التقليلية تعني أن نعيش حياتنا باستخدام الأشياء التي نحتاجها حقًا سواءً المادية أو غيرها والتمتع بحياةٍ أكثر بساطةً، وبذلك سنوفر المزيد من المساحة والوقت الذي يمكن قضاؤه في أعمالٍ أكثر فائدةً.

كيفية تحقيق التقليلية

  1. الاختيار بين استخدام الأشياء أو الاستغناء عنها:

    فهناك العديد من الأشياء التي قد نبتاعها ونستخدمها لمرةٍ واحدةٍ فقط دون إعادة استخدامها فيما بعد، لذا علينا التخلص من الأغراض التي بقي على وجودها ستة أشهرٍ ولم نستخدمها مرتين على الأقل، أما فيما يتعلق بالملابس الموسمية فيفضل الإبقاء على الملابس المرتبطة بالموسم الحالي والاحتفاظ بما تبقى في مكانٍ بعيدٍ لتوفير المساحة، وعلينا أن نحرص على الاحتفاظ بالأشياء التي نحتاجها في الوقت الراهن وليس تلك التي قد نحتاجها مستقبلًا.

  2. ترتيب الأشياء حسب تصنيفها:

    يتجلّى أحد جوانب التقليلية من خلال تنظيم جميع الأغراض الموجودة في كلّ غرفةٍ حسب نوعها، وبذلك سنتمكن من الوصول إلى ما نريد بشكلٍ أسرع، وسوف نتخلص من التكرارات ونتمكن من تحديد عدد الأغراض التي لدينا، مما يسهّل اتخاذ القرارت حول إمكانية إبقاء بعضها أو التخلص منه.

  3. جمع الاستخدامات:

    من خلال اقتناء أدواتٍ قادرة على تنفيذ أكثر من غرضٍ في وقتٍ واحدٍ كما هو الحال عند شراء لحافٍ صيفيٍّ من الممكن فتحه وملؤه بلحافٍ شتويٍّ لاستخدامه في فصل الشتاء، أو بعض أنواع الأدوات المستخدمة لفتح الزجاجات التي تحوي على عدة أشكال معًا لفتح أشكال متعددة من الزجاجات.

  4. تقليل المساحة:

    يتجسّد تطبيق التقليلية ماديًّا في الاحتفاظ بالأشياء في أماكنَ لا تشغل مساحاتٍ كبيرةً، كما لو قمنا بالاحتفاظ بالصور على أجهزة الكمبيوتر بدلًا من وضعها في ألبوماتٍ تشغل حيزًا ما من المساحة.

  5. شراء أغراض أقل:

    من خلال شراء الأشياء الضرورية فقط والتي هي قيد الاستخدام الفعلي، والتوقف عن شراء الأغراض التي قد لا نستخدمها أو التي يمكن استبدالها بغرضٍ آخر موجود في المنزل.1

  6. تجنب التكرار:

    وذلك من خلال الاحتفاظ بالأغراض المشابهة لأخرى في صندوقٍ بعيدٍ عن متناول اليد أو التبرع بها، كما هو الحال بالنسبة للأكواب ذات القياسات المتماثلة أو النسخ الأخرى لبعض الكتب وأقراص الفيديو وغيرها.

  7. تحديد منطقة خالية من الفوضى:

    حيث نختار غرفةً ما في المنزل أو إحدى الخزائن ونحافظ عليها مرتبةً وخاليةً من أي فوضى، إذ إنّ ذلك سيقوي شعورنا بالراحة تجاه الترتيب مما سيجعلنا نقوم بتوسيع ذلك تدريجيًّا ليشمل المنزل بأكمله.

  8. السفر بأمتعة أقل:

    ستجعل التقليلية سفرنا أكثر بساطةً ومتعةً، وسنتأقلم على استخدام حاجياتٍ أقل، والذي بدوره سيوفر الكثير من الوزن الزائد.2

  9. إحصاء الأغراض الموجودة في المنزل:

    يساهم ذلك في معرفة ثروتنا المادية وتقدير قيمة الأشياء، ومن ثم فصل ما هو مهمٌ وملحٌ عن الأغراض الأخرى التي يمكن التخلي عنها.

