ما هي البهارات وما فوائدها ومضارها

الموسوعة » طب وصحة عامة » تغذية » مكملات غذائية » ما هي البهارات وما فوائدها ومضارها

كما تعلم معظمنا في المدارس، فإن الهدف من طعم الفواكه اللذيذ هو جذب المخلوقات الأخرى لأكلها؛ حيث أن النباتات إن استطاعت أن تغري الحيوانات على أكل فاكهتها، فإن بذورها ستنتشر في كل الأنحاء ضمن مخلفتها (التي ستعمل كسمادٍ للبذار). أما التوابل فوضعها مختلفٌ؛ حيث أن البهارات والنباتات العطرية كالزعتر البري، والأوريغانو، والكركم والقرفة تأخذ طعمها من مركباتٍ ذات سميةٍ بتراكيزَ عاليةٍ، وغايتها حماية البذار والثمار من أن تؤكل.

إذن، لماذا نقوم نحن كبشرٍ بزراعتها واستخدامها في الطعام؟ لا أحد يعلم متى ظهرت عادة استخدام البهارات في الطعام بالتحديد، إلا أن الجدير بالذكر هو تنوع فوائد التوابل والأعشاب العطرية الصحية على الإنسان وأن أجسادنا، لربما، تستسيغ هذه الإضافات نظرًا لفوائدها الجمة لها. §

تعريف البهارات

هي فواكه، أو أوراق، أو جذور، أو لحاء خشب، أو بذور أو أي منتجٍ مستخرجٍ من أصلٍ نباتيٍّ، يستخدم في عملية تنكيه، وتلوين، أو حفظ الطعام. وعادةً ما يتم طحن التوابل على شكل بودرةٍ من أجل سهولة الاستخدام، وتستخدم البهارات إلى جانب الطعام في صناعة الأدوية التقليدية، والعطورات ومستحضرات التجميل.

الفوائد الصحية للتوابل

  • لها خواص مضادة للالتهاب: لبعض البهارات خواصٌ مضادةٌ للالتهاب، لذلك يوصى بتناولها من قبل من يعاني من التهابٍ في الأنسجة أو الأعصاب. تفيد التوابل أيضًا في التقليل من احتمال الإصابة بالسرطان، وتحسين صحة الفم وتسهيل الهضم، كما تفيد في خفض ضغط الدم وتحفيز نمو العظام، كما وتعمل بعض البهارات أيضًا كمخدرٍ ومخففٍ للآلام.
  • تعمل كمضادات أكسدة: تعد البهارات من أفضل مصادر مضادات الأكسدة الموجودة، بالإضافة إلى فائدتها كمانعاتٍ للنوبات، ومضاداتٍ حيويةٍ، ومحسناتٍ للهضم ومنشطاتٍ طبيعيةٍ، وتفيد التوابل أيضًا في تنشيط الجهاز المناعي، وفي المحافظة على صحة الجلد.
  • تنشيط الجهاز المناعي: البهارات تحتوي على نسبة حريراتٍ متدنية للغاية، إلا أنها ذات فائدةٍ كبيرةٍ ليس فقط في تنشيط الجهاز المناعي بل أيضًا في محاربة الأمراض، وتخفيف خطر الإصابة بالجلطات باختلاف أسبابها والحفاظ على سلامة الأوعية الدموية.
  • تحسين عمل الجهاز الهضمي: تنظم البهارات حركة الأمعاء مما يخفف من حالات الإمساك. تعد البهارات أيضًا مصدرًا غنيًّا بالفيتامينات والمعادن، وتنشط من الحركة الأنزيميّة في الجسم. بالإضافة إلى ذلك، تساعد البهارات الحارة على التخفيض من معدل الكوليسترول وتعديل مستوى الأنسولين في الدم. §
    • تنشط البهارات الحارة أيضًا عملية الاستقلاب، كما تقلل من نسب الكوليسترول الضار LDL في الجسم، وبالتالي ترتفع فائدتها في محاربة الوزن الزائد والبدانة.
  • تحافظ على صحة الشعر والجلد: ذلك بفعل خواصها المنشطة للمقاومة الطبيعية للجسم، والدورة الدموية والجهاز العصبي.
  • تساعد في محاربة مرض السكري: تحتوي القرفة مثلًا على مركّب ألدهيد القرفة (Cinnamaldehyde أو سينمالدهيد) ذي فعاليةٍ عاليةٍ في التحكم بمستوى السكر في الدم. أيضًا، ترفع التوابل أيضًا من الحساسية للأنسولين عن طريق إبطاء معدل تفكيك السكريات في المجرى الهضمي.
  • تحسن وظائف الدماغ والقدرة على التذكر: لبعض البهارات (كالميرمية) القدرة على تحسين الذاكرة ووظائف الدماغ، حيث تم إثبات قدرتها على رفع مستوى هذه الوظائف عند مرضى الزهايمر، وذلك عن طريق تثبيطها لتفكك الأسيتوكولين في الدماغ.
  • تحارب العدوى: للتوابل قدرةٌ عاليةٌ على محاربة العدوى سواء كانت بكتيريةً أو فطريةً؛ إذ لا تحسن التوابل فقط من قدرة الجهاز المناعي على محاربة الأمراض، بل وتؤدي دورًا فعالًا في الحد من انتشار البكتيريا الضارة في الجسم.
  • تساهم في التقليل من الحساسية والاحتقان الأنفي: تحتوي بعض البهارات مثل إكليل الجبل (الروز ماري)، على مركباتٍ خاصةٍ تخفف من ردود الأفعال التحسسية وتقلل من الاحتقان الناجم عنها، كما وترفع من محتوى الخلايا البيضاء في الغشاء المخاطي لتحارب بذلك التهيجات المرضية والرشح.
  • تحسن من صحة القلب: إذ تتجلى فوائد الثوم مثلًا في تخفيف مستويات الكوليسترول بشكلٍ ملحوظٍ، ذلك فضلًا عن فوائدها العديدة على الدورة الدموية وجهاز الدوران.§

