شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يُصاب الإنسان بأمراضٍ كثيرةٍ ومتنوعة تختلف أسبابها وعوامل انتشارها وأكثرها خطرًا الامراض المعدية التي تُشكّل خطرًا على الإنسان وعلى من هُم حوله، لقُدرتها على الانتشار والانتقال إلى أجسامٍ سليمة دون معرفة ذلك لتبقى فيها لفترة قبل أن تنشط مُسببةً الأمراض.

الامراض المعدية

هي مجموعة الأمراض الناتجة عن عددٍ من الكائنات الحية كالفيروسات والبكتيريا والفطريات، إضافةً للطفيليات التي يمتلئ جسم الإنسان بها؛ لكن بعضها غير ضار والبعض الآخر مفيد للغاية كالبكتريا المفيدة الموجودة في الأمعاء؛ كما يُصنّف قسم من تلك الكائنات الحية بأنّها ضارة وتُسبب الأمراض المعروفة باسم الامراض المعدية البسيطة منها والخطيرة على حياة الإنسان.1

مُسببات الامراض المعدية

  • الفيروسات

وهي إحدى مُسبّبات الامراض المعدية وتتكاثر في الخلايا الحية لبقية الكائنات، وتتكون من مادة وراثية على شكل صيغة DNA أو RNA ضمن البروتين؛ ويمكنها مُهاجمة كافة الكائنات الحية كالحيوانات والنباتات والانتشار بسرعة بعدّة طرق مختلفة.

  • البكتيريا

هي كائنات حية مجهرية ووحيدة الخلية تكون بعدّة أشكال فمنها الكروي ومنها الطولاني ومنها الحلزوني، لكن مُعظمها غير ضار بل وبعضها مُفيدٌ أيضًا. بينما توجد نسبةٌ لا تتعدّى 1% قد تُسبّب الأمراض، فهي قادرة على الانقسام والتكاثر والانتشار في الجسم مُسبّبةً أحد الامراض المعدية .

تتميز بعض البكتيريا الضارة بقدرتها على نشر الذيفان (سمٌّ حيوي بروتيني) فتُصبح العدوى أكثر خطورة.

  • الفطريات

هي كائنات مجهرية دقيقة تتميز عن غيرها بأنها مُحاطةٌ بجدران مصنوعة من مادة الكيتين وغالبًا ما تكون غير ضارة. وبينما يُمكن تناول بعض أنواعها، قد تُسبب بعض الفطريات أمراضًا تُشكّل خطرًا على حياة الإنسان.

تنشر الفطريات أبواغًا تنتقل إلى الشخص السليم عن طريق اللمس أو الاستنشاق لتتحوّل إلى فطريات أيضًا مُسبّبةً عدوى غالبًا ما تُصيب الرئتين أو الجلد أو الأظافر وقد تتغلغل بعضها إلى داخل الجسم مُسببةً أعراضًا أُخرى.

  • الطفيليات

هي كائناتٌ حيةٌ تعيش داخل كائنٍ حي آخر أو عليه وتحصل على غذائها منه، وتوجد هذه الطفيليات في جسم الإنسان كالدم مثلًا والكبد والجهاز الهضمي والدماغ وفي العينين، بينما تُهاجم بعض أنواعها الجسم وتستقر فيه كالديدان الحلقية التي تدخل إليه إما عن طريق الطعام الملوّث بها أو عبر الجلد  أو الحشرات.2

أنواع الامراض المعدية

تنقسم الأمراض المُعدية بحسب مُسببها وتختلف معها طرق العلاج إلى:

الامراض المعدية الفيروسية

تُسببها الفيروسات القادرة على مهاجمة العضو المضيف وتثبيت نفسها على الخلايا ثم تدخل إلى داخلها لتُطلق موادًا وراثيةً تُجبر الخلية على التكاثر، لتتكاثر معها الفيروسات، أمّا وعندما تموت الخلية تنتقل الفيروسات من جديد إلى خلايا سليمة. لا تُتلف كافّة الفيروسات الخلايا التي تغزوها بل قد تكتفي بتغيير وظيفتها مثل فيروس الورم الحليمي البشري HPV وفيروس إيبشتاين EBV المُسببان للسرطان من خلال إجبار الخلايا على الانقسام بطريقةٍ عشوائية.

