ما هي الحالات التي تكون عليها الأجسام (من حيث الحركة)؟

1 إجابة واحدة

عزيزي، في نظرةٍ واحدةٍ تأمليّةٍ، ستجد أنّ العديد من الأجسام حولك تتحرك بحركاتٍ مختلفةٍ، مثلًا: السيارات على الطرقات، والطائرات في السماء، وتدفق المياه في مجاري الأنهار، وحتى أوراق الشجر المتساقطة، تغير هذه الأجسام موقعها مع تغير الزمن، وهذا ما نطلق عليه بمفهوم الحركة، وبالتالي يمكن تعريف الحركة بأبسط شكلٍ له أن يكون تغير موقع جسمٍ ما مع تغير الزمن بالنسبة إلى جسمٍ آخر.  الحركة في الأمثلة السابقة بسيطةٌ، ولكن ليس هذا هو حال كلّ الحركة فقد تكون ملاحظة بعض أنواع الحركات ليست بالسهولة ذاتها، مثل حركة الإلكترونات حول النواة في الذرة.

من الضروريّ بمكانٍ أن تعلم بأنٍ الحركة مفهومٌ نسبيٌّ بمثالٍ بسيطٍ، فلنفرض أنك في سيارةٍ وهذه السيارة تسير على الطريق، ومرّت بالقرب من موقفٍ ما، فيه شخصٌ جالسٌ؛ أنت والسيارة تغيّران المسافة بينكم وبين الشخص الموجود في الموقف بتغير الزمن، فأنتما تتحركان، ولكن في الوقت نفسه المسافة بينك وبين السيارة لا تتغير بمرور الزمن أثناء مسير السيارة، لذلك فكلٌّ منكما لا يعتبر مُتحرّكًا بالنسبة للآخر، وفق هذا المفهوم يمكن تعريف المصطلحات التالية:

  1. الجسم المتحرك: وهو الجسم الذي يغير موقعه بمرور الزمن بالنسبة لجسمٍ آخر يُعتبر جسم مقارنة.
  2. الجسم الساكن: هو الجسم الذي لا يغيّر موقعه بتغير الزمن بالنسبة لجسمٍ آخر يعتبر جسم مقارنة.
  3. جسم المقارنة: هو الجسم الذي تتمّ مقارنة تغير المسافة بين بقية الأجسام وبينه بتغير الزمن.
  4. مسار الحركة: هو الطريق أو المسلك الذي يسلكه الجسم المتحرك أثناء تحرّكه.
  5. السرعة: وتعرّف بأنها المسافة المقطوعة خلال واحدة الزمن، وتقاس في الجملة الدوليّة للوحدات بالمتر على الثانية، كأن نقول يقطع الصوت خلال تحرّكه مسافة 340 مترًا كلّ ثانية.
  6. التسارع: يتحرّك الجسم بتأثير قوةٍ خارجيّةٍ تُطبّق عليهٍ وقد لا تكون هذه القوة ثابتةً، كما قد تكون معرقلات الحركة متغيرةً، بالتالي تتغير السرعة خلال المسار، فإما تتباطأ أو تزداد السرعة، وعملية تغير السرعة هي ما ندعوه بالتسارع.

بعض الجوانب الأساسية للحركة:

  • أنواع الحركة: يمكن تقسيم الحركة بناءً على مسار الجسم المتحرّك إلى:
    • الحركة المستقيمة: هي الحركة التي يسلك فيها الجسم المتحرك مسارًا مستقيمًا، مثل سقوط حجرٍ من أعلى بناءٍ مرتفعٍ تحت تأثير الجاذبية.
    • الحركة الدورانية: فيها يسلك الجسم المتحرك مسارًا دائريًا، مثل حركة عقرب الثواني في الساعة.

