كاتب
هنسة الحاسبات والتحكم الآلي, جامعة تشرين

الحشائش هي نباتات عشبيّة خضراء غير خشبيّة قصيرة وقليلة الارتفاع في أغلب الأحيان، وتمتلك أشكال عديدة ومُختلفة وأنواع كثيرة،الأمر الذي يجعلها تنتمي إلى أكثر من عائلة مثل عائلة العشبيات وعائلة (Cyperaceae) وعائلة (Juncaceae)،  ويمكن تصنيفها على أنها آفة، كونها تنمو في أي مكان وفي مُختلف الأماكن وبمختلف الظروف الغير مُناسبة للنمو، فهي مُنتشرة بكثرة ونراها بشكل مُستمر على حواف السكك الحديديّة وجوانب الطرق والأرصفة الغير مُعبدة، كما توجد الحشائش حول المُنشئات والمباني البعيدة وفي زوايا وأسفل الجدران القديمة، وعلى حواف الأنهار والسواقي، كما تفضل الحشائش بشكل خاص المناطق والأراضي ذات المناخ المُعتدل والاستوائي، وإليك بعض الحقائق والمعلومات المتنوعة حول الحشائش:

  • تُشير الدراسات إلى أن الحشائش والأعشاب تنتشر على الأرض بشكل كبير لتشكل نسبة 20 بالمئة من الغطاء النباتي على وجه الأرض.
  • يوجد أكثر من 10000 نوع من الحشائش والأعشاب حول العالم.
  • الحشائش موجودة منذ زمن قديم جداً، وتعتبر من أقدم الاكتشافات النباتيّة التي اكتشفها البشر، حيث وجد العلماء نوعاً من الحشائش في البحر الأبيض المتوسط، وتبين بأن عمره يعود إلى 200000 عام.
  • تحتوي الحشائش على مادة الكلوروفيل وهي مادة كيميائيّة توجد في معظم النباتات الأخرى، ويمكن تعريف الكلورفيل على أنه صبغة تقوم بامتصاص الضوء الأزرق والأحمر من الطبيعة ومن ثم تقوم بعكس الضوء الأخضر، الأمر الذي يفسر سبب امتلاك الحشائش للون الأخضر.
  • تعتبر الحشائش والأعشاب الخضراء من الأمور المُهمة والأساسيّة في العديد من أنواع الرياضات في العالم، مثل رياضة الجولف والتنس وكرة القدم.

لا شك بأن هنالك العديد من الأسباب التي تجعل الإنسان يُقدم بشكل دائم على مُحاربة الحشائش والتخلص منها بالعديد من الطرق والأساليب، وذلك لكون الحشائش من النباتات التي تقوم بمُنافسة المحاصيل الزراعيّة والنباتات المُثمرة على المقومات الضرورية والأساسية للحياة والتي هي الغذاء والضوء والماء، الأمر الذي يجعلها تسبب الضرر لهذه المحاصيل وتسبب ضعف الإنتاج والضرر المادي للمزارع، بسبب إفراز بعض هذه الحشائش لمواد سامة تؤثر بشكل سلبي على النباتات، وتتفاوت نسبة الضرر الذي تلحقه الحشائش بالمحاصيل الزراعية باختلاف كل من المساحة التي تتواجد فيها وقدرة تحمل وقوة المحاصيل الزراعيّة، وغيرها من العوامل الأخرى التي تحدد مدى خطورة أو شدة الضرر الناتج عن هذه الحشائش، لذلك تلقى الحشائش الكثير من المُحاربة والمكافحة من قبل البشر ويعود ذلك إلى أسباب مادية ومالية وإلى أسباب بيئية.

ولكن لا يزال من الصعب مكافحة الحشائش جميعها، نظراً لانتشارها الكبير ولكونها من الكائنات التي تتطور ويتعقد تركيبها وشكلها ويتغير باستمرار مع تطور الحياة البشرية وتطور التكنولوجيا، ومن الصعب أيضاً أن يتم تطبيق أساليب رش المُبيدات الكيميائيّة على الحشائش الموجودة على جانب الطريق مثل ما يتم رش المُبيدات في ملعب الغولف أو الحدائق والمحاصيل، فمن المُمكن أن يتسبب رش المبيدات على جوانب الطريق بحدوث الحرائق والحوادث المرورية وتلوث الجو وغيرها من المخاطر، لذلك أصبحت قضية مُكافحة الحشائش من القضايا المُهمة والتي يسعى العلم للوصول إلى حلها، فقد بات مكافحة الحشائش من التخصصات التي تقوم الكليات الزراعية في الجامعة بتدريسها والبحث عنها.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الحشائش؟"؟