ما هي الأحماض السلفونية واستخدامها

2 إجابتان

أحماض السّلفونيك هي مركبات كيميائيّة من فئة الأحماض العضويّة التي تحتوي على الكبريت ولها الصّيغة العامّة RSO3H حيث تتكوّن من اندماج عدة مركبات عضويّة، تعتبر أحماض السّلفونيك من أهمّ مركبات الكبريت العضوي، وتستخدم الأحماض الحرّة على نطاق واسع كمحفّزات في التّركيبات العضويّة، في حين تشكّل الأملاح والمشتقّات الأخرى أساس تصنيع المنظّفات والأصباغ والمذيبات القابلة للذّوبان في الماء والمواد الصيدلانية كالسلفوناميد وراتنجات التبادل الأيوني، وتعتبر أحماض السّلفونيك العطريّة مفيدة بشكل خاص كمواد وسيطة أو مواد بدء التفاعل في تحضير الفينولات، ويمكن لمجموعات حمض السلفونيك أن تعزّز بشكل كبير قابليّة المركّبات للذّوبان في الماء، كما هو موضّح مع مشتقّ حمض السلفونيك من ثلاثي فينيل فوسفين، ويتمّ استخدام النواتج المعدنيّة لهذا المركب كمحفّزات متجانسة لتوليف المركبات العضويّة في أنظمة ثنائيّة الطّور (على سبيل المثال،في خليط من الماء والمذيب العضويّ) في الصّناعة وفي المختبر.

الأحماض السلفونية

تنتج العديد من أحماض السّلفونيك بشكل طبيعيّ مثل التّورين المغذّي الأساسيّ وأمينو إيثان سلفونونيك؛ والسلفوباسينات وغيرها من مركبات السلفونوليبّيد والمنتجات النّشطة بيولوجياً من مجموعات البكتيريا والتي تحتوي على سلاسل من 15 إلى 17 كربون متصلة بالكربون والنيتروجين، كما أنّ الأحماض السلفونيّة الأليفاتيّة هي حمض الميثان سلفونيك وحمض ثلاثي فلورو الميثان سلفونيك وحمض التريفليك هي أيضاً كواشف ومحفّزات مهمّة تجاريّاً، ويستخدم حمض التريفليك وهو أحد أقوى الأحماض العضويّة المعروفة، كمحفّز بَلمَرة وفي خلايا الوقود، وفي إنتاج البنزين، وفي إنتاج المركّبات العضويّة والمعدنيّة العضويّة.

يتمّ الحصول على أحماض السلفونيك العطريّة بشكل عام عن طريق معالجة المركّبات العطريّة بحمض الكبريتيك المركّز وثلاثي أكسيد الكبريت المضاف(“البترول”)، وتسمّى العمليّة السّلفون، نظراً لأنّ الأحماض السلفونيّة تستخدم بشكل متكرّر في تشكيل أملاح الصّوديوم الخاصّة بها، وعادة ما يتبع السّلفونات معادلة مع هيدروكسيد الصوديوم أو كربونات الصوديوم، وتدخل هذه العمليّات في عمليّات تحضير أملاح الصّوديوم، وفي تحضير أحماض البنزين سلفونيك (المستخدمة كمنظّفات اصطناعية)، وفي تحضير حمض أنثراكونون سلفونيك (الذي يستخدم في تصنيع الأيزارين والأصباغ الصناعيّة الأخرى).

من بين الطرق المختلفة المستخدمة لإعداد أحماض السلفونيك الأليفاتيّة هي أكسدة مركبات الكبريت العضويّ الأخرى، وتفاعل هاليدات الألكيل والكبريتات المعدنيّة، وتفاعل المركّبات الفلزيّة العضويّة مع مجمّعات أمين ثالث أكسيد الكبريت (على سبيل المثال ، Me3NSO3)، ويتم تصنيع حمض التريفليك عن طريق الفلورة الكهروكيميائية لكلوريد الميثان سلفونيل أو الفلورايد.

وفي جسم الإنسان تمتصّ الأحماض السلفونيّة المشبعة بالفلور أوكتين بشكل جيد من الجهاز الهضمي بينما يكون الامتصاص الجلديّ محدوداً، ولا توجد حسابات دقيقة عن مقدار امتصاص السّلفونات المشبعة بالفلور أوكتين عن طريق الاستنشاق، ولكن بمجرّد امتصاصها، فإنّها تربط الفلور أوكتين بالبروتين ويتمّ توزيعه بشكل أساسيّ في الدّم والكبد، ولا تُعرف سلفونات الأوكتين المشبعة بالفلور بأنّها تخضع لمزيد من المعالجة الغذائيّة.

