الأحماض الدهنية هي جزء هام من الليبيدات (التي هي أحد مكونات الخلايا الحية القابلة للذوبان) الموجودة في النباتات والحيوانات وباقي الأحياء الدقيقة الحية؛ يتكون عموماً الحمض الدهني من سلسلة مستقيمة من عدد زوجي من ذرات الكربون التي ترافقها ذرات الهيدروجين على طول تلك السلسلة وفي أحد طرفيها أيضاً.

أما في الطرف الأخر فهناك مجموعة كربوكسيل COOH_ وهي المجموعة التي تحولها لحمض، فإذا كانت روابط كربون – كربون مفردة يكون الحمض مشبع، وإذا كان أي من الروابط مزدوج أو حتى ثلاثي يكون الحمض غير مشبع وأكثر تفاعلاً، عدد قليل فقط من هذه الأحماض الدهنية لها سلاسل متفرعة، ويحتوي البعض الآخر على هياكل حلقية كالبوستاجلاندين، ولا يمكن أن توجد الأحماض الدهنية في الطبيعة في حالتها الحرة، عادةً توجد ممزوجة بالغليسيرين أي الكحول على شكل دهون ثلاثية.

الأحماض الدهنية

أهم تلك الأحماض الدهنية:

  •  حمض البوتيريك أو حمض الزبدة: وهو حمض يحتوي على أربع ذرات كربون، كما يوجد بشكل أساسي في الزبدة وصيغته هي CH3-CH2-CH2-COOH.
  • حمض البالميتيك أو حمض زيت النخيل: وهو حمض يحتوي على 16 ذرة من الكربون ويمكن إيجادها في الدهون النباتية والحيوانية أيضاً، صيغته CH3-(CH2)14-COOH.
  • حمض الستياريك أو حمض الشمع: وهو حمض يحتوي على 18 ذرة من الكربون، ويتواجد في الدهون النباتية والحيوانية، صيغته هي CH3-(CH2)16-COOH.

من أكثر الأحماض الدهنية انتشاراً هي الأحماض التي تحتوي على 16 و 18 ذرة كربون، والمعروفة باسم حمض البالميتيك، حيث تنشأ كل من الأحماض البالميتيك والأحماض الدهنية ضمن دهون أغلب الكائنات الحية، يشكل حمض البالميتيك ما يصل لـ 30% من دهون جسم الحيوانات، وتتراوح النسبة بين 5 إلى 50% من الدهون النباتية، خاصة في زيت النخيل، كما أن حمض الستريك وفير في بعض الزيوت النباتية كزبدة الكاكاو وفي زبدة الشيا، كما تشكل نسبة عالية نسبياً من الدهون الموجودة في الشحم في أجسام المجترات.

لا يمكن لكثير من الحيوانات أن تصنّع حمض اللينوليك وهو حمض أوميغا 6 دهني، وحمض ألفا لينولينيك وهو حمض أوميغا 3 دهني، مع ذلك الأحماض الدهنية مهمة ومطلوبة من أجل عمليات الخلايا، ومن أجل انتاج أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 الدهني؛ وبالتالي ولأنه يجب تناولها ضمن النظام الغذائي تسمى بالأحماض الدهنية الأساسية، كأحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 الدهنية المشتقة من حمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك.

وهي مطلوبة وضرورية لكن بشكل مشروط لدى عدد من الثديات، حيث تتشكل في الجسم من الأحماض الدهنية الأساسية أو في جسم الأم، لكن لا تكون دوماً بالنسب والمستويات اللازمة للحفاظ على الصحة المثالية، فمثلاً هناك اعتقاد بأن الأطفال الرضع لديهم حاجة أساسية من حمض الدوكوساهيكسانويك، وهو مشتق من حمض ألفا لينولينيك، وربما حاجة لحمض الأراكيدونيك المشتق من حمض اللينوليك.

هناك عدد كبير ومجموعة واسعة من الأحماض الدهنية كسلع تجارية، على سبيل المثال لا تُستخدم فقط في انتاج الكثير من المنتجات الغذائية، لكن تدخل أيضاً في انتاج المنظفات، والصابون، ومستحضرات التجميل أيضاً، فالصابون هو أملاح الصوديوم مع البوتاسيوم للأحماض الدهنية، كما تحتوي عدد من منتجات العناية بالبشرة على أحماض دهنية، وهي تساهم في الحفاظ على المظهر الصحي للبشرة وتألقها، كما تباع الأحماض الدهنية خاصةً الأوميغا 3 الدهني على شكل مكملات غذائية.

