البروتينات

البروتينات هي جزيئات كبيرة ومعقدة تلعب العديد من الأدوار الهامة في الجسم، تقوم بمعظم العمل في الخلايا، مطلوبة لتكوين وتنظيم أنسجة وأعضاء الجسم تم اكتشافها في عام 1838 من قبل الكيميائي السويدي جون جاكوب برزيليوس، ويعود أصل تسميتها بالبروتينات إلى الكلمة اليونانية proteios، وهذا يشير إلى أهمية هذه المواد في بقاء الكائنات الحية على قيد الحياة لأنها تدخل في التفاعلات الحيوية التي تساهم في بقائها بالإضافة إلى قيمتها الغذائية العالية.

يحتاج جسم الإنسان إلى العديد من المواد الغذائية الهامة التي تساعد في الحفاظ على عمل أعضائه، ونشاطها، وكفاءتها وأهم هذه المواد هي البروتينات التي تدخل في تركيب اغلب خلايا الجسم، وخاصة العضلات التي تعتبر ضرورية جدا لعملها.

تتركب هذه البروتينات من وحدات بناء هي الأحماض الأمينية، والتي يوجد منها حوالي 20 حمض أميني مختلف يمكن أن يستخدم لإنتاج البروتين والتي ترتبط مع بعضها البعض على شكل سلاسل، ثم ترتبط هذه السلاسل مع بعضها البعض بروابط خاصة مشكلة جزئ البروتين، وتصنف الأحماض الأمينية على أنها ضرورية أو غير ضرورية، لا يمكن أن ينتج الجسم الأحماض الأمينية الضرورية، وبالتالي يجب أن تأتي من نظامنا الغذائي، في حين يمكن أن ينتج الجسم الأحماض الأمينية غير الضرورية ، وهذا ما يصنف البروتينات بدورها إلى بروتينات متكاملة الموجودة في الغذاء التي تقوم بتامين جميع الحموض الامينية الضرورية لجسم الإنسان، والتي لا يستطيع الجسم تصنيعها وبروتينات غير متكاملة كالبروتينات النباتية التي قد ينقصها نوع أو أكثر من الحموض الامينية الضرورية للجسم.

يمكن العثور على البروتين في الأطعمة النباتية والحيوانية، ويمكن للجسم الحصول على هذه المواد من مصادر مختلفة ومتنوعة من الأطعمة بشكل يومي، ومن هذه المصادر الحليب حيث إن كأس من الحليب يزود الجسم ب 8 غرامات من البروتين بالإضافة إلى غناه بالكالسيوم وغيرها من المواد، أيضا البيض حيث أن بيضة واحدة تحوي 6غرامات من البروتين التي تتركز في بياض البيض بالإضافة إلى غناه بالفيتامينات والمعادن، أيضا اللحوم والحبوب كالشوفان تعتبر مصدر هام وغني بالبروتينات.

تختلف حاجة الجسم للبروتينات من شخص لآخر وذلك حسب وزن هذا الشخص كلما زاد الوزن كلما كان الجسم بحاجة إلى كمية أكبر من البروتينات، ولكن قد تزداد حاجة الجسم للبروتينات عن الحد الطبيعي عند بعض الأشخاص كالأطفال والنساء الحوامل. ولا يحتاج الجسم فقط إلى البروتينات إنما يحتاج لمواد أخرى تعتبر ضرورية ومهمة أيضاً لعمله مثل الدهون والكربوهيدرات التي يقوم الجسم بتخزين الفائض منها إلى حين حاجته لها باستثناء البروتينات التي يحتاجها بشكل يومي لأنه لا يستطيع تخزينها.

ومن ذلك كله نجد أن لهذه المواد أهمية كبيرة في بناء أنسجة الجسم وأعضائه وخاصة الشعر والأظافر وكذلك العظام والعضلات، كما تدخل في بنية الهرمونات والأنزيمات وغيرها الكثير، تقوم البروتينات أيضًا مثل بعض أنواع الهرمونات، بإرسال إشارات لتنسيق العمليات البيولوجية بين الخلايا والأنسجة والأعضاء المختلفة، ويتم امتصاصها بعد تناولها في الأمعاء الدقيقة ليتم تفكيكها بعد ذلك إلى الحموض الأمينية المكونة لها، والتي تمتص بدورها إلى الدم لتساهم في بناء خلايا الجسم.

أكمل القراءة

البروتينات هي مادة شديدة التعقيد تتواجد في كل الكائنات الحية، ولها قيمة غذائية كبيرة، وتدخل مباشرة في معظم العمليات الاستقلابية الضرورية للحياة داخل الخلايا. تم اكتشاف والتعرف على أهمية البروتينات بواسطة الكيميائيين وذلك في مطلع القرن 19 بمن فيهم واضع التعريف الحديث للبروتينات الكيميائي السويدي “يونس ياكوب بيرسيليوس (Jöns Jacob Berzelius)”، الذي وضع كلمة أو مصطلح بروتين سنة 1838 وهو مصطلح مشتق من أصله اليوناني prōteios والتي تترجم حرفياً إلى “التواجد في المركز الأول”.

البروتينات

تتواجد البروتينات داخل الكائنات الحية بشكل عام النباتية منها والحيوانية والبروتينات متخصصة في عملها أي أنّه بروتينات أحد الأنواع الحيوانية تختلف عن بروتينات الأنواع الأخرى ولو كانت من نفس الرتبة التصنيفية كمان أنها متخصصة حسب الأعضاء فعلى سبيل المثال البروتينات داخل الكائن الحي الواحد تختلف حسب مكان وجودها فتلك البروتينات الموجودة في العضلات تختلف كليا عن البروتينات الموجودة في الدماغ وتختلف بدورها عن البروتينات الموجودة في الكبد أو القلب.

