ما هي الحدود السياسية الفلكية؟

2 إجابتان

الحدود السياسية الفلكية

الحدود السياسية هي خطوط مصطنعة وهمية للفصل بين الدول والمقاطعات والمدن، تأخذ الحدود أشكالًا مختلفة، والأكثر شيوعًا منها “هياكل مادية” من صنع الإنسان، كالسياج من الأسلاك الشائكة أو نقاط تفتيش، وقد تتوافق الحدود السياسية مع التضاريس الجغرافية كالجبال والأنهار والبحيرات …، تمثل جبال البيرينيه الحدود بين فرنسا وإسبانيا، وتفصل جبال الألب بين فرنسا وإيطاليا، ويعتبر مضيق جبل طارق نقطة الفصل بين جنوب غرب أوروبا وشمال غرب إفريقيا، ويحد البحر الأحمر المملكة العربية السعودية من الغرب، وجمهورية مصر العربية من الشرق، كما تمثل جبال طوروس الحدود الشمالية لسورية مع تركيا…

وبذلك تكون الحدود السياسية مفهومًا واسعًا يحدد مناطق السيطرة السياسية وتوزع الموارد، ومناطق النفوذ العسكري، والأسواق الاقتصادية؛ وهي لا تفصل الأراضي فحسب ولكنها تفصل معها الثقافات واللغات والأعراق والموارد الطبيعية، مما يعزز الشعور بالأمان والانتماء وتكون بذلك من وسائل إدارة المجموعات البشرية وتنظيم وحدات سياسية فعالة والحد من الصراعات. وبالمقابل كثيرًا ما تكون مثارًا للنزاعات السياسية بين الدول والتي قد تتطور لحروب عسكرية وترجع لأسباب عديدة كالسيطرة على الموارد الطبيعية، والاختلافات العرقية … كما حدث في مناطق متعددة من القارة الإفريقية (النزاع بين السودان وجنوب السودان) ..

في القديم كانت التضاريس الجغرافية كالجبال والهضاب والمسطحات المائية كالأنهار والبحيرات المعلمات الأساسية لفصل الأراضي بين الكيانات السياسية، مع توفر تقنيات المسح ورسم الخرائط بات ترسيم الحدود أكثر دقة، فمع أفول الإمبراطورية الرومانية وعقد صلح وستفاليا (1648) بدأ مفهوم الدولة الحديثة والسيادة في القارة الأوروبية بالتطور وتشكلت رؤية جديدة لمفهوم الحدود.

وسعت الدول الأوروبية مستعمراتها خلال القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر مما أدى لنشوء حدود دولية ما زالت قائمة حتى الآن خاصة في القارة الإفريقية، وتم اعتماد هذه الحدود دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل الثقافية أو الاقتصادية للأفارقة. ولم يتم إنشاء الحدود حتى أوائل القرن التاسع عشر، حيث تولت الدولة رسم الخرائط التي اعتبرت ذات أهمية للحفاظ على سلطة الدولة

بعد الحرب العالمية الثانية، أجمعت دول العالم على مبدأ وحدة الأراضي وذلك بعدم إمكانية تغيير الحدود القائمة منعًا لنشوب أي نزاع مسلح، الأمر الذي أدى إلى ترسيخ الحدود التي فرضتها الدول الاستعمارية في إفريقيا والتي كانت عائقًا في وجه جهود التنمية في القارة السمراء، ومن جانب آخر لم يحل هذا المبدأ دون تفكك دول كالاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وتوحد أخرى كألمانيا الشرقية والغربية.

يتحدد الموقع الجغرافي الفلكي للدولة نسبة إلى خط الطول الصفري غرينتش (longitude) شرقًا وغربًا والخط الصفري في دوائر العرض وهو خط الاستواء (latitude) شمالًا وجنوبًا، وفي هذا السياق تتفق الحدود السياسية الفلكية (Astronomical Boundary) مع خطوط الطول والعرض، وهي تصنف ضمن الحدود الاصطناعية، والتي تشمل (الفلكية، والرياضية، والمنحنيات)، ويشتهر من هذه الحدود الحد الأمريكي الكندي.

أكمل القراءة

الحدود السياسية: هي حدودٌ جغرافية للكيانات السياسية، أو السلطات القانونية، مثل الحكومات والدول ذات السيادة والدول الفدرالية والكيانات دون الوطنية الأخرى، تنشأ الحدود من خلال اتفاقيات بين الكيانات السياسية أو الاجتماعية التي تتحكم في تلك المناطق، ويُسمى إنشاء هذه الاتفاقات ترسيم الحدود.