أكمل القراءة

الأحماض الدهنية هي سلسلة مستقيمة من عدد زوجي لذرات الكربون مع ذرات الهيدروجين الموجودة على طول السلسلة ومجموعة الكربوكسيل التي تعطيها خواص الحمض، لا يمكن للجسم إنتاج الأحماض الدهنية رغم أنها من أكثر الأحماض الضرورية للحفاظ على صحة الجسم، لذلك يحصل عليها الإنسان من مصادر غذائية خارجية.

في الأحماض الدهنية إذا كان الرابط بين ذرات الكربون مفردًا فإن الأحماض الدهنية مشبعة، أما إذا كان هناك رابط أو أكثر مزدوجًا أو ثلاثيًا يكون الحمض غير مشبع وأكثر تفاعلًا، والأحماض الدهنية لا توجد في الطبيعة بصورةٍ حرة فغالبًا ما توجد في تركيبة مع الجلسيرين على شكل دهون ثلاثية.

من الأحماض الدهنية الأكثر انتشارًا حمض البالمتيك والستاريك المنتشرة في دهون أغلب الكائنات الحية، ويُشكل حمض البالمتيك ما يصل إلى 30% من نسبة الدهون الموجودة في أجسام الحيوانات.و يمثل مانسبته 5-50% من الدهون الموجودة في النباتات وخصوصًا في زيت النخيل، أما حمض الستاريك فهو متواجد بكثرة في زبدة الكاكاو وزبدة الشيا.

معظم الكائنات وحتى البشر لا يمكنهم تصنيع حمض اللينوليك (حمض  أوميغا 6 الدهني) وحمض ألفا لينوليك (حمض أوميغا 3 الدهني)، رغم ضرورة حصول الجسم على هذين الحمضين للقيام بالعمليات الحيوية الأساسية، لذلك يجب الحصول على غذاء غني بالأحماض الدهنية للحصول على جسم صحي.

ومن أهم الخصائص التي تتميز بها الأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة:

  • الأحماض الدهنية المشبعة تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، أما الأحماضُ الدهنيّة غير المُشبعة قتكون سائلةً في درجةِ حرارةِ الغرفة.
  • الاحماض الدهنية ذات السلسلة القصيرة من (2-6) ذرات كربون يمكن أن تتطاير مع البخار، أما الأحماض الدهنية ذات السلسلة الطويلة أي الأكبر من 6 ذرات كربون لا يمكن أن تتطاير مع البخار.
  • إذا كان الحمض الدهني يحتوي على (2-6) ذرات كربون من الممكن أن تذيبها في الماء، وإذا كان الحمض الدهني يحتوي على أكثر من 6 ذرات كربون فإنه لا يمكن إذابته في الماء، لكن يمكنك إذابته في المواد المذيبة للدهون مثل محلول الأيثر،أما أملاح الصوديوم والبوتاسيوم المستخدمة في الصابون يمكن أن تذوب في الماء.
  • لاتوجد بشكلٍ مفرد إنما توجد مركبة مع الكحول.
  • يمكن إضافة الهيدروجين أو الهالوجين إلى الأحماض الدهنية غير المشبعة

وتأتي أهمية الأحماض الدهنية من كونها:

  • لهذه الدهون أهمية كبيرة في الحفاظ على صحة الجسم وحياة الإنسان،فالأحماض الدهنية الأساسية تساعد على إنتاج الأحماض الدهنية السداسية الضرورية لمحاربة الالتهابات في الجسم، وتساهم في عمل الخلايا المناعية بشكلٍ سليم ومنع حدوث أي خللٍ فيها يؤدي إلى مهاجمة الخلايا المناعية للخلايا السليمة في الجسم.
  • وتساعد هذه الأحماض على الوقاية من الأمراض السرطانية وتزيد نسبة الشفاء عند المصابين بها.
  • تساعد في الوقاية وعلاج أمراض القلب والتهاب المفاصل.
  • تساعد في تحسين المزاج والخروج من حالة الكآبة.
  • تساعد في علاج مشاكل البشرة واستعادة نضارتها وعلاج مشاكل الشيخوخة.
  • يحتاج الانسان الأحماض الدهنية لتكوين جدران الخلايا بشكلٍ جيد، وعند تواجد الأحماض الدهنية في الجسم تستطيع الخلايا تجديد نفسها باستمرار.

نقص الأحماض الدهنية له أعراض خطيرة على الجسم لذلك يجب الحصول على الكميات الضرورية عن طريق تناول الأغذية الغنية بهذه الأحماض، أو عن طريق تناول العقاقير الخاصة بالأحماض الدهنية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الأحماض الدهنية"؟