تتكون الذرة من عدد محدد من البروتونات والنيوترونات والإلكترونات، يتساوى عدد البروتونات الموجبة الشحنة والإلكترونات السالبة الشحنة في الذرة، يبقى عدد البروتونات ثابتًا لذرة محددة، في حين يمكن لعدد الإلكترونات أن يتغير عندما تكتسب الذرة أو تفقد إلكترونًا ليتشكل ما يسمى “الأيون”.

عندما تفقد الذرة الالكترون تكتسب شحنة موجبة صافية وتسمى “الكاتيون” والتي عادة ما تكون معادن بينما تسمى الذرة بــ “الأنيون” عند اكتسابها للالكترونات وغالبًا تكون من اللامعادن

تنشأ الرابطة الأيونية بوجود فرق كبير في الكهرسلبية بين العناصر المشاركة في الرابطة، كلما زاد الفارق في الكهرسلبية تزداد الجاذبية بين الأيونات الموجبة (الكاتيون) والأيونات السالبة (الأنيون)

ترتبط خصائص المركبات الأيونية بمدى قوة جذب الأيونات الموجبة والسالبة لبعضها البعض في الرابطة الأيونية، تتميز بـــ:

  • البلورة الأيونية ذات بنية منتظمة، يتناوب فيها الكاتيون والأنيون مع بعضهما البعض ويشكلان بنية ثلاثية الأبعاد، ولذلك تشكل المركبات الأيونية شبكات بلورية.
  • تحتاج حرارة أعلى بـ 10 إلى 100 مرة من معظم المركبات الجزيئية الأخرى للانصهار والتبخر، وبالتالي فإنها ذات نقاط انصهار وغليان مرتفعة، تُعرّف الحرارة اللازمة للانصهار بـ الحرارة الكافية لإذابة مولًا واحدًا من مادة صلبة تحت ضغط مستمر، أما الحرارة اللازمة للتبخير فهي الحرارة المطلوبة لتبخير مول واحد من مركب سائل تحت ضغط مستمر.
  • عندما تكون المركبات الأيونية بحالتها الصلبة تكون الأيونات شديدة الارتباط مع بعضها مما يجعلها عازلًا جيدًا للكهرباء، على خلاف سلوكها في حالة المحلول المائي أو الشكل المصهور
  •  تجمع البلورات الأيونية صفتي الصلابة والهشاشة في آن واحد، لأن الأيونات المتعاكسة الشحنة صعبة الفصل لكونها تنجذب لبعضها بقوة، إلا أن تطبيق ضغط على بلورة أيونية يدفع الأيونات المتماثلة الشحنة إلى التقارب ويؤدي التنافر الكهربائي الناتج في هذه الحالة إلى تكسر البلورة.

التفاعلات الأيونية: يتطلب حدوث التفاعل الأيوني وجود نوعين من الذرات إحداها مانحة والثانية مستقبلة للإلكترونات، فعلى سبيل المثال تحتاج ذرة الكلور إلى الكترون واحد لتملأ مدارها السطحي بثمانية الكترونات، ولذلك تتفاعل مع ذرة الصوديوم التي تحمل هذا الإلكترون الوحيد في مدارها السطحي (الثالث)، حيث ينتقل هذا الالكترون إلى ذرة الكلور ليصبح المدار السطحي لذرة الصوديوم (الثاني) مشبع بثمانية الكترونات، والمدار السطحي لذرة الكلور أيضًا مشبع بثمانية الكترونات، وبالتالي تنجذب أيونات الصوديوم والكلور متعاكسة الشحنة إلى بعضها البعض ليتشكل نتيجة هذا التفاعل جزئ كلوريد الصوديوم (NaCl).

وعلى غرار ذلك تحتوي ذرات الهيدروجين والصوديوم والبوتاسيوم على إلكترون واحد فقط، وتحتوي ذرات الكالسيوم والحديد والكروم على عدة إلكترونات في مداراتها السطحية، مما يمكنها من منح الإلكترونات للذرات التي تحتاج إلى إلكترونات لإشباع مداراتها السطحية.

تحتوي ذرات الكلور والبروم على سبعة إلكترونات في مدارها السطحي وهي بحاجة لإلكترون واحد لتستقر، في حين تحتاج ذرات الأكسجين والكبريت إلى إلكترونين إضافيين لمدارها الخارجي لتصبح الذرة مستقرة.

يمكن أن تتفاعل ذرتا بوتاسيوم، لكل منها إلكترون واحد في مدارها السطحي، مع ذرة الكبريت التي تحتاج إلى إلكترونين لإشباع مدارها السطحي، تقوم ذرتا البوتاسيوم بنقل إلكترونين إلى ذرة الكبريت لتشكيل مركب كبريتيد البوتاسيوم.

