ فيحترق النيتروجين أو يتأكسد N2 + O2 → 2NO
    2 بعد بضع ساعاتٍ، يتّحد NO مع الأكسجين، في تفاعل أكسدةٍ آخر 2NO+O2→2NO2
    3 يتفاعل ثاني أكسيد النيتروجين مع  الطاقة الضوئية، مما يؤدي إلى تفاعل اختزالٍ NO2→ NO + O
    4 في ضوء الشمس، يتّحد الأكسجين الذّري مع غاز الأكسجين لتكوين الأوزون O + O2 → O3
    5 يعتمد التفاعل على درجة الحرارة، وضوء الشمس O3+NO⇌NO2+O2
  • الأمطار الحمضية: يتفاعل NOx مع الأمونيوم (NH4+) وبخار الماء والمركبات الأخرى، ويشكّل حمض النيتريك (HNO3)، الذي ينحلّ بقطرات المطر مُشكّلًا المطر الحامضي، الذي يمكن أن يدمّر النظم الإيكولوجية والحياة الحيوانية والنباتية. فالأشجار الميتة هي المشهد الأكثر شيوعًا في المناطق التي تتأثر بالمطر الحامضي، ففي المرتفعات العالية، قد يؤدي الضباب الحامضي والسحب إلى تجريد أوراق الأشجار من العناصر الغذائية، ممّا يتركها بأوراقٍ وإبرٍ بنيةٍ أو ميتةٍ، فتقلّ قدرتها على امتصاص أشعة الشمس، ممّا يجعلها ضعيفةً وأقلّ قدرةً على تحمّل درجات الحرارة المتجمدة.

كما قد يلحق الضرر بالأسماك والحياة البرية الأخرى، ومن الممكن أن تسرّب الأمطار الحامضية معها الألمنيوم من جزيئات الطين أثناء تدفقها عبر التربة إلى الجداول والبحيرات، فكلّما زادت كميّة الحمض الداخل إلى النظام البيئي، زادت كمية الألمنيوم الضّار بالنباتات والحيوانات والمتحررّة من التربة، كما يزيل المطر الحامضي أيضًا المعادن والعناصر الغذائية من التربة التي تحتاجها الأشجار لتنمو.

  • تشكيل الأوزون في طبقة التروبوسفير: تتفاعل أكاسيد النيتروجين مع المركبات العضوية المتطايرة في وجود ضوء الشمس، ويشكّل الأوزون على مستوى الأرض، والذي قد ينتقل مع الرياح لمسافاتٍ طويلةٍ. يمكن أن يتفاعل NOx بسهولةٍ مع المركبات العضوية الشائعة، وحتى الأوزون، لتشكيل مجموعةٍ متنوعةٍ من المكونات السامة.

ومن الآثار السلبية لأكاسيد النيتروجين على صحتك ما يلي:

  • يمكن أن يسبب مشاكل في الجهاز التنفسي، والصداع، والضعف المزمن للرئتين، وتهيج العين، وفقدان الشهية وتآكل الأسنان.
  • وتسبب انبعاثات حرق الديزل من جزيئاتٍ صلبةٍ إلى الإصابة بسرطان الرئتين، ومشاكل التنفس المزمنة، ورفع فرص الوفاة المبكرة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الآثار الضارة لأكاسيد النيتروجين على البيئة"؟