في بعض الحالات يمرُّ الفيروس بمرحلة ركود فيظنُّ الشخص أنّه قد تعافى حتى ينشط الفيروس من جديد تمامًا كما في حالات نزلات البرد التي تُسببها الفيروسات الأنفية والتاجية والفيروسات الغُدّية.

العدوى البكتيرية

هي الامراض المعدية التي تسببها البكتيريا الموجودة بأعدادٍ هائلة في عالمنا كونها قادرة على العيش في ظروف الحرارة العالية أو البرودة الشديدة، إضافةً لقدرة بعض أنواعها على العيش ضمن النفايات المُشعّة.

جسم الإنسان حاله كحال أي كائنٍ حي يحتوي على عددٍ من البكتيريا التي يعيش بعضها داخله دون أن تُسبب أي أذى، كتلك الموجودة في الأمعاء أو المجاري التنفسية، بينما يُسبب عددٌ قليلٌ منها أمراضًا معدية نذكر منها الكوليرا والدفتريا والإسهال وعدوى الجهاز التنفسي والتهاب المعدة والتسمم الغذائي والتهاب العين.

الامراض المعدية الفطرية

تُسببها الفطريات التي تغزو الجسم ويظهر مُعظمها في بقات الجلد العليا، وقد تصل إلى الطبقات الأعمق؛ لكن إن وصلت إلى الجسم عن طريق الاستنشاق قد تُسبب جراثيمها العدوى الفطرية الجهازية تمامًا كما في حالة مرض القُلاع أو داء المبيضات.

يُوجد في جسم الإنسان مجموعة من البكتيريا المُفيدة في الحفاظ على توازن الكائنات المجهرية الدقيقة في بعض أنحاء الجسم كالفم والأمعاء؛ لكن في حال فقدان عددٍ كبيرٍ منها نتيجةً لاستخدام المُضادات الحيوية قد تنجح الفطريات بالنمو والتكاثر مُسببةً أمراضًا وهذا مُعرّضٌ للحدوث بكثرة عند من يستخدم المضادات الحيوية لفترةٍ طويلة، أو من يكون جهازه المناعي ضعيف نتيجةً لعوامل محددة كمرض الإيدز أو تلقي العلاج الكيميائي.

من الامراض المعدية الفطرية نذكر حُمّى الوادي والقدم الرياضية والثعلبة إضافةً لبعض التهابات العينين.

الأمراض البريونية

البريون هو بروتين لا يحتوي على مادة وراثية وغالبًا ما يكون غير ضار، إلا إذا أصبح شكله غير طبيعي سيصبح عندها قادرًا على التأثير على بنية الدماغ أو الجهاز العصبي من خلال تغيير سلوك الخلايا والبروتينات في الجسم. هذه الأمراض نادرة الحدوث لكن إن حدثت تتطوّر بسرعة وتؤثر على حياة الشخص مثل مرض جنون البقر.3

طرق انتقال الامراض المعدية

تنتقل الامراض المعدية من شخصٍ لآخر بثلاث طرقٍ وهي: الهواء والتواصل المباشر أو مُلامسة الأجسام الملوثة بها.

انتقال الامراض المعدية عن طريق الهواء

قد يحمل الهواء الناتج عن سعال أو عُطاس المصاب بأحد الامراض المعدية جزيئاتٍ من مُسببات المرض تنتشر في الهواء لتدخل إلى الشخص السليم عن طريق التنفس، كما هي الحال في أمراض الحصبة والجدري والإنفلونزا.

انتقال الامراض المعدية عن طريق الاتصال المباشر

تنتقل الأمراض المُعدية عن طريق مُلامسة الشخص السليم للسوائل الناتجة عن جسم الشخص أو الحيوان المُصاب، كاللعاب والدم والعرق وحتى البول، ومن تلك الحالات نذكر مرض التهاب الكبد B.

انتقال الأمراض المعدية عن طريق مُلامسة الأجسام الملوثة

قد ينتقل المرض جراء ملامسة أي شيءٍ ملوث دون غسل اليدين وتعقيمها كأمراض الإنفلونزا.4

المراجع