ولكن المواد الكيميائيّة الفلوريّة الأخرى مثل فلوريد فلورو أوكتان سلفونيل (POSF) وسلفوناميدوإيثان الإيثيلبرفلوروكتان (EtFOSE) قد تخضع لعملية الهضم الغذائي لـ PFOS. ويؤدّي ذلك إلى التخلص منها بشكل بطيء مع ظهور آثار السّلفونات المشبعة بالفلور أوكتين في كل من البول والبراز، وبالإضافة إلى ذلك، ثبت أن السّلفونات المشبعة بالفلور أوكتين تجتاز المشيمة وتنتقل إلى الجنين في الرحم، كما ظهرت آثار السّلفونات المشبعة بالفلور أوكتين في حليب الإناث المرضعات.

أكمل القراءة

الأحماض السلفونية التي اسمها العلمي دودسيل بنزن سلفونيك أسيد، والاسم التجاري الزفتة؛ تعدّ من المركبات العضوية الكبريتية، ويعتبر هذا الحمض مماثلاً لحمض الكبريتيك لكن باستبدال الهيدروكسيل ببديل عضوي، وهو عبارة عن مجموعة من الألكيلات، يتم إنتاجه من خلال عملية السلفنة، ويتكون من خلال مجموعة تفاعلات تسمى سلفنة الألكيل بنزن.

الأحماض السلفونية

خواص الأحماض السلفونية الكيميائية والفيزيائية:

يعتبر حمض السلفونيك من المواد الفعالة سطحياً، والشاردية أيونياً، و هو حمض قوي جداً وحامضي أكثر بمليون مرة من أنواع الأحماض الأخرى. يكون على شكل سائل بني فاتح أو غامق، عالي اللزوجة ومتجانس القوام وأثقل من الماء، يساعد على الاشتعال، ويسبب تخرش الأسطح المعدنية والرخامية.

الصيغة الجزيئية:  C9H14O4S

وزنه الجزيئي الغرامي: 218.27 غرام / مول.

حمض السلفونيك غير مؤكسد، لكنه يتفاعل بشدة مع ماء الأوكسجين و الكلور والقلويات، لذا يحذر من خلطه مع المواد التي تحتوي على هكذا أصناف، كما يذوب في الماء بشدة وخصائصه تشبه خصائص المنظفات.

كيفية تمييز حمض السلفونيك الجيّد

قد يلجاً بعض الباعة إلى غش المواد التي تحتوي على حمض السلفونيك كالمنظفات، بتخفيض تركيزها، ويمكن الكشف عن ذلك بإذابة حمض السلفونيك في الماء مع إضافة الصود الكاوي، ثم قياس حموضة المحلول فإن كان بين 7 و 8.5 فالوسط حامضي وهذا يعني أن السلفونيك جيّد، أما إذا كان أقل من ذلك واحتاج المزيد من الصود الكاوي ليصبح بالحموضة المطلوبة فهذا يعني أن الحمض غير جيّد.

استعمالات الأحماض السلفونية

  • يستعمل حمض السلفونيك في المواد اللاصقة، ومانعات التسرب، كما نجده في الدهانات والطلاءات، بالإضافة إلى المنتجات البلاستيكية.
  • أشهر استخدامات هذا الحمض في المنظفات، فهو من المكونات الرئيسية لصناعة الصابون السائل ومساحيق الغسيل، و سائل تنظيف الأرضيات، لكنه لا يستخدم في صناعة الشامبو نظراً لبعض المخاطر في حال استخدم بشكل مباشر.
  • يدخل حمض السلفونيك أيضاً في صناعة الأصبغة لتحسين ثبات صباغ الصوف والحرير.
  • كما أن بعض مشتقات حمض السلفونيك تعمل كمضادات حيوية تقاوم الجراثيم التي تصيب الإنسان، وتسمى هذه الأدوية بالسلفات.

 السلامة والمخاطر

حمض السلفونيك من الأحماض القوية التي تختلف مخاطرها بحسب الشوائب والإضافات الكيميائية وطريقة السلفنة، فإذا كان تركيز حمض السلفونيك في الماء 0.5 أو 1 % سيؤدي ذلك إلى تهيج في العينين واحمرار في الجلد، وإذا احترق هذا الحمض سيطلق أكاسيد  H2S ، SO2 ، SO3 وهي غازات سامة. وعند استخدامه في أنابيب يجب التأكد من كون المواد المستخدمة مقاومة بدرجة كافية لتأثير حمض السلفونيك الذي قد يسبب تآكلها.

كما يجب أن تكون الصناعات التي يستخدم فيها حمض السلفونيك عمليات مغلقة، تتم فيها التهوية المحلية أو يستخدم العادم للتخلص من المواد الكيميائية، وإذا لم يكن هذا ممكناً يجب استعمال أجهزة لوقاية الجهاز التنفسي، ونشر التحذير لمخاطر هذا المنتج في أماكن استعماله.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الأحماض السلفونية واستخدامها"؟