كما يمكن تقسيم الحركة بناءً على درجة انتظامها من حيث السرعة إلى:

    • الحركة المنتظمة: في هذا النوع من الحركة يقطع الجسم مسافةً ثابتةً خلال وحدة الزمن، مثلًا عقارب الساعة؛ حيث يقطع كلٌّ منها نفس المسافة خلال وحدة الزمن وتُحسب السرعة في هذه الحركة من حاصل قسمة المسافة المقطوعة على الزمن، ويكون تسارع هذه الحركة صفرًا.
    • الحركة غير المنتظمة: تتغير فيها المسافة التي يقطعها الجسم خلال وحدة الزمن، وكمثالٍ عليها يمكنك تخيل حركة سيارةٍ متجهةً من مدينةٍ إلى أخرى، لا تتحرك السيارة بسرعةٍ ثابتةٍ، ولكن قد تتباطأ أحيانًا وتتسارع أحيانًا أخرى، بناء عليه في حال حساب السرعة يوجد نوعين من السرعة  هما: السرعة اللحظية، والسرعة المتوسطة.
  • آلية الحركة: بشكلٍ عامٍ، إنّ انتقال أيّ جسمٍ من حالة الحركة إلى السكون أو بالعكس يكون محصلة لمحصلةٍ من القوى المطبقة على الجسم. ولفهم هذه الآلية بشكلٍ أبسط؛ اقترح العالم إسحاق نيوتن ثلاثة قوانينٍ مكَّنت العلماء من وصف وتفسير حركات الأجسام الجامدة والحية على حدٍّ سواءٍ، وهي:
    • قانون نيوتن الأول في القصور الذاتي (Inertia): ينصّ قانون نيوتن الأول على أنه، ”يبقى الجسم في حالة السكون أو في حالة الحركة ما لم تؤثّر عليه قوةٌ خارجيةٌ أخرى”، ومن المعلوم أن القصور الذاتي للجسم يعني مقاومة الجسم لتغيير حالته الحركية إن كان في حالة حركةٍ معينةٍ خطيةٍ كانت أم زاويةٍ أو دائريةٍ؛ أو إذا كان في حالة السكون، إلا إذا أثرت عليه قوةٌ خارجيةٌ ما. وقوة الدفع عبارة عن القوة المؤثرة في وحدة الزمن، بمعنى آخر مقدار القوة المؤثرة في فترةٍ زمنيةٍ، حيث إن: الدفع = القوة * الزمن.
    • قانون نيوتن الثاني (Acceleration) في التعجيل أو تسارع الجسم: ينص على “إذا أثرت محصلة قوى لا تساوي الصفر على جسم أكسبته عجلة في اتجاهها تتناسب طرديًا مع مقدار هذه القوة وعكسيًا مع كتلة الجسم”. أي انه إذا أثرت قوة أو مجموعة قوى على جسم ما فإنها تكسبه تسارعًا يتناسب مع محصلة القوى المؤثرة، ومعامل التناسب هو كتلة القصور الذاتي للجسم، والصيغة الرياضية لهذا القانون هي: القوة = الكتلة * التسارع، وبما أنّ التسارع = السرعة\الزمن، عليه يمكن أن تكون القوة =السرعة * الكتلة \الزمن.
    • قانون نيوتن الثالث قانون رد الفعل (Action & Reaction): ينصّ على “لكل قوة فعلٍ قوة رد فعلٍ مساويةٍ لها في المقدار، ومعاكسةٍ لها في الاتجاه”، يحتاج هذا القانون في تطبيقه إلى جسمين بخلاف القانونين الأول والثاني، وتؤثر القوى المتبادلة (زوج القوى) على جسمين مختلفين لا على جسمٍ واحدٍ، ولذا فإنهما لا تلغيان بعضهما. ويفسر هذا القانون التأثير المتبادل بين القوة الداخلية والقوى الخارجية. مثال ذلك القفز العمودي إلى الأعلى، إذ يظهر رد الفعل على جسم الإنسان وليس على الأرض، لكبر كتلة الأرض مقارنةً بجسم الإنسان، حيث يسلّط الإنسان قوته باتجاه الأرض، ويكون رد الفعل هو ارتفاع الجسم للأعلى.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الحالات التي تكون عليها الأجسام (من حيث الحركة)؟"؟