أثبتت الاستثمارات عن طريق الأسهم نجاحًا ملفتًا على مرِّ السنين جعلها تتفوق على بقية أنواع الاستثمارات كالاستثمارات العقارية مثلًا، لكن قبل التفكير بامتلاك أسهمٍ في إحدى الشركات يُفضّل الاطلاع ولو بشكلٍ بسيطٍ على فكرة الاستثمار في الأسهُم والفائدة التي ستحققها الشركات من بيع أسهمها إضافةً للفائدة العائدة إلى المستثمر نفسه.

تعريف الأسهم Stocks

يُستخدم مصطلح الأسهم Stocks في مجالات الاقتصاد والمال للدلالة على ورقةٍ ماليةٍ أو سندٍ ماليٍّ يُعتبر بمثابة دليلٍ على امتلاك صاحبها نسبةً من الشركة المانحة لها، أي تعود لصاحب الأسهُم أو كما يُدعى المساهم ملكية جزءٍ من أصول الشركة وحق الاستفادة من أرباح ذلك الجزء وعائداته.

تُعتبر أسواق الأوراق المالية التي تُدعى بالبورصات من الأماكن المعتمدة في الدرجة الأولى لبيع الأسهُم وشرائها بالرغم من إمكانية ذلك بشكلٍ مستقلٍ بعيدًا عنها مع مراعاة التشريعات والأنظمة الحكومية خلال إجراء تلك التعاملات من أجل حماية حقوق المستثمرين من التعرض لعمليات نصبٍ واحتيالٍ.1

بيع وشراء الأسهم

تبيع الشركات بعضًا من أسهمها لتزيد من رأس مالها وتستثمر تلك الأموال الإضافية في أعمالٍ مختلفةٍ كتمويل منتجاتٍ جديدةٍ أو دعم خطوط الإنتاج أو استثمارها في تنمية الشركة وتوسيع نشاطاتها أو حتى لدفع الضرائب والديون المترتبة عليها.

من المتعارف عليه أن الشركات تبدأ بإصدار أسهمها للبيع من خلال عملية الاكتتاب العام الأولي أو اختصارًا الاكتتاب، ليتمكن المستثمرون من بيعها وشرائها حال تواجدها في سوق الأوراق المالية، فغالبًا لا يمكن شراء الأسهُم من الشركة مباشرةً بل عن طريق المستثمر المالك لتلك الأسهم، كما لا يمكن بيعها إلا إلى مستثمرٍ آخر.

تجري عمليات بيع الأسهم وشرائها في البورصة بواسطة سماسرةٍ أو وسطاء بالنيابة عن المستثمرين الذين بدأوا يتجهون مؤخرًا إلى إتمام كافة تعاملاتهم عبر الإنترنت بالاعتماد على منصات التجارة الوسيطة التي تبقيهم على تواصلٍ مع البورصات.2

أنواع الأسهم تبعًا للملكية

بالاعتماد على ملكية الأسهُم يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواعٍ رئيسيةٍ تختلف فيما بينها بالحقوق والعائدات التي ستمنحها للمستثمرين:

الأسهم العادية Common Stocks

إحدى أنواع الأسهم المتداولة والمنتشرة بكثرةٍ بين الناس فغالبًا ما تصدر الأسهم وفق هذا النوع حيث تمثل الأسهم العادية ملكية المستثمر في الشركة التي أصدرتها واحقيته في جزءٍ من الأرباح وفقًا لنسبة الأسهم، أما على صعيد هيكلة الشركة فيحقُّ للمستثمر إعطاء صوتًا واحدًا مقابل كل سهم يملكه لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة المسؤولين عن اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بالشركة.

في حال ازداد رأس المال يحصل مالك الأسهم العادية على عائداتٍ إضافيةٍ تذهب على شكل نفقاتٍ، وإن عانت الشركة من الخسارة إلى حد الإفلاس وتقرر تصفيتها فلن يحصل مالكو الأسهم العادية على أي مبلغٍ ماليٍّ قبل أن تُدفع مستحقات الدائنين ومالكي السندات طويلة الأجل ومالكي الأسهم الممتازة.

الأسهم الممتازة Preferred stock

تختلف عن الاسهم العادية كونها تُعتبر من درجةِ ملكيةٍ مختلفةٍ في الشركة المانحة لها، لكنها لا تمنح ذات الحقوق الانتخابية لاختيار مجلس الإدارة بل تختلف من شركةٍ لأخرى، وعند شراء أسهمٍ ممتازةٍ يضمن المستثمرون الحصول على أرباحٍ ثابتةٍ بشكلٍ دائمٍ وهذا ما لا نجده في الأسهم العادية ذات الأرباح المتغيرة.

تضمن هذه الأسهم حصول المستثمرين الممتازين على أموالهم في حال إفلاس الشركة قبل مستثمري الاسهم العادية، لكنها تُعتبر قابلةً للاستدعاء أي يمكن للشركة شراءها من المستثمر في أي وقتٍ ولأي سببٍ كان.3

إيجابيات الاستثمار بالأسهم

تتعدد الفوائد والمنافع الناتجة عن الاستثمار بالأسهم:

الاستفادة من نمو الاقتصاد

كما هو معروفٌ للجميع كلما ازداد نمو الاقتصاد في بلدٍ ما ازدادت معه أرباح الشركات العاملة في ذلك البلد كونه سيؤدي إلى زيادة فرص العمل فينعكس ذلك على زيادة الدخل الذي يؤدي بدوره إلى زيادة المبيعات؛ فمع ارتفاع معدلات الدخل سيزداد الاستهلاك والطلب على المنتجات ليعود بدوره ويزيد من عائدات الشركات.

تخفيف تأثير التضخم

بلغت نسبة العائدات السنوية للأسهم حوالي 10% خلال سنواتٍ عديدةٍ من استخدامها وهذا يُعتبر أفضل بكثيرٍ من عائداتٍ سنويةٍ تترافق بتضخم نسبته 3.2% وبذلك يمكن للمستثمرين إجراء مختلف التعاملات المالية كالبيع والشراء حتى إن انخفضت القوة الشرائية مؤقتًا.

الحصول على المال بطريقتين

يشتري المستثمرون الأسهم عند انخفاض القيمة ويبيعونها عند ارتفاعها حيث تلفت الشركات التي تُحقق نموًا سريعًا أنظار المتداولين اليوميين ومستثمري المدى الطويل، فيرغب المتداولون بالحصول على عائدات الاستثمار على المدى القصير بينما يُفضّل مستثمرو المدى الطويل دعم الشركة ونمو أرباحها شيئًا فشيئًا.4

المراجع