موظف
الاقتصاد, جامعة دمشق (سوريا)

تتكون الذرة من عدد محدد من البروتونات والنيوترونات والإلكترونات، يتساوى عدد البروتونات الموجبة الشحنة والإلكترونات السالبة الشحنة في الذرة، يبقى عدد البروتونات ثابتًا لذرة محددة، في حين يمكن لعدد الإلكترونات أن يتغير عندما تكتسب الذرة أو تفقد إلكترونًا ليتشكل ما يسمى “الأيون”.

عندما تفقد الذرة الالكترون تكتسب شحنة موجبة صافية وتسمى “الكاتيون” والتي عادة ما تكون معادن بينما تسمى الذرة بــ “الأنيون” عند اكتسابها للالكترونات وغالبًا تكون من اللامعادن

تنشأ الرابطة الأيونية بوجود فرق كبير في الكهرسلبية بين العناصر المشاركة في الرابطة، كلما زاد الفارق في الكهرسلبية تزداد الجاذبية بين الأيونات الموجبة (الكاتيون) والأيونات السالبة (الأنيون)

ترتبط خصائص المركبات الأيونية بمدى قوة جذب الأيونات الموجبة والسالبة لبعضها البعض في الرابطة الأيونية، تتميز بـــ:

  • البلورة الأيونية ذات بنية منتظمة، يتناوب فيها الكاتيون والأنيون مع بعضهما البعض ويشكلان بنية ثلاثية الأبعاد، ولذلك تشكل المركبات الأيونية شبكات بلورية.
  • تحتاج حرارة أعلى بـ 10 إلى 100 مرة من معظم المركبات الجزيئية الأخرى للانصهار والتبخر، وبالتالي فإنها ذات نقاط انصهار وغليان مرتفعة، تُعرّف الحرارة اللازمة للانصهار بـ الحرارة الكافية لإذابة مولًا واحدًا من مادة صلبة تحت ضغط مستمر، أما الحرارة اللازمة للتبخير فهي الحرارة المطلوبة لتبخير مول واحد من مركب سائل تحت ضغط مستمر.
  • عندما تكون المركبات الأيونية بحالتها الصلبة تكون الأيونات شديدة الارتباط مع بعضها مما يجعلها عازلًا جيدًا للكهرباء، على خلاف سلوكها في حالة المحلول المائي أو الشكل المصهور
  •  تجمع البلورات الأيونية صفتي الصلابة والهشاشة في آن واحد، لأن الأيونات المتعاكسة الشحنة صعبة الفصل لكونها تنجذب لبعضها بقوة، إلا أن تطبيق ضغط على بلورة أيونية يدفع الأيونات المتماثلة الشحنة إلى التقارب ويؤدي التنافر الكهربائي الناتج في هذه الحالة إلى تكسر البلورة.

التفاعلات الأيونية: يتطلب حدوث التفاعل الأيوني وجود نوعين من الذرات إحداها مانحة والثانية مستقبلة للإلكترونات، فعلى سبيل المثال تحتاج ذرة الكلور إلى الكترون واحد لتملأ مدارها السطحي بثمانية الكترونات، ولذلك تتفاعل مع ذرة الصوديوم التي تحمل هذا الإلكترون الوحيد في مدارها السطحي (الثالث)، حيث ينتقل هذا الالكترون إلى ذرة الكلور ليصبح المدار السطحي لذرة الصوديوم (الثاني) مشبع بثمانية الكترونات، والمدار السطحي لذرة الكلور أيضًا مشبع بثمانية الكترونات، وبالتالي تنجذب أيونات الصوديوم والكلور متعاكسة الشحنة إلى بعضها البعض ليتشكل نتيجة هذا التفاعل جزئ كلوريد الصوديوم (NaCl).

وعلى غرار ذلك تحتوي ذرات الهيدروجين والصوديوم والبوتاسيوم على إلكترون واحد فقط، وتحتوي ذرات الكالسيوم والحديد والكروم على عدة إلكترونات في مداراتها السطحية، مما يمكنها من منح الإلكترونات للذرات التي تحتاج إلى إلكترونات لإشباع مداراتها السطحية.

تحتوي ذرات الكلور والبروم على سبعة إلكترونات في مدارها السطحي وهي بحاجة لإلكترون واحد لتستقر، في حين تحتاج ذرات الأكسجين والكبريت إلى إلكترونين إضافيين لمدارها الخارجي لتصبح الذرة مستقرة.

يمكن أن تتفاعل ذرتا بوتاسيوم، لكل منها إلكترون واحد في مدارها السطحي، مع ذرة الكبريت التي تحتاج إلى إلكترونين لإشباع مدارها السطحي، تقوم ذرتا البوتاسيوم بنقل إلكترونين إلى ذرة الكبريت لتشكيل مركب كبريتيد البوتاسيوم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي التفاعلات الأيونية"؟