الأشعة فوق البنفسجية هي موجات كهرومغناطيسية وتعتبر صورة من صور الطاقة الإشعاعيةن  حيث يوجد إشعاعات ذات طاقة عالية مثل أشعة اكس (الأشعة السينية) واشعة جاما ويوجد إشعاعات ذات طاقة منخفضة كما هو الحال في موجات الراديو والضوء المرئي.

تتميز الأشعة الفوق البنفسجية بطولها الموجي الذي يبدأ من 10  نانومتر وحتى 400 نانومتر أي أطول من أشعة اكس وأقصر من الضوء المرئي بالتالي تصنف كـ إشعاع متوسط الطاقة.

تعتبر الأشعة فوق البنفسجية أشعة مؤينة؛ فعندما تسقط على المواد تفصل الإلكترونات عن ذراتها وقد تؤدي إلى تفاعلات كيميائية وأحيانًا إلى ضرر الأنسجة والجزيئات.

في عام 1893 اكتشف العالم  الفيزيائي الألماني فيكتور شومان الأشعة فوق البنفسجية بعد أن بدأ بعض العلماء بملاحظة تغير لون أملاح الفضة إلى لون داكن حين تتعرض لأشعة الشمس، واستنتج أن هناك إشعاع غير مرئي له طول موجي أقصر من اللون البنفسجي يتسبب في ذلك .ومن هنا أتت تسمية الأشعة باسمها هذا. 

تصدر الشمس الأشعة فوق البنفسجية بأنواع أساسية مختلفة:

  • الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجة الطويلة (UVA): لديها أقل طاقة بين الأشعة الفوق البنفسجية، ويرى العلماء أنها يمكن أن تتسبب في ضرر غير مباشر في الحمض النووي للخلايا وقد تكون سبب في الظهور المبكر للتجاعيد. وتعتبر هذه الموجات هي الأكثر نفاذية من ثقب الأوزون أي تصل إلى سطح الأرض.
  • الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجة المتوسطة (UVB): لديها طاقة أكثر بقليل مقارنة بذات الموجي الطويل. ذلك فهي تتسبب في تلف مباشر للحمض النووي في خلايا الجلد، كما يقول المختصون أنها هي الأشعة الأساسية التي تسبب حروق الشمس.      
  • الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجة القصيرة(UVC): لديها طاقة أكثر من الأنواع الأخرى، لذلك تعتبر المسبب الأساسي لسرطان الجلد والأمراض الخطيرة. ولحسن الحظ فإن هذه الاشعة تُمتص خلال طبقة الأوزون فلا تصل إلى الأرض. ولكن يمكن أن تنتج من بعض المصادر الاخرى الصناعية مثل اللحام بالقوس ومصابيح التعقيم بالأشعة الفوق البنفسجية.

هناك العديد من المصادر التي نحصل منها على الأشعة فوق البنفسجية، فمنها المصادر الطبيعية مثل أشعة الشمس والتي تصدر هذه الموجات بأطوال موجية مختلفة، ولكن بفضل ووجود طبقة الأوزون فإن 99% من الأشعة الفوق بنفسجية التي تمثل الأرض تكون ذات الأطوال الموجية الطويلة أي طاقتها منخفضة بعض الشيء. هناك ايضاً المصادر الصناعية التي تنتج الأشعة فوق البنفسجية مثل:

  • المصابيح الشمسية: والتي يستخدمها بعض الناس للحصول على لون بشرة داكن عوضًا عن المكوث في الشمس.
  • العلاج بالأشعة فوق البنفسجية: حيث يوجد بعض الأمراض الجلدية التي تساعد الأشعة فوق البنفسجية في علاجها مثل مرض الصدفية.
  • مصابيح الضوء الأسود: والتي تنتج بعض من الاشعة الفوق بنفسجية مدمجة بضوء مرئي لونه ازرق، وتستخدم هذه المصابيح في عرض بعض المواد الفلورية وأيضاً كمصائد للحشرات الطائرة.
  • مصابيح بخار الزئبق: والتي تستخدم في اضاءة الأماكن العامة الواسعة مثل الشوارع والميادين والملاعب الرياضية.

ذلك أيضاً إلى جانب بعض الصناعات الاخرى مثل اللحام بالقوس ومشاعل البلازما وعمليات التطهير وبعض المصابيح الأمامية للسيارات.

تمتلك الأشعة الفوق البنفسجية طاقة تبدأ من 3 إلى 124 إلكترون فولت، لذلك قد تكون الموجات ذات الطول الموجي القصير منها مضرة جدًا للإنسان والبيئة حيث قد تتسبب في الامراض الجلدية وأبرزها سرطان الجلد وقد تؤدي إلى حروق الشمس وبعض الأضرار في العين، أيضاً قد تؤدي إلى تلف بعض المحاصيل وتغير في المناخ والبيئة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الأشعة فوق البنفسجية؟"؟