طالبة
علوم الحاسب الآلي, جامعة تشرين

تعد الكيمياء إحدى العلوم الأساسية عند البشر وهي تدرس المادة وخصائصها والتفاعل بين العناصر وما ينتج عن هذه التفاعلات ونوعها وطاقتها. وتقسم الكيمياء إلى عدة أفرع أهمها الكيمياء التحليلة والكيمياء الفيزيائية والكيمياء العضوية والكيمياء اللاعضوية والكيمياء الحيوية والكيمياء النووية.

قد يعتقد البعض أن الكيمياء علم حديث إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ فيعود تاريخها إلى بداية ظهور الإنسان وبداية اكتشافه لبيئته، فعلى سبيل المثال كان الإنسان يمارس الكيمياء عندما صنع أواني فخارية عن طريق خلط الطين بالماء وتسخينه. وتطورت الكيمياء بشكل هائل منذ ذلك الوقت وأصبحت تجري الاختبارات والتجارب في مخابر كيميائية مختصة باستخدام أدوات معينة، من أبرزها البوتقة.

البوتقة هي إناء صغير يستخدم في المخابر الكيميائية لإجراء التفاعلات والتحليلات الكيميائية ذات درجات الحرارة العالية ولحرق المعادن ولخلط المركبات الكيميائية الصلبة على الموقد، ويوضع فيها جميع أنواع المواد الصلبة والسائلة كما أنها تستخدم في التحليل الكيميائي الوزني الكمي. قد تكون البوتقة مصنوعة من الصلصال أو البروسلين أو المعدن.

ومن الجدير بالذكر أنه يشترط على البوتقة أن تكون ذات درجة حرارة ثابتة وغالبًا ما يوضع فوقها غطاء لكي لا تخرج العينات منها ويستخدم أخصائي المخبر حاملًا معدنيًا (ملقطًا) لكي لا يلمس البوتقة مباشرة نظرًا لحرارتها المرتفعة.

يعود تاريخ البوتقة إلى زمن بعيد لكن شكلها كان يختلف باختلاف العصر وكان دائمًا ما يعكس هدف استخدامها. ويعود أقدم شكل معروف من البوتقة إلى الألفية السادسة قبل الميلاد في إيران وأوروبا الشرقية.

ثم أصبحت البوتقة تستخدم في صهر النحاس، وكانت عبارة عن وعاء ضحل عريض مصنوع من الصلصال يفتقر إلى الخصائص الحرارية. وفي العصر الحجري كان يتم تسخين البوتقة من خلال أنابيب النفخ وكانت غالبًا مصنوعة من الخزف وبدأ استخدام الحوامل والمقابض في تلك الفترة.

وفي العصر البرونزي كانت تستخدم لصهر النحاس والقصدير. أما في الفترة الرومانية فقد أصبحت البوتقة عبارة عن وعاء مستدير أو مدبب مخروطي الشكل.

بدأ في نهاية القرون الوسطى وفي الفترة التي تلتها ظهور أنواع جديدة ولكن بتصاميم محدودة بسبب اقتصار تصنيعها وتصميمها على قلة قليلة من المختصين.

وبشكل عام تكمن فوائد البوتقة في قدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية جدًا، مما يجعلها مثالية للتجارب المخبرية التي تنطوي على تفاعلات كيميائية شديدة الحرارة بالإضافة إلى عمليات التآكل والتصبغ.

قد يختلف شكل البوتقة وحجمها وارتفاعها حسب الغرض الذي تستخدم من أجله. إليك أبرز الأنواع:

  • النوع العالي: هو عبارة عن بوتقة ذات ارتفاع عالي ومنتفخة قليلًا. كما أن فتحة قطرها واسعة وقاعدتها ضيقة.
  • النوع الواسع: هو عبارة عن بوتقة منخفضة الارتفاع وضحل،. لها قطر علوية واسع ويضيق حتى تصبح القاعدة صغيرة.
  • البيتومين: لها قاع مثقب، وتكون الأجزاء الداخلية والخارجية ملمّعة.
  • البوتقة المسامية القاع: يكون قاعها مساميّ يعطي معدل تدفق ثابت.

أما عن المواد المستخدمة في صناعة البوتقة:

  • السيليكا: هي مادة بلورية عالية الجودة ذات لون أبيض أو قد تكون عديمة اللون وهي مقاومة للتآكل.
  • البورسلين/السيراميك: تتميز بوتقة البورسلين والبوتقة الخزفية بمقاومة عالية للصدمات ولها خصائص حرارية متميزة، يمكن أن تكون مفيدة في إجراء تجارب بحرارة عالية دون الخوف من خطر التشوه أو التشقق.
  • المعادن: كالغرافيت أو كربيد السيليكون أو المعادن الأخرى.
  • الفولاذ: تستخدم بوتقة الفولاذ لصهر الألمنيوم والزنك وهي مواد درجة حرارة انصهارها أقل من الفولاذ.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي البوتقة"؟