الإيزوميرات هي مركبات تتشابه في الصيغ الجزيئيّة المكونة لها وتختلف في بنيتها أي في تركيبها الكيميائي وخصائصها الفيزيائيّة والكيميائيّة والبيولوجية أيضًا، ويمكن تبسيط التعريف بشكلٍ أكثر بالقول إنّ الإيزوميرات من أنواع المركبات الكيميائيّة التي لها نفس عدد ونوع الذرات ولكن يكون لكلِّ إيزوميرٍ منها خصائصٌ تميّزهُ عن الآخر نتيجة امتلاكه لهيكلٍ مختلفٍ عن أيّ إيزوميرٍ آخر.

سُميت هذه المركبات بإسم الإيزوميرات عام 1830 ميلادي  من قبل العالم برزيليوس حين عثر على مركباتٍ تمتلك نفس تركيب العناصر الكيميائيّة فيها ولكنها اختلفت في خصائصها الفيزيائيّة، وقد اختار لها هذا الإسم المشتق من اللغة اليونانيّة لإنّ معناه هو ( الأجزاء المتساوية )، ولم يكن هذا الإكتشاف الأول من نوعه فقد سبقه العثور على ألكاناتٍ تضمّ نسبًا مختلفةً من ذرات الكربون والهيدروجين وبالتالي كانت خصائصها الفيزيائية من درجات غليانٍ وانصهارٍ ومعامل انكسارٍ جميعها مختلفةً بالفعل، وجاءت هذه الإكتشافات نتيجة عجز العلماء في القرن التاسع عشر عن فهم ماهيّة تكوين هياكل المركبات وبنيتها ولكن قسمًا منهم ظلّ يبحث ويطوّر في التجارب والمهارات التي تفيد  في تحديد تركيب المركبات من خلال تحليل عمليات الإحتراق وتقنيات قياس الجاذبيّة مما أدّى للوصول إلى تلك الإكتشافات.

تمتلك الإيزوميرات نوعان أساسيان ( الإيزوميرات الدستورية أو الهيكلية ) و (الإيزوميرات المكانية ) إضافةً لامتلاكها أنواعًا عديدةً أخرى ويعرف كل نوع على حدى كما يلي:

الإيزوميرات الهيكليّة: ترتبط الذرات والمجموعات الوظيفيّة بشكلٍ مختلفٍ في هذا النوع مثل المركبين: ( 1-فلوروبروبان ) و ( 2-فلوروبروبان )، ففي هذا النوع الإيزوميرية متسلسلة أيّ أنّها تمتلك سلاسل هيدروكربونيّة بدرجاتٍ مختلفةٍ من التفرع، إضافةً إلى وجود أزواجٍ من المجموعات الوظيفيّة نتيجة تقسيمها إلى مجموعاتٍ مختلفةٍ، وهناك نوعٌ يسمى( Tautomers ) وفيه تتحول الأشكال بين كيتو و إينول بشكلٍ تلقائيٍّ نتيجة تحرك البروتون بين ذرة كربون وأكسجين، إضافةً لنوعين ينتميان للإيزوميرات الهيكليّة وهما:

  • الإيزوميرات الهندسية: وتختلف مركبات هذا النوع في التوضع المكاني حول رابط ذات دوران مقيد مثل: (E-2-butene ) و ( Z-2-butene ).
  • الإيزوميرات الضوئيّة: هي مركبات هيكلية تختلف في العلاقة الثلاثية الأبعاد الموجودة بين البدائل حول ذرةٍ واحدةٍ أو أكثر.

الإيزوميرات المكانية أو المجسمة: هي الإيزوميرات التي تمتلك نفس هيكل الرابطة بين الذرات والمجموعات الوظيفيّة ولكن تختلف بالتشكيل الهندسي لها وتشمل نوعين من الإيزوميرات وهما:

  • الإيزوميرات البصريّة ( enantiomers ): وهي عبارةٌ عن إيزوميرات مجسمة تشكل مركباتها صورة مرآةٍ لبعضها البعض وتكون غير قابلةٍ للإنطباق على بعضها البعض، مثال: (R)  or (S) -( -2-chlorobutane).
  • الإيزوميرات (Diastereomers): وهذه الإيزوميرات ليست صور مرآةٍ لبعضها البعض وغير قابلة للتركيب وتتواجد بنوعين ( Cis ) و ( trans ) أي يكون لها ذراتٌ متقابلةٌ من الرابطة مثل المركب: 2-3 نيترو بيوتانول كما في الشكل:

أكمل القراءة

الأيزوميرات

الأيزوميرات: هي جزيئات لها نفس العدد من نفس النوع من الذرات (أي نفس الصيغة أيضًا) ولكنها تختلف بالخصائص الكيميائية والفيزيائية.

