ما هي التوصيلية الكهربائية (الناقلية)

2 إجابتان

يعتمد تصنيف المواد في الطبيعة من وجهة نظر كهربائية؛ على مدى ناقليتها للكهرباء، وبناءً على ذلك، تُصنف المواد إلى ثلاثة أصناف رئيسية: المواد الناقلة، والمواد العازلة، والمواد نصف الناقلة. تُعرف الناقلية الكهربائية أو الموصلية الكهربائية؛ بأنها خاصّية تحدد مدى سماحية المادة لنقل التيار الكهربائي من خلالها أو بمعنى آخر؛ مدى جودة توصيل مادة معينة للكهرباء.

يمكننا أيضًا تعريف الموصلية بشكلٍ آخر، وهي مقدار الجهد المطلوب لتدفّق كمية من التيار الكهربائي، ويتحدد ذلك بشكلٍ خاص من خلال عدد الإلكترونات في الطبقة الخارجية. حسنًا، لنعطي فكرة أولًا عن ماهية الكهرباء وكيف يتدفق التيار.. أنت تعلم أن كل شيء في كوننا مؤلف من ذرات صغيرة، وداخل كل ذرة يوجد البروتونات (موجبة الشحنة) والإلكترونات (سالبة الشحنة) والنيوترونات (معتدلة الشحنة).

تتميز النيوترونات والبروتونات بأنها أكبر بكثير من الإلكترونات؛ وهي مجتمعة معًا في نواة الذرة؛ لا يمكنها التحرّك بعيدًا عن مجال النواة، أما الإلكترونات؛ فيمكنها التواجد في المجال المحيط بالنواة، وتتمتع بحرّية في الحركة أكثر من البروتونات والنيوترونات. الالكترونات جسيمات مشحونة، إذ يمتلك كل الكترون شحنة سالبة صغيرة يحملها معه أينما ذهب، ونظرًا لأن الإلكترونات يمكنها التحرك بسهولة داخل الذرة؛ فيمكنها الانتقال أيضًا من ذرة إلى أخرى في نفس الاتجاه. يسمى تدفق الإلكترونات المشحونة عبر مادة ما بالتيار الكهربائي.

إذن، تتميز المواد الناقلة بامتلاك ذراتها للالكترونات الحرة، التي تحمل الشحنة الكهربائية وتنقلها عبر ذرات المادة، وبالتالي تؤدي إلى مرور التيار الكهربائي عبرها، ويمكننا التعبير عن هذا الوصف بقولنا أن المواد الناقلة ذات مقاومة نوعية منخفضة. هناك عامل آخر مساعد وهو عدد الذرات لكل وحدة حجم، والتي يمكنها تحديد عدد الإلكترونات التي ستنتقل بسهولة استجابةً للمجال الكهربائي المتولّد.

تعتبر المعادن بشكلٍ عام مثال جيد على المواد الناقلة مثل النحاس والألمنيوم، وتقع على يسار الجدول الدوري، بينما تسمى المواد ذات الموصلية المنخفضة بالعوازل (المواد العازلة كما أسلفنا الذكر)؛ وكمثال عليها لدينا المطاط والزجاج، وأما أشباه الموصلات، فكمثال عليها لدينا السيليكون والجرمانيوم.

بشكلٍ عام، القطعة المعدنية كتلة من الذرات المعدنية؛ وفي الذرات الفردية، ترتبط الكترونات التكافؤ بشكل فضفاض بنواة الذرة، أي كما قلنا تملك حرية الحركة خارجها. عند درجة حرارة الغرفة؛ تمتلك الإلكترونات طاقة حركية كافية لتمكّنها من التجول بعيدًا عن مواقعها الأصلية (عن النواة)، ولكن من جهةٍ أخرى؛ هذه الطاقة ليست كافية لإخراج الإلكترونات من الكتلة نفسها بشكل نهائي بسبب الطاقة الكامنة للسطح (الطبقة الخارجية للذرات). وهكذا، تكون الذرات متأينة في مواقعها (تُترك بشحنة موجبة صافية) ويشار إليها باسم النوى الأيونية، وعمومًا، فإن المعادن محايدة كهربائيًا بسبب تساوي الأيونات والإلكترونات وتعاكس شحناتها، طبعًا مع التذكير بأن إلكترونات التوصيل ترتبط بكتلة المعدن ككل وليس بالنواة.

ترتبط الموصلية الكهربائية ارتباطًا وثيقًا بالمقاومة، حيث يمكننا تحديد الموصلية من القانون التالي:

حيث يشير الرمز سيغما σ إلى الموصلية الكهربائية وتقدر بالمتر/أوم m/Ohm، وأما الرمز رو ρ فيشير إلى الناقلية ويقدر أيضًا بالمتر/أوم.  إذا أردنا معرفة مقاومة سلك ما، سواء نحاس أو ألمنيوم أو غيره، فنستخدم المعادلة التالية:

حيث الرموز الجديدة هي A وتعبر عن مساحة المقطع العرضي للسلك، وتُقدر بالمتر المربع m2، و l تعبّر عن طول السلم مقدّرًا بالمتر m.

