ما هي الأشعة التي تمتصها طبقة الأوزون؟

1 إجابة واحدة

بالتأكيد تساءلنا جميعاً يوماً ما، لماذا لا نسافر للعيش على كوكب آخر؟ وتكون الإجابة معظم الوقت لعدم توفر الماء والغذاء ولأن الجاذبية غير مناسبة، ولكن حقيقةً أن السبب الأساسي هو انعدام وجود غلاف جوي على كواكب المجموعة الشمسية ما عدا كوكب الأرض وهذا ما يميزه ويشكل بيئة مناسبة لحياة البشر على سطحه.

ليس غرض الغلاف الجوي فقط في احتوائه على الهواء، ولكن أيضاً في وجود طبقات عديدة تحمينا من الأشعة الضارة القادمة من الفضاء الخارجي والتي قد تودي بحياة البشر بسهولة. لا يتكون الغلاف الجوي من طبقة واحدة بل يتكون من خمس طبقات أساسية ووهم :الإكسوسفير، والثرموسفير، والميزوسفير، التروبوسفير والستراتوسفير. يوجد في طبقة الستراتوسفير ما يعرف بطبقة الاوزون وهو محور موضوعنا هذا.

على بعد حوالي 32 كيلو متر (أي 20 ميلاً) من سطح الأرض يتكون ما يعرف بطبقة الأوزون وهي تتميز بأنها تحمي الكائنات على سطح الأرض من الأشعة فوق بنفسجية الضارة التي تمتص 90% منها والتي قد يتسبب وصولها إلى سطح الأرض في الكثير من الأمراض الجلدية وأبرزها السرطان وأمراض العين؛ ويرجع ذلك إلى الطاقة الهائلة التي تمتلكها الأشعة فوق بنفسجية والتي تكون قادرة على تأيين الإلكترونات والضرر بالجزيئات.كما أن طبقة الأوزون ايضاً تمتلك قدرة على امتصاص الإشعاع الشمسي وبعض الأشعة التي يصل طولها الموجي إلى 290، لذلك تكون درجة حرارة هذه الطبقة دائماً مرتفعة.

يتشكل الأوزون من ثلاث ذرات أكسجين والذي يتكون عندما تصطدم ذرة الأكسجين الحرة بجزيء أكسجين (الذي يحمل ذرتين من الاكسجين متحدتين معاً) ومن ثم حينما تتواجد الطاقة الممتصة من الأشعة الفوق بنفسجية ذات المدى 240 نانومتر -320 نانومتر يمتصها جزئ الأوزون متحولاً إلى ذرة أكسجين و جزئ أكسجين اللذان يندمجان لاحقاً لتكوين الأوزون والذي يكون على استعداد لامتصاص الأشعة فوق البنفسجية مرة أخرى.

عندما تكون النسبة بين تكوين الأوزون متساوية مع نسبة تصديره، تكون طبقة الأوزون مستقرة وتكون أمور الكوكب على ما يرام، ولكن مع الأسف تدخل البشر أفسد الأمر برمته.

في منتصف السبعينيات، لاحظ بعض العلماء أنه يوجد تراكم من بعض الغازات التي تحتوي على الهالوجينات في الغلاف الجوي مما قد يجعل طبقة الأوزون مهددة، وهذا بالفعل ما حدث، ففي منتصف الثمانينيات اكتشف العلماء  وجود ثقب في طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية (انتاركتيكا).

فمع اكتشاف المواد المذيبة للأوزون والتي بدأت تدخل بشكل كبير في حياتنا اليومية ومنها استخدام مركبات الكلورو فلورو كربون (CFCs) والتي تدخل في صناعة الثلاجات والمكيفات وعلب الهواء، وايضاً استخدام مذيبات الأوزون في تنظيف الأجهزة الإلكترونية وأجزاء من أجهزة أخرى. واستخدام مركبات الكربون الكلورية فلورية في تصنيع ألواح عدادات السيارات وغلايات المياه وحتى نعال الأحذية، كما تستخدم المكاتب والقواعد العسكرية والطائرات والسفن الهالونات على نطاق واسع في الحماية من الحرائق.

وأخيراً يتم تعقيم الكثير من الفاكهة والخضروات التي نتناولها بواسطة بروميد الميثيل لقتل الآفات. كل هذه الأفعال قد أدت إلى اتساع ثقب الأوزون يوماً عن يوم مما دفع العلماء ومنظمات حماية البيئة إلى وضع حد لهذه المشكلة. ففي عام 1985، تم اعتماد اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون ثم تلاها وضع بروتوكول مونتريال بشأن المواد المذيبة لطبقة الأوزون في عام 1987.وكانت هذه أولى المعاهدات البيئية الدولية التي تحظى بتأييد عالمي كبير من قبل 198 دولة حول العالم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الأشعة التي تمتصها طبقة الأوزون؟"؟