ما هي الاحتمالات وكيفية حسابها

قدّمت الرياضات عددًا من النظريات الهامة، كان منها نظرية الاحتمالات التي ساعدت كثيرًا في مختلف المجالات، هل تعلم ما هي نظرية الاحتمالات؟ ومن أين نشأت؟ وما هي أبرز أنواعها؟

3 إجابات

تأخذ الاحتمالات معناها من اسمها، كأن تقول احتمال أن أنجح؛ واحتمالٌ ألّا أنجح.. هذا مثال نظري بسيط للتعريف على المعنى العلمي للاحتمالات. تُعتبر الاحتمالات فرع من فروع الرياضيات، وتشير إلى النتائج المحتملة لأحداث محدّدة، أي تحديد احتمالية وقوع الحدث واحتمالية عدم وقوعه، وبذلك يتم التعبير الكتابي العلمي عن الاحتمالات باستخدام أرقام ونسب مئوية تساعدنا في اتخاذ القرارات.

بالنسبة للاحتمال كرقم، لديك الصفر الذي يعبّر عن استحالة وقوع الحدث نهائيًا، والواحد الذي يؤكّد بشكل جازم وقوع الحدث. وأما كنسبٍ مئوية فهي تتراوح من صفر استحالة الوقوع، إلى الجزم بالوقوع 100%، وهنا لدينا طيف واسع من الاحتماليات يحكمه ما يسمى بعلم الإحصاء.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية للاحتمالات:

  1. الاحتمالات المنتظمة: أو تساوي احتمالات عناصر الظاهرة، أي فرصة وقوع احتمال الصفر أو الواحد متساوية. كمثال، إذا رميت قطعة نقدية في الجو وتركتها لتسقط حرة، فاحتمالية استقرارها على الوجه أو الكتابة متساوٍ.

  2. الاحتمالات الشخصية: وتعتمد على الملاحظة التجريبية للشخص، لنقل بناءً على خبرته في الظاهرة، ومدى تكرارية النتائج خلال مراحل تجربته. أيضًا إذا رميت قطعة نقدية 15 مرة، سجلت خلالها 5 مرات للصورة، فسيكون الاحتمال التجريبي لظهور الصورة 5/15.

  3. الاحتمالات التكرارية النسبية: تُطبَّق في حال معرفة نسبة وقوع الحدث على المدى الطويل، مع ثبات الظّروف المحيطة بالحدث، وتُحَدّد بناءً على مجموعة من القواعد كحساب عدد مرات وقوع الحدث خلال عدد المحاولات. 

أكمل القراءة

الاحتمالات ليست مجرد نظرية رياضية، بل إنها فكرة وقرار وتطبيق للعديد من الأشياء المحيطة بنا. وللاحتمالات دور هام في كثير من العلوم، لا يقتصر دورها في الرياضيات فقط، بل أن أهميتها تكمن في قدرتها على تحديد احتمالية وقوع الحدث من عدمه. تعتبر الاحتمالات بالنسبة لعلماء الرياضيات رقمًا مئويًا محصورًا بين الصفر والواحد، فالصفر يشير إلى أن الحدث مستحيل وقوعه، بينما يشير الواحد إلى أنه احتمال أكيد.

يتوسع دور الاحتمالات ليساعدنا في اتخاذ القرارات وتوقع الحدث الذي لم يقع بعد، وبالتالي يمكن تطبيق هذه النظرية في كثير من تجارب الحياة المختلفة. ويعود تاريخ الاحتمالات إلى القرن السابع عشر، عندما ابتكرها عالم الرياضيات والفيزياء الفرنسي بليز باسكال، بمساعدة عالم الرياضيات الفرنسي الآخر بيير دي فيرما. ومن خلال هذا الابتكار التاريخي دخلت الاحتمالات في عديد من التطبيقات مثل الفيزياء الفلكية وبرمجة الحاسب الآلي والتوقعات المناخية والذكاء الاصطناعي وغيرهم الكثير.

دعني أتوجه بك إلى صلب التعريف، فإذا أردت مفهومًا محددًا للاحتمالات، فإليك الآتي: الاحتمالات هي مؤشر إلى مدى إمكانية حدوث حدث معين، هذا المؤشر يكون على هيئةٍ نسبةٍ مئويةٍ أو كسرٍ أو عددٍ عشري. ولأوضح لك الأمر على المثال الأكثر شهرة وسهولة، وهي العملة المعدنية. تخيل أن معك عملة معدنية دائرية ذات وجهين، وجه يقال له «ملك»، والوجه الآخر «كتابة»، فإذا قلت لك ما احتمال ظهور «ملك» إذا ألقيت العملة بشكل عشوائي، ستكون الإجابة أن الاحتمال هو النسبة بين العدد المعبر عن العنصر والعدد الكلي لفضاء العينة (مجموع العناصر الموجودة في المثال)، أي أن الاحتمال يساوي 1/2، فالرقم 1 هنا يعبر عن العنصر «ملك»، والرقم 2 هنا يعبر عن مجموع العنصرين «ملك» و«كتابة».