يعود أصل الكلمة إلى اليونان، إيزوس وميروس إيزوس تعني أجزاء متساوية بترجمتها الحرفية، عمومًا الأيزوميرات عبارة عن مركبات كيميائية لها نفس الأجزاء ومع ذلك ليست متشابهة، لنأخذ مثالًا بأننا نريد ترتيب سوارين يتكون كل منهما من 5 خرزات حمراء وخمسة خضراء، نستطيع أن ننتج العديد من الأشكال المختلفة بنفس المكونات وذلك اعتمادًا على ترتيب الألوان، سيكون لديك لكل سوارٍ 5 خرزات حمراء و5 خضراء، وكل اختلاف الترتيب سيعطي سوارًا مختلفًا عما قبله.

في تشبيهٍ آخر لِيدي الإنسان نفس الشكل ونفس عدد الأصابع، لكن لا يمكن وضعهما فوف بعضهما بشكلٍ متطابق.

التوقيت والطاقة هي أيضًا من عوامل التماثل، فالجزيئات هي كيانات متحركة، تخضع لجميع أنواع الحركات الدورانية التي تغير أشكالها، وتحتاج هذه الحركات إلى طاقة، وبالتالي يمكن أن تكون بعض الجزيئات متشابهة بمقدار زمني واحد وكمية الطاقة التي تحملها ومختلفة أو متساوية بالخصائص الأخرى.

هناك نوعان أساسيان من الأيزوميرات وهي الأيزوميرات البنيوية وهي تشبه ماذكرناه سابقًا عن الأساور البسيطة التي يختلف فيها ترتيب الخرز الأحمر والأخضر، أي تختلف في طريقة التوصيل بين الجزيئات. النوع الثاني هي الأيزوميرات الفراغية (ثلاثية الأبعاد)، يكون الاتصال (أي نوع الرابطة بين الجزيئات) هو نفسه لكن الأجزاء متوزعة بشكل مختلف في الفضاء.

الأيزوميرات البنيوية وهي تلك التي لديها نفس الأجزاء، لكن تلك الأجزاء مرتبطة ببعضها البعض بشكل مختلف، أي تختلف عن بعضها بطريقة الاتصال.

تعتبر الهيدروكربونات وأبسطها الميثان cH4 والإيثان CH3CH3 والبروبان CH3CH2CH3  مثالًا واضحًا على الأيزوميرات البنيوية حيث أنه لاتوجد طريقة أخرى لربط الكربون والهيدروجين في هذه الجزيئات بما يتفق مع رباعي الكربون وعدم تكافؤ الهيدروجين.

وهناك جزيئان يسميان البيوتان والإيزوبيوتان، هي أيزوميرات بنيوية. إنها جزيئات مختلفة لها خصائص كيميائية وفيزيائية مختلفة، حيث يحتوي البيوتان على أربع ذرات كربون مرتبطة في سلسلة متصلة، بينما يحتوي الإيزوبيوتان على هيكل متفرع

الأيزوميرات

اما الأيزوميرات الفراغية أو المجسمة، هي أيزوميرات لها نفس التركيب (أي الأجزاء نفسها) ولكنها تختلف في اتجاه تلك الأجزاء في الفضاء، وتكون كالصور المعكوسة على مرآة. أما المقاييس المتباينة هي كل شيء كالمقاييس الزمنية ومقاييس الطاقة، وهناك نوع خاص من الإيزوميرات الفراغية وهو الإيزومير المطابق، فمثلًا الميثان cH4 هو جزيء رباعي السطوح مثالي ولذلك يقال أنه لايمكن التماثل مع الميثان، ومع ذلك فإن الروابط الكربونية و الهيدروجينية تهتز وتنحني بحيث يمكن القول بوجود تماثل ظاهري على فترات قصيرة جدًا ولكن هذه المركبات لا تملك طاقة بالحد الأدنى لتدعى أيزوميرات مع زيادة التعقيد، تصبح الأيزوميرة الناتجة عن الدوران حول الروابط عاملًا أكبر، في الإيثان (cH3cH3) على سبيل المثال يكون كلا الكربونين رباعي السطوح تقريبًا، وهكذا هناك نوعان من الهياكل المقيدة، حيث تكون روابط الكربون والهيدروجين متباعدة قدر الإمكان، ونوع آخر حيث تكون الهياكل أقرب ما يمكن، هذان الشكلان ليسا نفس الشيْ ونستطيع رؤية الفرق بينهما عن طريق اختبار نيومان ( اسم عالم اميركي)، حيث ننظر أسفل رابطة الكربون ويركز على مواضع الهيدروجين الستة. حيث أنه في إسقاط نيومان يقع الكربون الأمامي عند تقاطع الروابط مع ذرات الهيدروجين الثلاث المرتبطة والكربون الخلفي عبارة عن دائرة مفككة مع الروابط المنبثقة من محيط الدائرة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الأيزوميرات وما أنواعها"؟