البلمرة التكاثفية هي أحد أشكال البلمرة التدريجية والتي يتم فيها تفاعل المونمرات مع بعضها وينتج عنها وحداتٌ هيكليةٌ وجزيئاتٌ صغيرةٌ مثل الماء أو الميتانول، ومثال على ذلك هو تفاعل الكحول مع الأحماض الكربوكسيلية، ويكون ناتج عملية التكثيف هو بوليمر خطي، إذا كانت المادتين المتفاعلتين منفصلتين، أما إذا كان أحدهما ثلاثي أو رباعي الوظائف فسيكون البوليمير الناتج متشابك، وتتمتع البوليمرات بخواص كيميائية وفيزيائية فريدة مختلفة عن خواص المركبات المكونة لها، وتُستخدم عملية البلمرة كثيراً في الكيمياء العضوية لتشكيل مواد جديدة.

البلمرة التكاثفية

ويتكون الجزيء الواحد من البوليمير من آلاف الواحدات من المونمر، وترتبط المونمرات مع بعضها بروابط كيميائيةٍ مستقرةٍ، وهذا ما يميزها عن العمليات الأخرى، فمثلاً عملية التبلور تكون القوى التي تربط الجزيئات مع بعضها ضعيفة.

وأهم البوليميرات الشائعة في حياتنا اليومية:

  • السيللوز.
  • البلاستيك.
  • النشاء والنايلون.
  • الأحماض النووية.
  • البروتينات التي تتكون عن طريق اتحاد الأحماض الأمينية.

ويوجد نوعين من تفاعلات البلمرة حسب نوع المونمرات، وهي:

  • البلمرة التكاثفية (البلمرة بالتكاثف): وفيها ترتبط جزيئات المونمرات مع بعضها وتفقد جزيء الماء أو جزيء صغير.
  • البلمرة بالإضافة: ويتم فيها إضافة جزيئات غير مشبعة بأعدادٍ كبيرةٍ لمركبٍ بسيطٍ، وتكوّن هذه الجزيئات مع بعضها جزيء مركب واحد ومشبع، ويمتلك نفس صيغة المركب الأصلية.

وأهم الأمثلة عن تفاعل البلمرة التكاثفبة هو تحضير النايلون 66 والذي يسمى بولي أميد، ويستخدم في صناعة المظلات والملابس، وهو ينتج عن تفاعل الحمض الكربوكسيلي مع الأمين، ويحتوي الحمض الكربوكسيلي على مجموعتين وظيفيتين من الكربوكسيل وكذلك يحتوي الأمين على مجموعتين وظيفيتين من الأمين، وتتم عملية التكاثف من خلال نزع جزيء الهيروكسيد من الماء ونزع ذرة الهيدروجين من الأمين، ويتكون نتيجة العملية جزيء الماء ومجموعة الأميد.

وتتأثر البوليميرات بمجموعة من العوامل، أهمها:

  • الكاشف الذي سيستخدم في عملية البلمرة.
  • نوع الكاشف وكميته.
  • درجة الحرارة والضغط المطبقان أثناء حدوث البلمرة.
  • فعالية المونمرات.
  • نوع المذيب الذي يتبلمر فيه المونمور.
  • طريقة ارتباط البوليمر.

وتختلف البوليميرات عن بعضها باختلاف خصائصها وأنواعها، وأهم خصائص البوليميرات:

  • تمتلك خاصية اللدونة: والتي تعني قابلية انصهارها عند تسخينها وذلك بسبب روابط الجزيئات الضعيفة، وتعود إلى أصلها بعد تبريدها، دون أن يغير ذلك من تركيبها الكيميائي.
  • تمتلك خاصية النفاذية.
  • تعتبر البوليمرات مواداً عازلةً كهربائياً وحرارياً.
  • تتبلور عندما ترتبط ذراتها بشكلٍ منتظمٍ وهندسيٍّ، وتصبح غير متبلورة عندما تتوزع ذرات المادة بشكلٍ عشوائيٍّ.

ويمكن أن تتغير خصائص البوليمرات من خلال إضافة ملدنات أو مثبتات ترفع مقاومة الأكسدة في البلاستيك وتجعله ذو حساسيةٍ أقل للحرارة والضوء.

وتصنف البوليميرات تبعاً للمصدر:

  • البوليمرات الصناعية: والتي تحضر من مركبات كيميائية في المختبرات، وتستخدم في الكثير من الصناعات مثل: المطاط الصناعي والبلاستيك.
  • البوليمرات الطبيعية: وهي موجودة في الطبيعة في مصادر حيوانية أو نباتية، مثل السيللوز والنشاء والبروتينات.
  • البوليمرات شبه الصناعية: وهي تشتق من مصارد طبيعيةٍ، وفي المخبر يتغير تركيبها الكيميائي عن طريق تفاعلاتٍ كيميائيةٍ، ومن أمثلتها السيللوز.