أكمل القراءة

التوصيلية الكهربائية

تعرف التوصيلية الكهربائية (الناقلية الكهربائية) بكونها الخاصية التي تعبر عن مدى قدرة المواد على نقل التيار الكهربائي وتمريره، يمكن للمواد تمرير التيار نتيجة وجود إلكترونات حرة في ذراتها، فالتيار الكهربائي عبارة عن حركة انتقالية إجمالية أو اهتزازية للإلكترونات.

وتقسم المواد والعناصر على أساس هذه الخاصية إلى مواد ناقلة للتيار الكهربائي، ومواد عازلة ومواد نصف ناقلة، تعتبر المقاومة الصفة المعاكسة للناقلية وهي تعبر عن مدى ممانعة المواد لتدفق التيار الكهربائي عبرها، يُشار إلى الموصلية الكهربائية بالحرف اليوناني σ، ويُشار إلى المقاومة الكهربائية بالحرف اليوناني ρ، تعتبر المعادن من أفضل المواد الناقلة للتيار الكهربائي، وتعتبر البوليمرات من أفضل المواد العازلة، أفضل ناقل كهربائي على الإطلاق هو معدن الفضة، ولكنها لا تستخدم بشكل شائع بسبب قلة توفرها وثمنها الباهظ.

تكون أغلب الموا الناقلة للتيار الكهربائي بشكل جيد، نواقل جيدة للحراة بنفس الوقت، وتتأثر الناقلية الكهربائية لهذه المواد بدرجة الحرارة وقيمة الضغط، وبالنسبة لمعظم المواد الموصلة تقل الناقلية الكهربائية بازدياد درجة الحرارة والعكس صحيح، ولكن بالنسبة إلى المواد العازلة تزيد درجات الحرارة العالية من ناقلية هذه المواد، ويستفاد من هذه الخصائص لصناعة الموصلات الفائقة التي تنقل التيار الكهربائي من دون وجود مقاومة وبشكل مثالي، يتطلب ذلك درجات حرارة منخفضة جداً لتوفير هذه الخاصية تصل إلى أقل من -234 درجة مئوية، يمكن أن تختلف ناقلية المواد للتيار الكهربائي أيضًا بوجود حقل مغناطيسي مطبق وباتجاه هذه الحقل وشدته.

تُقاس ناقلية التيار الكهربائي بوحدة سيمنز لكل متر (S / m)، وتقاس المقاومة بوحدة الأوم لكل متر، وهو معكوس وحدة المقاومة. تمتلك كل مادة ثابت مقاومة خاص فيها يتعلق بنوعها، أما عند حساب مقاومة سلك، يتعلق ذلك بطوله ومساحة مقطعه ونوع المادة المصنوع منها، تحسب التوصيلية الكهربائية بعد معرفة قيمة المقاومة فهي تعادل مقلوب مقاومة السلك.

تطبيقات التوصيلية الكهربائية

  • يستفاد من هذه الخاصية في العديد من التطبيقات وتدخل بالعديد من الصناعات، وسنذكر الآن أهم هذه التطبيقات:
  • تصنع كافة خطوط نقل التيار الكهربائي عالي الجهد من مواد جيدة الناقلية الكهربائية مثل الألمنيوم، بينما تصنع المواد العازلة والمواد المغلفة لأسلاك نقل التيار الكهربائي من مواد رديئة التوصيل للتيار الكهربائي بالبوليمرات واللدائن.
  • تستخدم المواد العازلة ضعيفة الناقلية الكهربائية لمنع التفريغ الكهربائي في الأجهزة المختلفة، ولأغراض حماية فمن الممكن أن يسبب هذا التفريغ بحريق أو أذية.
  • تستخدم أيضاً هذه الخاصية بالمعالجة الكيميائية والصناعات الغذائية من خلال تحديد السطح الفاصل بين سائلين يختلفان بناقليتهما للتيار الكهربائي.
  • تستخدم الموصلات الفائقة في صناعة الحواسيب الكمومية التي تتطلب دقة وسرعة أكبر بالعمل.
  • تستخدم للتأكيد من أن للتأكد من جودة عملية تحلية مياه البحر من خلال مراقبة الناقلية الكهربائية للماء التي تقل عند إزالة الأيونات الملحية المنحلة فية.

قد تمنع ندرة بعض المواد من استخدامها مثل الفضة، وعندما يكون هناك إشعاع يفضل استخدام الذهب كناقل للتيار، وعند الضغوط الكبيرة سيكون الألماس هو الخيار الوحيد المتاح للاستخدام.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي التوصيلية الكهربائية (الناقلية)"؟