مهندسة معمارية
الهندسة المعمارية, Tishreen University

التكنولوجيا الكيميائية

الكيمياء هي أحد أفرع العلوم والتي تعنى بدراسة كلّ ما هو حولنا ذلك لأنّ كلّ شيء حولنا مصنوعٌ من الكيمياء حتّى أنفسنا! وهي من أكثر أنواع العلوم ارتباطًا بالأنواع الأخرى كالبيولوجيا والفيزياء والرياضيات والجيولوجيا، كان الغرض الأساسي منها هو التحويل، أي تحويل المواد إلى أخرى بواسطة التفاعلات الكيميائيّة.

أمّا التكنولوجيا فهي تعني توظيف التطبيقات والمعارف المُكتشفة لأهداف وغايات معيّنة في المجال الصناعي، لذا تعدّ التكنولوجيا الكيميائيّة أحد أهمّ أنواع التكنولوجيا في يومنا لكثرة ما نتطرّق إليها في حياتنا اليوميّة وبكافّة المجالات، لكن يخطئ الكثيرون باعتبار التكنولوجيا الكيمائيّة أحد مرادفات الهندسة الكيميائيّة وهو ليس صحيحًا، فالتكنولوجيا الكيميائيّة هي خليطٌ بين المعارف الكيمائيّة الأساسيّة والأدوات الهندسيّة، ينتج عنها مواد ووسائل جديدة تخدم المخابر والأسواق والصناعات.

عندما نقول تكنولوجيا كيميائيّة قد يتبادر لذهنك تطبيقات واستخدامات المواد والعناصر والمركبات الكيميائيّة المختلفة وحسب، لكن ليس هذا كلّ ما في الأمر، فدور هذا النوع من التكنولوجيا أكبر بكثير ويشمل:

  • ابتكار تصاميم وطرق خلّاقة للتفاعلات والمركبّات وغيرها، معززّة الحالة الإبداعيّة في هذا المجال.
  • إنشاء معدّات وآلات وتشغيلها بواسطة الكيمياء.
  • إيجاد طرق جديدة لابتكار منتجات من المواد الخام بتوظيف التكنولوجيا.
  • جعل مراحل التصنيع أقلّ كلفةً وأكثر رفقًا بالبيئة، وهي من الأمور التي يتمّ التركيز عليها كثيرًا في هذا المجال.
  • تطوير المنتجات التجاريّة ومراقبتها، والقيام بالأبحاث والإشراف عليها لتحديد مستوى كفاءتها.
  • فحص الآلات وتطويرها في مصانع ومعامل الإنتاج للمواد الكيميائيّة والبتروكيميائيّة.

لكي تكون اختصاصيًا في تكنولوجيا الكيمياء أي Chemical technologist يتطلّب الأمر إلى جانب إلمامك الواسع بالمعارف الكيميائيّة معرفتك بالعلوم الرياضيّة والتقنيّات والحواسيب، وهو ليس بالأمر الصعب لوجود العديد من الجامعات العريقة والمعتمدة التي تقدّم لك مجموعة مناهج دراسيّة تؤهلك لتصبح اختصاصيًا في تكنولوجيا الكيمياء بحيث لا تتجاوز فترة الدراسة عن العامين أو الثلاثة أعوام، يمكنك بعدها العمل في المختبرات العلميّة لمساعدة الكيميائيين والعلماء والمهندسين وفي المواقع الصناعيّة والتكنولوجيّة والبيئيّة وغيرها، وفي مجال الطب الشرعي والبتروكيمياء ومكافحة التلوث وتطوير الأدوية إلخ، لكن العمل الأكثر شيوعًا لهم هي أبحاث التطوير والإشراف للمنتجات والمركبات في البيئات المخبريّة تحت إشراف علماء ومهندسين كيميائيين، ولأن الكيمياء لن تتضاءل في الأهميّة كما هو الحال بالنسبة للتكنولوجيا تشكل المهن المرتبطة بها مسارًا وظيفيًا واعدًا.

ترتبط تكنولوجيا الكيمياء بالاقتصاد الكيميائي، وإعداد المواد الخام الداخلة في الصناعات واختبار نتائجها والإشراف عليها وتطويرها، كما يعنى بتخزينها وتحديد المتطلّبات اللازمة لتصميم وبناء المصانع الكيميائيّة، وتشمل التكنولوجيا الكيميائيّة عددًا كبيرًا من المنتجات التي لا يمكن الاستغناء عنها اليوم مثل: المنظفات، والأدوية، والألبسة والمنسوجات، والحافظات الغذائيّة، والطلاء، والمتفجرات، والملوّنات أو المنكهات الغذائيّة، والبلاستيك، والوقود، والبطاريّات وغيرها؛ فهي تسعى لتشمل كلّ شيء، وبالإمكان تتبّع تطبيقات تكنولوجيا الكيمياء العمليّة إلى عصور ما قبل التاريخ التي تتجلّى بالمعادن البدائيّة، وتحضير الطعام، والطب فهي ليست بالأمر الجديد لكنّها اليوم أكثر حضورًا وفاعليّة وتعدنا بمستقبلٍ أفضل تعدّ هي من أبرز ركائزه.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي التكنولوجيا الكيميائية"؟