طالب
هندسة حاسبات و تحكم آلي, تشرين

إذا كانت ذرة أو ذرات تمتلك عدد متوازن من الإكترونات (ذو الشحنة السالبة) والبروتونات (ذو الشحنة الموجبة) فتكون الذرة معتدلة ككل، ولكن عند حدوث خلل بينهم سيتم شحنهم، وهذه الذرات المشحونة تدعى الأيونات.

وعندما يكون عدد الإلكترونات أكبر من عدد البروتونات سيكون الشحنة الكلية للذرة سالب وعندها يدعى بالأنيون، وحتى يتكون الأنيون يتوجب حصول الذرة على إلكترون أو أكثر، عادةً يكون مسحوب من ذرّة آخرى ذات فوى ربط مع إلكتروناتها تكون أضعف، ويكون عدد الإلكترونات المكسوب والشحنة الخاصة للأيون مكتوب بعد الرمز الكيميائي للعنصر، مثل الكلور Cl وعند كسبه لإلكترون واحد يصبح Cl-، بينما الأكسجين يكتسب إلكترونين فيتحول من O إلى  O2-.

وهناك نوع آخر من الأيونات التي تكون مشحونة بشحنة موجبة وتدعى الكاتيون حيث يحتوي عدد بروتونات أكبر من الإلكترونات وتكون الشحنة الكلية موجبة، حيث تتم خسارة إلكترون أو أكثر ويتم ترميز إلى الكاتيون بكتابة الرمز الكيميائي بالإضافة إلى إشارة الموجب وعدد الإلكترونات المُنتزع، فعلى سبيل المثال عنصر الفضة يرمز له بالرمز Ag أما عندما يخسر إلكترون يصبح رمزه Ag+

والأختلاف الرئيسي بين الكاتيون والأنيون هي النقاط التالية:

  • الشحنة: تكون شحنة الكاتيون موجبة بينما شحنة الأنيون سالبة.
  • القطب المنجذب إليه: الكاتيون ينجذب إلى القطب السالب والأنيون ينجذب إلى القطب الموجب.
  • المنشأ: يكون منشأ الكاتيون من الذرات المعدنية ومنشأ الأنيون من الذرات الغير معدنية.

معظم العناصر اللامعدنية تقوم بجذب الإلكترونات بشكل أقوى من المعادن ليتم تشكيل الأنيون، وعند جمع عنصر معدني وعنصر غير معدني يكسب العنصر غير المعدني إلكترون أو أكثر من العناصر المعدنية ليتم تشكيل الأيونات، وهذه الأيونات المشحونة بشحن متعاكسة وتتجاذب لتشكيل روابط أيونية لإنتاج مركبات أيونية لا تمتلك شحنة كليّة، على سبيل المثال كلوريد الكالسيوم واكسيد المغنزيوم.

يمكن توقع إذا كان العنصر سينتج أنيون أو كاتيون وذلك بالاعتماد على موقعها في الجدول الدوري، فالهالوجينيات دائماً تنتج أنيونات، أما المعادن القلوية دائماً تنتج الكاتون، وكذلك معظم المعادن الأخرى (الحديد، الفضة، النحاس) ومعظم اللامعادن تنتج أنيونات (أكسجين، كربون، كبريت) بينما هنالك عناصر أخرى قد تعطي إلكترون وقد تكسب إلكترون، مثل الهيدروجين.

يمكن استغلال الخصائص الأيونية من قبل الكيميائيون لأسباب عديدة، يعتمد كروماتوغرافيا التبادل الأيوني على سبيل المثال على تقارب الجزيئات التي يتم فصلها للمرحلة الثابتة بناءً عللا خصائص الشحن الخاصة بها لتمكين الفصل.

وتعتبر الخصائص الأيونية والأنونية أساسية لعمل البطاريات أيضاً، حيث يكون للبطارية قطبين مصنوعين من معدن ناقل، الكاثود وهو الطرف الموجب، والأنود وهو الطرف السالب، ويوجد بين الأقطاب سائل أو هلام إلكتروليت يحتوي على أيونات مشحونة، وعندما تتفاعل الأيونات مع الأقطاب قيتم توليد تيار كهربائي، في بطاريات الاستخدام المرة واحدة الجافة، يتم استخدام الزنك بشكل شائع كالأنود، بينما ثنائي أكسيد المنغنيز يستخدم كالكاثود.

وبسبب الخصائص الأيونية للمياه المالحة العلماء يحاولون استغلال التوليد الكهربائي الأيوني للتدريجات الملحية حيث تتلاقى المياه العذبة والمالحة، ويتم دراستها لتصبح مصدر للطاقة صديق للبيئة في المستقبل.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الأنيونات"؟