أكمل القراءة

تفاعلات البلمرة هي العمليّات التي ينتج عنها تشكّل مركبات عالية الجزيئيّة وتعرف هذه المركبات بالبولميرات، وتستخدم البلمرة بشكل واسع في الكيمياء العضويّة لتركيب مواد جديدة في عصرنا الحديث، تضم هذه العمليات عددًا كبيرًا يتراوح بين مئة وحتى مليون جزيئًا صغيرًا بسيطًا تدعى المونمرات، والتي ترتبط مع بعضها على شكل سلاسل مكوّنةً جزيئاتٍ عضويّة هي البولميرات، وتتمتّع البولميرات بدورها بخواص فيزيائيّة وكيميائيّة فريدة تختلف عن الخواص ذاتها للمركبات المكوّنة لها.

يوجد نوعين لتفاعلات البلمرة هما: البلمرة بالإضافة، والبلمرة التكاثفية؛ في حين أن البلمرة بالإضافة ينتج عنها جزيء مركب أكبر ومشبع وله نفس صيغة المركب الأصليّة مثل البولي إيثيلين، نتيجة إضافة عدد كبير من جزيئات غير مشبعة لمركب واحد، تعتمد تفاعلات البلمرة بالتكاثف على فقدان جزيء صغير أو جزيء ماء أثناء ارتباط جزيئات المونمرات مع بعضها مثل البولي أميد، أي يشترك مونمران على الأقل لكلّ منهما مجموعتان وظيفيتان ذلك من أجل تكوين البولمير وهو ما يرافقه فقدان جزيء ضئيل عادةً ما يكون جزيء ماء، لكن يعدّ الماء العائق الأكبر في البلمرة التكاثفيّة حيث من الضروري إزالة الماء من الجملة بشكل مستمر للمحافظة على توازن التفاعل الأمر الذي يستلزم شروطًا صارمة وزمنًا مطوّلًا.

البلمرة التكاثفية

لكي نفهم تفاعلات البلمرة أكثر نستعين بأحد الأمثلة عنها كتحضير النايلون 66 الذي يستخدم كما تعلم في صناعة الألبسة والمظلّات، يتم إنتاج بوليمر النايلون 66 أو ما يعرف بالبولي أميد من تفاعل حمض كربوكسيلي مع أمين، بحيث يحوي الحمض على مجموعتين وظيفيتين من الكربوكسيل في حين يحوي الأميد على مجموعتين وظيفيتين من الأمين بدوره، تتمّ عمليّة البلمرة بالتكاثف بينها من خلال نزع جزيء الهيدروكسيد من الحمض وذرّة الهيدروجين من الأمين، بالتالي تكوين جزيء ماء ومجموعة أميد.

تتمتّع البوليمرات بخواص عديدة تتأثّر بمجموعة عوامل خلال تكوينها كفعاليّة المونمرات، والكاشف المستخدم في علميّة البلمرة مهما كان نوعها وكميّته ونوعه، بالإضافة لدرجة الحرارة والضغط أثناء البلمرة، والمذيب الذي يتبلمر في المونمر، وطريقة ارتباط المونمر، وإضافة مثبّتات أو ملدنات لمقاومة الأكسدة أحيانًا، وغيرها، فتختلف خواصّ البوليمرات فيما بينها كما تختلف عن مركبّاتها الأصليّة، لكنها جميعًا تتميّز بالخواص التالية:

  • خاصيّة اللدونة: فهي مركبات تنصهر وتلين عند تسخينها بسبب الروابط الضعيفة نسبيًا بين جزيئاتها لتعود بعد التبريد إلى شكلها الأصلي بدون أي تغيّر في تركيبها الكيميائي، كالبولي إيثيلين.
  • عازلة حراريًا وكهربائيًا.
  • خاصيّة النفاذيّة.

للبوليمرات تطبيقات عديدة في حياتنا إلى جانب أهميتها الهائلة في المجال الصناعي، نستخدمها دون إدراك ماهيّتها معظم الأحيان مثل النشاء والنايلون والبلاستيك والأحماض النوويّة وغيرها، وهي تصنّف إمّا مصدريًا أو وفقًا لتركيبها، فالبوليمرات وفقًا لمصادرها إمّا طبيعيّة أو اصطناعيّة أو شبه اصطناعيّة، في حين أنّ تصنيفها تبعًا لتركيبها: بوليمرات خطيّة بشكل سلاسل طويلة تستخدم في صنع الكابلات الكهربائيّة، بوليمرات السلسلة المتفرعة التي تتكوّن من تشعّب وتفرّع النوع الأول وتستخدم في الأكياس البلاستيكيّة، والبوليمرات الشبكيّة التي تتصف بهشاشتها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي البلمرة التكاثفية polycondensation"؟