مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

الأمطار الحمضية

المطر الحمضي وهو مصطلح واسع النطاق يشمل جميع أشكال الهطول بمكونات حمضية مثل حمض الكبريت أو حمض النيتريك الذي يصل إلى الأرض من الغلاف الجوي في الشكل الرطب أو الجاف، يشمل مصطلح المطر الحمضي أيضاً الثلج والضباب والبرد وحتى الغبار بالمكونات الحمضية إضافة للمطر.

ينتج المطر الحمضي عن انبعاث ثاني أكسيد الكبريت Nox وأكاسيد النيتروجين So2 في الغلاف الجوي، ويمكن أن تنقل إلى مكان آخر بوساطة تيارات الرياح والهواء. حيث يتفاعل الـ Nox و So2 مع الماء والأكسجين ليتكون أحماض الكبريت والنتريك، ثم تمتزج مع الماء والمواد الأخرى في الغلاف الجوي قبل السقوط على الأرض بأي شكل من الأشكال السابقة. ومصدر انبعاث Nox وSo2 في الغلاف الجوي: يأتي جزءاً صغيراً منه من مصادر طبيعية مثل البراكين، ولكن الجزء الأكبر يأتي من حرق الوقود الإحفوري (الأنشطة التي من صنع الإنسان)، وتشمل المصادر الرئيسية لـ Nox و Sox في الغلاف الجوي:

  • عوادم السيارات وجميع المركبات.
  • احتراق الوقود الإحفوري (الفحم والنفط) من قبل المصانع كمصافي النفط والعديد من الصناعات، إضافة لحرق الوقود الإحفوري من أجل توليد الطاقة الكهربائية والتي تنتج حوالي ثلثي من نسبة ثاني أكسيد الكبريت وثلث من نسبة أكسيد النيتروجين في الجو.

على الرغم من أن غازات الأمطار الحمضية قد تنشأ في المناطق الحضرية إلا أنها غالباً ما تنقل لمئات الأميال في الغلاف الجوي بوساطة الرياح إلى المناطق الريفية، وهذا السبب في أن الغابات والبحيرات في الريف يمكن أن تتضرر من الأمطار الحمضية التي تنشأ في المدن.

آثار المطر الحمضي:

يمكن آن تتكيف البيئة بشكل عام مع كمية معينة من الأمطار الحمضية، غالباً ما تكون التربة تفاعلها قلوي (بسبب الحجر الجيري الموجود بشكل طبيعي) أي أكبر من ٧ حيث إن التربة القاعدية تقاوم الأحماض، وتميل إلى موازنة بعض حموضة المطر الحمضي، ولكن في العديد من المناطق لا يوجد الترب القلوية مثل بعض جبال روكي وأجزاء من شمال غرب وجنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي يمكن أن تلحق الأمطار الحمضية الضرر في البيئة.

تواجه أيضاً بعض الأسماك والحيوانات مثل الضفادع صعوبة في التكيف والتكاثر في بيئة حمضية، كما تتضرر النباتات مثل الأشجار دائمة الخضرة من الأمطار الحمضية بكافة أشكالها مثل الأضرار التي الحقتها الأمطار الحمضية للغابات دائمة الخضرة في الغابة السوداء في ألمانيا، وغابات أور في تشيكوسلوفاكيا حيث أهلك المطر الحمضي حوالي الخمسين ألف هكتار من هذه الغابات.

كما أن المطر الحمضي ألحق الضرر في مباني بعض المدن والأعمال الفنية الحجرية، وذلك كما حدث لعدد من أحجار لندن وكنيسة لودستمتستر، إضافة إلى أن المطر الحمضي سبب الوفيات في بعض المدن التي سقط فيها فقد يسبب المطر الحمضي تشكل الضباب الدخاني الذي يسبب حالات الاختناق وتلف الأنسجة.

التوزيع الجغرافي لمناطق هطول الأمطار الحمضية:

يتم قياس الحموضة في المطر عن طريق جمع عينات من المطر وقياس درجة الحموضة، للحصول على توزع حموضة المطر يتم مراقبة الظروف الجوية وجمع عينات المطر في مواقع من جميع أنحاء البلاد، حيث تتركز القيم المنخفضة للأس الهيدروجيني أي حموضة عظمى في عدد كبير من المدن والتعداد السكاني الكبير والمنشآت الصناعية، إضافة لاتجاه الرياح السائدة الذي يلعب دور في نقل العواصف والتلوث من منطقة إلى أخرى.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الأمطار الحمضية"؟