ويعد جزيء البروتين ضخماً بالمقارنة مع الجزيئات الكيميائية الأخرى كجزيئات الكربوهيدرات أو بلورات الملح ويعود ذلك لسبب أن البروتين متكون من عدّة أحماض أمينية مرتبطة معاً لتشكل سلسلة طويلة تشابه تماماً في شكلها الخرزات المرتبة في عقد أو خيط، بالإضافة لشكلها المميز وتخصص أنواعها تختلف البروتينات في تركيبها الكيميائي ويوجد تقريباً عشرين نوع من الحموض الأمينية المختلفة التي يمكن رؤيتها بشكل طبيعي ضمن البروتينات.

وتكون البروتينات ذات الوظائف المتشابهة عادة لها نفس التركيب وتتشابه في تسلسل الحموض الأمينية لكن بالرغم من ذلك لا يمكن للكيميائي فهم كل وظائف البروتين عن طريق معرفة ترتيب أحماضه الأمينية، وسبب تشابه البروتينات التي تحمل صيغ كيميائية متقاربة هو أن هذه الوظائف تعود بالغالب للحموض الأمينية المُشكلة للبروتين وليس للبروتين نفسه.

لكي تتركب البروتينات داخل جسم كائن حي ما يحتاج هذا الكائن للحموض الأمينية الضرورية لتشكيل البروتين وتتفرد هنا المملكة النباتية عن الحيوانية في أنها قادرة على تصنيع الأحماض الأمينية بنفسها في حين أن المملكة الحيوانية لا تستطيع صنع الأحماض الأمينية داخل جسمها علماً أنه جميع الحموض تقريباً ضروري للحياة، وبما أن الحيوانات لا يمكنها تركيبها فأنها تحصل عليها من مصدر خارجي كالتهام النباتات إذا كانت عاشبة أو التهام حيوانات أخرى إذا كانت لاحمة بالإضافة إلى أن المحتوى البروتيني في أغلب الكائنات النباتية قليل نسبياً (تعتمد النباتات على السكريات كمصدر أساسي للطاقة).

إن الحيوانات العاشبة يجب عليها تناول كميات كبيرة من النباتات لكي تحصل على حاجتها وخصوصاً تلك الحيوانات التي تعتمد كليا على النباتات لتلبية متطلباتها من الأحماض الأمينية في غذائها كالمجترات، أما الحيوانات اللاحمة ومن ضمنهم البشر تحصل على البروتينات مباشرة من التهامها الحيوانات الأخرى (اللحم) أو استهلاك منتجاتها (كالحليب والبيض)، ويتم حديثا استخدام بذور البقوليات كالرز والفاصولياء والقمح والفول وغيرها لإعداد أطعمة غنية بالبروتين وغير مكلفة، وعلما أنّ البروتينات تتكون من الأحماض الأمينية إلا أن كمية الأحماض الأمينية والببتيدات الحرة في الحيوان أصغر بكثير من كمية البروتينات المتشكلة من هذه الحموض.

إن أهمية البروتين لا تتناسب طرداً مع نسبة تواجد البروتين داخل الكائن الحي فعلى العكس تماماً أن بعض أهم البروتينات كالأنزيمات والهرمونات تتواجد بكميات قليلة جداً، وترتبط أهمية البروتين بشكل أساسي بـوظيفته حيث أن جميع الأنزيمات التي تم التعرف عليها حتى وقتنا هذا هي من البروتينات (الأنزيمات عادة تعمل كمحفزات لجميع التفاعلات الاستقلابية داخل الكائن الحي وبها يتمكن الكائن من بناء المواد الكيميائية الضرورية للحياة). البروتينات

تتواجد البروتينات بنسب متغايرة في أجزاء الكائن الحي الواحد فعادةً ما يكون تركيز البروتينات ضمن الأعضاء كالعضلات أعلى منه بكثير من تركيزه في الدم بالإضافة إلى أن العضلات تحتوي تقريباً على ثلث بروتينات الجسم والكبد يحتوي لوحده ما بين خمس إلى ثلث بروتينات الجسم كما تتواجد نسب عالية من البروتينات في الشعر والعظام والأنسجة الجافة (ذات المحتوى المائي المنخفض)، وتأتي أهمية البروتينات أيضًا من:

  • تكون البروتينات ضرورية لتشكيل الأحماض النووية.
  • تكون ضرورية لعمليات الهدم أو البناء للكربوهيدرات والدهون وتحويلها من شكل إلى آخر داخل الجسم.
  • هناك عدة هرمونات بروتينية لها وظائف هامة في التنظيم الداخلي للجسم كالأنسولين الذي يقوم بضبط السكر داخل الجسم أو هرمون الفازوبريسين الذي يقوم بضبط توازن الملح والماء.
  • بالإضافة إلى ذلك فإن بروتين الهيموغلوبين التنفسي الذي يعمل كحامل للأوكسجين في الدم حيث أنه ينقل الأوكسجين من الرئتين إلى كافة أنحاء الجسم.
  • تحافظ أيضًا مجموعة واسعة من البروتينات الهيكلية على بنية وشكل جسم الكائن الحي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي البروتينات"؟