أضرار البهارات، ومن أين تأتي

تشير إدارة الأغذية والدواء الأميركية FDA إلى أنّ معظم المشاكل أو الأضرار التي تأتي من البهارات يكون سببها ملوثات لحقت بالبهار نتيجة سوء عملية التخزين أو عدم مراقبة عملية الإنتاج.

في أميركا، عادةً ما يقوم معظم مستوردو البهارات من علاماتٍ تجاريةٍ محليةٍ بمعالجة البهارات قبل طرحها في الأسواق، مما يخفف من خطر الإصابة بالسالمونيلا التي تنتشر في بعض أنواعها، ويقلل من وجود الملوثات ضمنها. إدارة الغذاء لا تقترح أن يغير المستهلكون من عاداتهم من ناحية تناول البهارات والتوابل، ولكن يجب الحذر ويفضل التأكد من مصدر البهارات عند شرائها، مع العلم أن طهوها عادةً ما يساهم بشكلٍ كبيرٍ في القضاء على أي أمراضٍ يمكن التعرض لها من جراء استعمال البهار الملوث. §

بكل حال، فإن الملوثات الخطرة التي يمكن وجودها في التوابل تتلخص بخمسة:

  1. الميكوتوكسين (Mycotoxins): إن التجفيف غير المراقب للمنتجات الزراعية يؤدي إلى نمو العفن وبالتالي تلوثها بمركبات الميكوتوكسين، وقد طرحت هيئةٌ أوروبيةٌ تخفيض نسبة الحد الأقصى للميكوتوكسين المسموح به في الفلفل الأحمر إلى 20 ميكروغرام في الكيلوغرام من 30 لضمان سلامة المستهلكين.
  2. السالمونيلا (Salmonella): البهارات ليست المادة الغذائية الوحيدة التي قد تتلوث بالسالمونيلا، وعادةً ما يمكن التخلص منها بالطهي. في السويد، وفي إحدى الحالات، أصيب 150 شخصًا بالعدوى بنتيجة خليط بهاراتٍ ملوث.
  3. المواد المسببة للحساسية: في عدة حالاتٍ في أميركا وأوروبا تم استرجاع بضاعةٍ من الأسواق نتيجة احتوائها على آثارٍ لقشور اللوز أو بهارات أخرى مسببة للحساسية.
  4. صبغات غير قانونية: تستخدم بعض الصبغات غير القانونية بنتيجة مردودها الاقتصادي التي يعود على تجارها (كقشور المكسرات في الكمون، أو الصبغات السودانية المضافة إلى البابريكا). بعض هذه الصبغات غير قانوني لاحتوائه على موادٍ مسرطنةٍ.
  5. المعادن، والمبيدات الحشرية، والملوثات الكيميائية الأخرى: الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية يؤدي إلى ترسب نسب غير مقبولةٍ منها في البهار، ويجب دائمًا التأكد أن المناطق التي تتم زراعة البهار ضمنها غير معرضةٍ لخطر التلوث بالمعادن. §
200 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.