أكمل القراءة

نطلق على العلوم الطبيعية التي تَدرُس النماذج الرياضية للاحتمالات العشوائية؛ كاحتمال قراءتك لهذه الإجابة دون سواها بـ “نظرية الاحتمالات“، لا شكّ أنك سمعت بها؛ فهي تصف كيفيّة اختيار الأفراد بين عدّة بدائل محتملة، كما تعدّ أكثر دقّة من الناحية النفسيّة بخصوص اتخاذ القرارات بموجب نظريّة “المنفعة المتوقّعة”، وتعرف هذه النظريّة باسم آخر هو “نظرية كره الخسارة” فإذا وضعتُك أمام خيارين متساويين، وعرضتهما عليك بطريقة مختلفة؛ أي عَرضتُ الخيار الأول من ناحية المكاسب، والثاني من ناحية الخسائر، فإنك حتمًا ستختار الخيار الأول.

ظهرت نظرية الاحتمالات على يد عالميّ الرياضيات الفرنسيين “بليز باسكال”، و”بيير دي فيرما” في القرن التاسع عشر أثناء نقاشهما المشاكل الرياضية التي تتناول ألعاب الحظ، وكالعادة عندما يتفاعل العلماء مع أيّ قضية؛ نتج عن هذه النقاشات فرعٌ جديد للرياضيات، لا يمكن لكافة مجالات العلم في يومنا هذا بل وحتى خلال مجريات حياتنا الاستغناء أو الاستعاضة عنه.

فالاحتمال يدرس النتائج المحتملة لأحداث محددة قد تكون عشوائية، ويحدد احتمالية وقوع الحدث، وعدم وقوعه باستخدام أعداد أو نسب مئوية، وبالاعتماد على عددٍ من الخيارات المنطقية، كما أنّ له أربعة أنواع من المقاربات الشائعة، هي:

  • كلاسيكية (بدائية أو نظرية): يتميّز ببساطته من الناحية المفاهيمية في عدّة مواقف، لكنّها محدودة لعدم وجود نتائج محتملة دومًا في كافة المواقف، وقد صادَفتَه غالبًا في المدرسة الإعدادية والثانوية، لذا سأعرضه بنفس المثال الأكثر استخدامًا فيها وهو رمي النرد المكون من 6 أرقام، هنا ظهور أيّ رقم من 1 إلى 6 يساوي 1/6، أمّا احتمال ظهور رقم فردي فهو 1/2.
  • تجريبية (خلفية أو متكررة): يقوم بتحديد الاحتمال عبر تجربة فكرية بالتالي، فهو مقرون بالأدلة التي تمّ الحصول عليها من المسح المتعلق بالحالة، مثلًا هناك احتمالٌ (غير خلفي) أن تعثرَ على كنزٍ مدفون إذا قمت بالحفر في بعقةٍ عشوائية، بالمقابل هناك احتمال (خلفي) أن تَجدَ كنزًا إذا حفرتَ في بقعةٍ رنّ فيها كاشف المعادن وهو الدليل، لكن خذ في الاعتبار أنّ لتلك الطريقة بعض العيوب إضافةً لإمكانية حصول تذبذب بعيد عن القيمة الحقيقة.
  • ذاتيّة: هي مقياس اعتقادك بأن الحدث سيحدث مع وجهة نظر الاحتمال، حيث بإمكانك أن تشارك رأيك عن أسعار أسهم خام برنت للغد مثلًا، وفق معطيات عقلانية قد تتوافق مع وجهات النظر الكلاسيكية أو التجريبية، لكن من المثال يمكنك تشفّي العيب في هذه الطريقة فهي ذاتيّة للغاية.
  • البديهيّة: وهو الأكثر توحيدًا بين الأنواع السابقة ويمكن استخدامه مع أي منها، ينصّ على أن احتمالية أي حدث تعتمد على 3 بديهيات للاحتمال، هي:
  • الصفر أصغر احتمال يقابله الواحد كأكبر احتمال.
  • الحدث المحدد هو حدث يُحدِث نتائج معيّنة.
  • احتمال اتحاد الأحداث الحصريّة المتبادلة هو مجموع احتمالات الأحداث الفرديّة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الاحتمالات وكيفية حسابها"؟