  10. التركيز على تحقيق الأهداف:

    للوصول إلى طريقة حياة بسيطة مع التقليلية من المهم ربط ذلك بمجموعةٍ من الأهداف التي يسعى الشخص لتحقيقها، وسيكون ذلك عاملًا مهمًّا في التقليل من الإنفاق الزائد وتحقيق الأهداف الشخصية وتحسين الحياة المهنية.

  11. التقليل من استخدام وسائل التواصل:

    فعلى الرغم من كون وسائل التواصل الاجتماعي واحدةً من أهم طرق تبادل المعلومات والتواصل مع الآخرين، إلا أنّها أصبحت في كثيرٍ من الأحيان منصةً لعرض الأحداث الشخصية التي لا طائل منها، لذلك من المفيد تحديد الوقت التي يتم صرفه عليها، فالفوضى لا تشمل الأمور المادية فقط؛ إذ أنّ فوضى الوقت تساهم في تشتيت الفرد وإبعاده عن أهدافه الأساسية، فضلًا عن عمليات الإنفاق التي تجري على السوشال ميديا بسبب الإعلانات التي استطاعت أن تجذب الكثير من العملاء.3

فوائد جليلة للتقليلية

  • توفير حيّز لما هو أهم: فعندما نقوم بتفريغ الأدراج وزوايا المنزل من الأشياء غير المفيدة سوف نحصل على مساحةٍ أكبر لأشياء أكثر أهميةً، فضلًا عما سيسببه ذلك من الإحساس براحةٍ نفسيةٍ نتيجة اتساع المكان.
  • حرية أكبر: إنّ التخلي عن الأشياء غير المهمة والتي نعتقد أنّنا قد نحتاجها في المستقبل سيجعلنا أكثر تحرر من أوهامنا، والذي بدوره سوف ينعكس على باقي جوانب الحياة تدريجيًّا.
  • تركيز أقل على الممتلكات المادية: فالكثير من الأشخاص يشعرون بالسعادة عند شراء غرضٍ جديدٍ بمعزلٍ عن حاجته، أو نتيجة التأثر ببعض الإعلانات التجارية عنه، إلا أنّ هذه السعادة ستزول بعد فترةٍ قصيرةٍ من شرائه، لذلك فإنّ التغلب على هذه الأمور عبر مبدأ التقليلية سيخفّف من تقديرنا المبالغ فيه للأمور المادية، وبالتالي تقليل الأموال التي ستهدر على مثل هذه الأشياء.
  • ثقة أعلى: ذلك أنّ أسلوب الحياة البسيط يعزز الاعتماد على الذات ويركز اهتمام الفرد على أهدافه ويجعله أكثر سعادةً.4
  • صفاء الذهن: حيث أظهرت الدراسات أن ترتيب الخزائن وأغراض الغرفة يبث الراحة والصفاء العقلي، ويجعل الشخص أكثر إنتاجيةً وقدرةً على التفكير الصحيح.
  • التخفيف من التوتر: إذ أنّ العيش في منزلٍ تعمه الفوضى له تأثيرٌ سلبيٌّ على نفسية الفرد، ولا سيما عند البحث عن غرضٍ ما تائه بين مجموعةٍ من الأغراض غير اللازمة، كل ذلك سيزيد من التوتر والضغط النفسي.5
  • توفير مزيد من المال: إنّ تركيز التقليلية على شراء الضروريات والحدّ من إنفاق المال على الأمور غير المهمة لا شك سيخفف من النفقات المالية وسيزيد من المدخرات.
  • تنظيف أسهل: لا ريب أنّه عندما يقل عدد الأشياء الموجودة في المنزل ستصبح عملية التنظيف أسرع، كما أنّ تنظيف المساحات الفارغة في الغرفة أسهل عندما لا تكون مليئةً بالأغراض.6

المراجع