أكمل القراءة

التفاعلات الأيونية (Ionic reactions) هي إحدى أنواع التفاعلات الكيميائية، تقوم بشكل رئيسي على التفاعل بين أيونات ذرتين الأولى تكون مانحة والثانية مُستَقبِلة.

في بداية هذه الإجابة سأذكرُ لكَ قليلًا من المفاهيم والمصطلحات العامة المتعلّقة بالتفاعلات الأيونية قبل الخوض بهذه التفاعلات بشكّل مفصّل، مثلًا:

  • تتكوّن الذرة الكيميائية من بروتونات والكترونات والنيوترونات، ويكون عدد البروتونات ذات الشحنة الموجبة مساوٍ للإلكترونات ذات الشحنة السالبة في الذرة بشكلها الطبيعي، أي تكون الذرة متعادلة كهربائيًا.
  • الأيون بشكل عام هو ذرة أو جزيء كيميائي اكتسبَ أو فقدَ شحنة أو أكثر من الكترونات التكافُؤ، وبالتالي خلّت شحنة الذرة الكهربائية بسبب عدم مساواة البروتونات والالكترونات، ونتيجة لخلل هذه الشحنة يتشكّل لدينا إمّا أيون ذو شحنة موجبة أو أيون ذو شحنة سالبة.
  • الكاتيون هو أيون فقد الكترونًا من الكترونات التكافؤ فشُحِن بشحنة موجبة.
  • الأنيون هو أيون كسِبَ الكترونًا فشُحِنَ بشحنة سالبة.
  • الرابطة الأيونية هي إحدى الروابط الكيميائية التي تنشأ نتيجة فرق في الكهرسلبية بين الذرات المُختلِفة في الشحنة الكهربائية أي بين أيون الكاتيون وأيون الأنيون، ويُطلَق عليها أيضًا اسم الرابطة الشاردية.
  • المركّب الأيوني هو مركب ينتج نتيجة تفاعل ذرة تستقبِل زوجًا الكترونيًا وأخرى تفقُد زوجًا الكترونيًا أو أكثر.
  • الذرة المانحة هي الذرة التي تُفقُد الالكترونات وبالتالي تكون شحنتها موجبة.
  • الذرة المستقبِلة هي ذرة تكسب الكترونات وتكون شحنتها سالبة.

والآن بالعودة إلى التفاعلات الأيونية، وكما ذُكِر في البداية فإن هذا النوع من التفاعلات ينشأ بين ذرتين الأولى مانحة والثانية مُستقبلة وتشكّل مركبًا أيونيًا وعناصر أكثر استقرارًا. ومن أمثلة التفاعلات الأيونية الشائعة، تفاعل عنصر الصوديوم Na مع عنصر الكلور Cl لتشكيل المركّب الأيوني كلوريد الصوديوم NaCl، وفي هذا التفاعل تكون ذرة الكلور هي الذرة المستقبلة والصوديوم هي الذرة المانحة.

كما يساعد هذا التفاعل على تحقيق قاعدة الثمانيات للعناصر، وبشكّل تفصيلي أكثر فإنّ قاعدة الثمانيات تسعى بشكل رئيسي إلى جعل الذرات أكثر استقرارًا وذلك بجعل غلافها الأخير يحوي على ثمانية الكترونات، ففي هذا التفاعل نجد أنّ المدار السطحي أو الغلاف الأخير لذرة الكلور يحوي 7 الكترونات بشكل عام، فيما يحوي المدار الأخير والثالث لذرة الصوديوم الكترونًا واحدًا وعندما تمنَح ذر الصوديوم هذا الالكترون لذرة الكلور يكون غلافه الأخير قد استحوذ على ثمانية الكترونات، وأصبح المدار السطحي أو الغلاف الخارجي للصوديوم هو المدار الثاني المُشبَع أساسًا بثمانية الكترونات.

ليبدأ فيما بعد التجاذب بين الأيونين وتشكيل الرابطة الأيونية وبالتالي إنتاج المركب الأيوني، وفق التفاعل التالي:

Na + Cl→NaCl

ولتوضيح فكرة انتقال الالكترونات أكثر، تستطيع ملاحظة التفاعل بالشكل التالي:

التفاعلات الأيونية

ويُعتبَر كلوريد الصوديوم NaCl من أهم المركبات الأيونية والأملاح المعدنية، فبالإضافة إلى أهميته في المجال الصناعي الكيميائي، هو أيضًا ملح الطعام الذي تستخدمه بشكل روتيني في منزلك.

إنّ أكثر الذرات التي تميل لتحقيق استقرار غلافها الخارجي هي ذرات الأوكسجين والهيدروجين والهالوجينات مثل الكلور والفلور والروم واليود، وذلك إمّا بإنشاء روابط أيونية من خلال التفاعلات الأيونية أو عن طريق إنشاء روابط تساهمية مثل الروابط الهيدروجينية وما إلى ذلك.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي التفاعلات الأيونية"؟