غالبًا ما تكون بعض الحدود -مثل الحدود الإدارية الداخلية للدولة ” الحدود بين المقاطعات أو المحافظات”، أو الحدود بين الدول داخل منطقة شنغن على سبيل المثال – مفتوحةً وغير محمية تمامًا، ويُتحكم في الحدود الأخرى جزئيًا أو كليًا، ولا يجوز عبورها بشكلٍ قانونيٍّ إلا عند نقاط التفتيش الحدودية المحددة، ويمكن التحكم في المناطق الحدودية.

في العالم القديم أو ما قبل الحداثة، كان مصطلح الحدود مصطلحًا غامضًا ويشير إلى جوانب الدولة وأطرافها، وبالتالي كان من الضروري تحديد جزءٍ منه بالحدود، وخلال فترة القرون الوسطى قلَّصت سيطرة الحكومة بشكلٍ متزايدٍ على الناس الذين جُلبوا من العاصمة، وبالتالي اجتذبت الأراضي الحدودية (وخاصة المناطق غير السالكة) العديد من الخارجين عن القانون، حيث وجد أولئك الخارجين عن القانون العديد من المتعاطفين، فكان من الضروري تحديد حدود الدول وترسيمها بشكل دقيق.

في الماضي كانت الحدود غير محددة ٍبوضوح، وبدلًا من ذلك، كانت هناك في الكثير من الأحيان مناطق متداخلة بين الدول وغالبًا ما تحدث من أجلها الصراعات والنزاعات المسلحة، كما كان هناك حالات خاصة في العصر الحديث، مثل المنطقة المحايدة بين المملكة العربية السعودية والعراق من عام 1922 إلى عام 1991، والمنطقة المحايدة بين المملكة العربية السعودية والكويت من عام 1922 حتى عام 1970.

وفي العصر الحديث تم استبدال مناطق المراعي بحدودٍ محددةٍ بوضوحٍ لأغراض مراقبة الحدود، كما تُصنف المطارات والموانئ على أنها حدود، وتمتلك معظم البلدان شكلًا من أشكال مراقبة الحدود لتنظيم أو تقييد حركة الأشخاص والحيوانات والسلع من وإلى البلاد، وذلك بموجب القانون الدولي، ويُسمح لكلِّ دولةٍ بشكلٍ عام بتشريع الشروط التي يجب استيفاؤها من أجل عبور حدودها، ومنع الأشخاص من عبور حدودها في انتهاك لتلك القوانين.

فالحدود السياسية، هي الحدود التي تفرض على العالم من خلال قوة بشرية ما، وعلى الرغم من أن الحدود السياسية قد تتبع نهرًا أو سلسلة جبال أو حواجز طبيعية معينة، إلا أن هذه الميزة لا تُحدد تلقائيًا الحدود السياسية، على الرغم من أنها قد تكون حاجزًا ماديًا كبيرًا للعبور؛ إلا أن الحدود السياسية قد تتخطى تلك الحواجز، غالبًا ما تصنّف الحدود السياسية حسب ما إذا كانت تتبع سماتٍ ماديةٍ بارزةٍ على الأرض أم لا، أو تتبع ما يُسمى بالحدود الطبيعية، وهي سماتٌ جغرافيةٌ تشكل عوائق طبيعية أمام حركة العبور والنقل، وغالبًا ما تعطي الحدود السياسية القائمة الطابع الرسمي على مثل هذه العقبات التاريخية الطبيعية.

أما الحدود الفلكية (الهندسية)، فهي الحدود السياسية القائمة والتي تنطبق على أحد خطوط الطول أو العرض المعروفة على سطح الأرض، وتتكون من خطوط مستقيمة (مثل خطوط العرض أو خطوط الطول)، أو في بعض الأحيان الأقواس، وتوجد هذه الحدود عادةً في المناطق التي خضعت تحت السيطرة الاستعمارية وذلك بصرف النظر عن السمات المادية والثقافية للبلد، كما هو الحال في أمريكا الشمالية وأفريقيا والشرق الأوسط،على سبيل المثال تتبع حدود كندا والولايات المتحدة من بحيرة “وودز أونتاريو / مينيسوتا” إلى المحيط الهادئ خط العرض 49 لمسافة تقارب 2175 ميلًا (3500 كيلومتر).

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الحدود السياسية الفلكية؟"؟