ما هي الخزعة…وما دورها في اكتشاف الأورام

الموسوعة » طب وصحة عامة » أورام » ما هي الخزعة…وما دورها في اكتشاف الأورام

الخزعة هي إحدى الإجراءات الطبية التي يقوم بها الأطباء والجراحين لأخذ عينةٍ ما من خلايا الجسم أو قطعةٍ من أنسجته، بحيث يتم انتزاعها من جسم الإنسان وتحليلها في مختبراتٍ خاصة للكشف عن مظاهرَ معينةٍ لأحد الأمراض، السرطان على سبيل المثال.

إنّ التصوير بالأشعة السينية وإجراء تحاليل الدم المناسبة يمكننا من تشخيص الأمراض بشكلٍ عام، بإمكان التحاليل والصور كشف وتشخيص وجود كتلٍ خبيثةٍ أو خلايا سرطانية إلا أنها تكون عاجزةً عن التفريق فيما بينها، والحل الأمثل لإثبات التشخيص الصحيح لهذه الخلايا أو الكتل هو نَزعُ خزعةٍ من جسد المريض.§.

طُرق أخذ الخزعات

هناك طرقٌ عديدةٌ لإجراء عملية نزع الخزعة، ويُصنف كُل نوعٍ حسب إرشادات الطبيب وحسب وجود مكان الكتلة المشكوك فيها، وسنذكر هنا أشهر الأنواع المستخدمة:

خزعة نخاع العظم

يُمكننا تعريف نخاع العظم بأنّه مادةٌ لينةٌ ذات قوامٍ هلامي تملأ تجاويف العظام، يتم أخذ الخزعة منه في حال اشتباه الطبيب أنّ الكتلة موجودةٌ في نخاع العظم، أو أنها انتقلت إليه مع مرور الزمن، أو حتى عند اكتشافه لأمرٍ مريبٍ في خلايا الدم.

شاعَ استخدام خزعة نخاع العظم لتشخيص العديد من الاضطرابات المتعلقة بالدم، وتحديد فيما إذا كان نوعها سرطاني، مثل ابيضاض الدم (اللوكيميا) والورم النقوي المتعدّد والورم اللمفي، أو غير سرطاني مثل اضطرابات تخثر الدم وفقر الدم المنجلي وغيرها من الأمراض.

تتكون بنية النخاع العظمي من جزأين أحدهما سائل والآخر أكثر صلابةً منه. عند بدء الطبيب بعملية نزع الخزعة يستخدم إبرةً لسحب عينةٍ من الجزء الصلب، ومن ثم يستخلص نخاع العظم عن طريق وضع إبرةٍ أخرى في الجزء السائل، بحيث تتم العمليتان في نفس اللحظة. يقوم الطبيب بانتزاع الخزعة من عظام الورك أو في أيّ عظامٍ أخرى.

الخزعة

أخذ الخزعة بالمنظار

أُشتهرَ هذا النوع في وقتنا الحاليّ إلى أنّ أصبح الأكثر شيوعًا، يقوم الطبيب في هذه الحالة بإدخال أنبوبٍ على شكلِ مِنظارٍ يَعمل بالألياف البصرية يَحمل في نهايته مصباح صغير، وفي نهايته ملقط في إحدى فتحات الجسد الطبيعية مثل الفم أو المسالك البولية، أو من خلال شقٍّ جراحيٍّ صغيرٍ في الجلد، بحيث يساعد هذا الانبوب على رؤية البنى الهيكلية لجسم المريض وأخذ عينة من النسج المخصصة للعضو المشكوك فيه.

أخذ الخزعة من الجلد

يعد هذا النوع من أبسط أنواع الخزعة، بحيث يتم نزع الخلايا من سطح الجسم مباشرةً، ويستخدم في حالات التشخيص لسرطان الجلد، مثل حالات الورم الميلاني الخطير، كما يتم أخذ خزعة الجلد بطرقٍ متعددةٍ ومنها:

  • الخزعة الاستقصائية: يستخدم الطبيب في هذه الحالة مشرطًا لأخذ مساحةٍ ضئيلةٍ من الآفة المشبوهة، وتغلق بعدها هذه المساحة بواسطة الغرز الجراحية.
  • الخزعة الاستئصالية: يتم استئصال الورم أو الآفة المشكوكة من الجلد بشكلٍ مباشرٍ عن طريق عمليةٍ جراحيةٍ، ليتم إغلاق المنطقة بالغرز فيما بعد.
  • خزعة الكشط: يقوم الطبيب بكشط الجلد بواسطة أداةٍ حادةٍ كشفرة الحلاقة.
  • خزة المنقب (Punch biopsy): يستخدم الطبيب في هذه الحالة أداةً دائريةً لينزع بها جزءًا صغيرًا من الطبقات العميقة للجلد.
الخزعة

أخذ الخزعة عن طريق الإبرة

يستخدم الطبيب في هذه الحالة إبرةً رفيعةً خاصةً ليستخرج الخلايا من المنطقة المشتبه بها، ويمكنه استخدام هذه الطريقة في الأورام والكتل الظاهرة على سطح الجلد، مثل الكتل الصدرية والعقد اللمفاوية المتضخمة .

يتم غرز إبرة رفيعة داخل المنطقة المصابة بالورم بحيث يتم سحب العينة شيئًا فشيئًا بواسطة الحقنة، لتنقل بعدها إلى المخابر لتحليلها. تَعد هذه الطريقة من أسرع الطُرق لتشخيص الحالات، ويتم استخدامها في الأعضاء التي يصعب الوصول إليها، مثل الغدد والبنكرياس والكبد وغيرها.

الخزعة الجراحية

يستخدم هذا النوع إذا استعصى استخدام الطرق السابقة، حيث يضطر الطبيب الى إجراء عملٍ جراحيٍّ يستأصل فيه جزءًا من الورم، وهذا النوع هو الأكثر استخدامًا للتفريق بين الحالات الموجبة والسالبة، ويشيع تطبيقها على الأنسجة الرخوة، مثل الدهون والعضل. § §.

الخزعة

كيف يتم تحليل الخزعة

بعد حصول المخبري على عينةٍ من النسيج المطلوب، تبدأ عندها عملية التحليل بواسطة التجميد والتقطيع إلى شرائحَ رقيقةٍ، ومن ثم وضعها على المجهر لفحصها بدقةٍ، أو بواسطة المواد الكيميائية.

بعد ظهور نتائج التحاليل يتم تحديد نوع المرض إن كان خبيثًا أو لا، إذا كانت النتيجة تدل على أنّه خبيثٌ يقوم الطبيب بالرجوع إلى موقع الخزعة ومعرفة المكان المصاب، كما أنّ الخزعة تساعد الطبيب على معرفة مدى خطورة المرض ودرجة تطوّره، والوسيلة الأفضل في علاجه.§.

208 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.