ما هي الحالات التي يتم فيها تشبع الهواء الجوي ببخار الماء؟

1 إجابة واحدة

بدايةً، يجب أن تعرف أن المصطلح الذي يعبّر عن وجود كمية من المياه (بخار الماء) في الهواء؛ يُسمّى الرطوبة. وعليه؛ بإمكانك أن تقسم الهواء إلى ثلاثة أصناف بحسب كمية بخار الماء الموجودة بداخله:

  1. الهواء الجاف: الهواء الذي لا يحتوي على بخار ماء.

  2. الهواء الرطب: الهواء الذي يحتوي كمية صغيرة من بخار الماء.

  3. الهواء المُشبع: وهو الهواء الذي لا يمكنه احتواء المزيد من بخار الماء، أي يحتوي بخار الماء لدرجة الإشباع.

كتذكير صغير، تعلم عزيزي القارئ أن الماء يمكن أن يتواجد بشكل صلب (جليد) أو سائل أو غاز (بخار)، وأنه تتواجد هذه الأشكال الثلاثة في الغلاف الجوي، وتعلم أيضًا أن القطرات السائلة تتحول إلى بخار عن طريق عملية التبخر بفعل الشمس وغيرها، وبالمثل؛ فإن الغاز يمكن أن يتحول إلى قطرات ماء مرة أخرى بفعل عملية التكثيف. تستمر عمليتا التكثيف والتبخّر طوال الوقت في الغلاف الجوي بفعل العديد من العوامل (لن أذكرها الآن)، ولكن في مرحلة ما من هاتين العمليتين، يصبح الهواء مشبعًا، أي يكون معدل التبخّر نفسه معدّل الكثيف؛ ولا يمكن للهواء تحمّل المزيد من بخار الماء عند درجة الحرارة والضغط الموجودين. كلما اقترب الهواء من التشبّع ببخار الماء؛ كلما زادت الرطوبة في الجو.

يبدو لي أيضًا، أن من المهم أن نراجع سويًا مفهوم الرطوبة المطلقة والرطوبة النسبية:

  • تعرف الرطوبة المطلقة أنها ناتج قسمة كتلة من بخار الماء على كتلة الهواء الجاف، وذلك عند حجم معين من الهواء ودرجة حرارة معينة.

  • أما الرطوبة النسبية، فهي حاصل قسمة كمية بخار الماء الموجود في حجم معين من الهواء؛ على كمية بخار الماء العظمى التي يمكن أن يتحملها الهواء عند نفس درجة الحرارة، أي على كمية بخار الماء التي يمكن للهواء الاحتفاظ بها قبل الوصول للتشبّع والتكاثف وتشكيل قطرات سائلة، ونضرب هذا الكسر ب 100.

إليك الآن الحالات التي يتم فيها تشبّع الهواء الجوي ببخار الماء:

  • التبخّر: نحن نعلم أنه من أجل أن يدخل بخار الماء الغلاف الجوي؛ فيجب أن يحدث التبخّر، ويتأثر التبخّر بشكلٍ عام بدرجة الحرارة، فإذا كان الجو حارًا؛ تتحرك الجزيئات بشكلٍ أسرع وتصبح بخارًا.

  • يصبح الهواء مشبعًا ببخار الماء إذا تمّ تبريده: يتميز الهواء البارد بأنه يحتوي على كمية أقل من بخار الماء، لذا إذا قمت بتبريد الهواء الساخن غير المشبع ببخار الماء؛ فسوف يتشبّع في النهاية. حسنًا، قد يبدو هذا معقّدًا بالنسبةِ لك، ولكن فكّر قليلًا معي، يمكنك إيجاد المزيد من بخار الماء في الهواء الدافئ مقابل الهواء البارد وهذا شيء طبيعي، فقط ضع كأس ماء بارد وبجانبه كأس ماء ساخن وراقب. يمكن للهواء الدافئ أن يبرد بفعل عدّة عوامل: مثلًا بعد غروب الشمس، تبرد الأرض وهذا بدوره يؤدي إلى تبريد الهواء القريب من سطح الأرض؛ وهكذا حتى يصل لدرجة التشبّع، أو يمكن لبعض الهواء أن يبرد ويتوسع بعد الارتفاع إلى الغلاف الجوي، ثم الوصول إلى نقطة الإشباع.

  • امتزاج كتلتين هوائيتين غير مشبعتين: تكون الكتل الهوائية غير مشبعة تمامًا ببخار الماء، ولكن يحصل عند اختلاطها الوصول إلى حالة التشبّع. لأعطيك مثالًا، لنفترض لديك بحيرة ماء دافئة، ويمر فوقها تيار هوائي بارد، عند تبخّر الماء الدافئ؛ فإنه سيضيف المزيد من بخار الماء إلى الهواء البارد، ما يجعله مشبعًا. قبل هذا الخلط، لم يكن الهواء البارد متشبعًا بعد، ولا حتى الهواء الخارج من تبخّر البحيرة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الحالات التي يتم فيها تشبع الهواء الجوي ببخار الماء؟"؟