تعدُّ الخلايا الغلفانيّة أو ( Galvanic Cells ) باللغة الإنجليزية إحدى نوعي الخلايا الكهروكيميائيّة المستخدمة في إنتاج الكهرباء النظيفة، وهي عبارة عن خلايا يتمّ فيها تفاعلٌ كيميائيٌّ والذي بدوره يؤدي إلىتوليد التيار الكهربائي، وتحول هذه الخلايا الطاقة الكيميائيّة إلى الطاقة الكهربائيّة من خلال تفاعلات الأكسدة والإرجاع التي تحدث فيها بشكلٍ تلقائيٍّ مسببةً تدفق الإلكترونات كالبطاريات التي تستخدم في تشغيل الأدوات والأجهزة الكهربائيّة، إضافةً إلى البطاريات القابلة للشحن والتي تعمل كخلايا غلفانيّة عند تشغيلها للجهاز وعند شحنها تتحول لخلايا كهربائيّة .

ولتوضيح آلية عمل الخلايا الغلفانيّة من الواجب فهم كيفيّة حدوث تفاعلات الأكسدة والإرجاع والتي تعرّف بأنّها:

تفاعلات تتم فيها حدوث تفاعلين كيميائيين معًا وذلك لتبادل الإلكترونات، فتعد المادة المتفاعلة التي تخسر الإلكترونات هي من تتأكسد، أمّا المادة المتفاعلة التي تكسب الإلكترونات فتكون قد أُرجعت.

منذ أكثر من قرن تمّ إدخال الخلايا الغلفانية في دراسة الخواص الديناميكيّة الحرارية العائدة للأملاح المنصهرة، وتتكون الخلايا الغلفانيّة من:

  • الأنود: وهو عبارة عن قطبٍ يتمّ فيه تفاعل الأكسدة.
  • الكاثود: هو القطب الذي يتمّ فيه تفاعل الإرجاع.
  • الجسر الملحي: وهو أنبوب يأخذ شكل حرف U ويعد من مكونات الخلايا الأساسيّة، ويحتوي على محلول إلكتروليتي ويمثل أيضًا جسر تواصل يسمح بحدوث تفاعل الأكسدة.
  • نصفا الخلية: وفيه يحدث تفاعل الأكسدة في النصف الأول من الخلية وتفاعل الإرجاع في النصف الثاني منها.
  • الأقطاب: وهي أقطابٌ كهربائيّةٌ تتم فيها عمليات الأكسدة والإرجاع التي تؤدي إلى توليد ومرور التيار الكهربائي من خلال الخلية الغلفانيّة.
  • السلك المعدني: يسمح هذا السلك بتدفق الإلكترونات من خلاله بين الأقطاب الكهربائيّة.

كيفيّة عمل الخلايا الغلفانيّة:

يعتمد مبدأ عمل هذه الخلية على وجود نصفي الخلية والذي يضم كل واحدٍ منهما قطبًا كهربائيًّا مغمورًا فيه، ويتمّ غمر نصف الخلية في محاليل الأملاح، ويكون القطبين الموجودين في كل نصف خلية عبارة عن الكاثود( القطب ذو الشحنة الموجبة )والقطب الآخر هو الأنود( القطب ذو الشحنة السالبة ) ويتمّ ربط هذين القطبين بواسطة السلك المعدني، وعند توصيل الدارة الكهربائيّة تتم عملية الأكسدة في نصف الخلية الأول عن طريق الأنود، بينما تتم عملية الإرجاع ضمن نصف الخلية الثاني بواسطة الكاثود، ومن أبرز أمثلة الخلايا الغلفانيّة:

خلية دانييل والتي تقوم بتحويل الطاقة الكيميائيّة إلى الطاقة الكهربائيّة فيتم فيها إرجاع أيونات النحاس ضمن الكاثود أمّا أيونات الزنك فتتم أكسدتها في الأنود، وتكون التفاعلات الحاصلة كما يلي:

في الكاثود: Cu 2+ + 2e – → Cu

في الأنود: Zn → Zn 2+ + 2e –

وكمثالٍ تطبيقيٍّ عن الخلايا الغلفانية:

يتم أخذ معدن نحاس وزنك ووضعهما ضمن حاويتين منفصلتين عن بعضهما، ثمّ يغمر كلُّ معدنٍ منهما في محلوله الملحي، أي يغمر الزنك في كبريتات الزنك والنحاس في كبريتات النحاس ويوصل كلٌّ منهما بسلكٍ معدنيٍّ مما يؤدي إلى تشكيل تيارٍ كهربائيٍّ ينقل كافة الإلكترونات من معدنٍ لآخر، ويحدث تفاعل الأكسدة في القطب الذي يحوي على الزنك فيفقد إلكترونين، بينما يتمّ تفاعل الإرجاع في القطب الحاوي على النحاس حيث يكسب الإلكترونين ونتيجةً لذلك تترسب ذرات النحاس على قطب النحاس، ومن الضروري عدم خلط الملحين معًا لذلك يتم وضع جسر أو وسيط يقوم بنقل الأيونات مع التأكيد على عدم خلط الملحين مع بعضهما، ومن غير المهم نوع ذلك الجسر كونه لا يدخل في عمليات الأكسدة والإرجاع.

أكمل القراءة

هيمنت الكهرباء في عصرنا على جميع أمور الحياة، حتى أصبحت الحياة معدومة بغيابها، ليتنافس العلماء والشركات لإحداث تقنيات تولّد الكهرباء بأقل تكلفة، فتم توليد الكهرباء من خلال الشمس والرياح والمياه، ونشأ في علم الكيمياء عدّة طرق لإنتاج كهرباء من التفاعلات الكيميائيّة لإنتاج كهرباء نظيفة وصديقة للبيئة، وتعد الخلايا الجلفانية والإلكترويتية أشهر مثال على ذلك.

الخلايا الجلفانية (Galvanic cells) هي خلايا كيميائيّة يحدث فيها تفاعلات الأكسدة والإرجاع فتتحول الطاقة الكيميائيّة من هذه التفاعلات إلى طاقة كهربائيّة نستطيع الاستفادة منها في البطاريات مثلاً التي لا تغيب عن الأجهزة والأدوات الكهربائيّة والسيارات، وعلى الرغم من كون الخلايا الإلكترويتية تتشابه في الوظيفة والعمل لكنّها تحتاج إلى منبع استطاعة خارجي لتقوم بعملها، كالبطاريات التي تحلل الماء وتجزأ مكوناته والمسمّى الأشهر للبطاريات أنّها خلايا كهروكيميائيّة، حيث تعمل كخلية كهربائية عند شحنها وكخلية كيميائيّة عندما تشّغل الأجهزة.

كيفية عمل الخلايا الجلفانية

عمليّات الأكسدة والإرجاع تحدث في آن واحد وفي تفاعل كيميائيّ واحد، فعند تفاعل مادتين كيميائيتين يحدث فقد واكتساب للإلكترونات فعند اكتساب المادة للإلكترونات نقول أنها اختزلت أو تراجعت فيتشكّل لدينا قطب الكاثود موجب الشحنة، بينما المادة الفاقدة هي التي تتأكسد ويتشكّل قطب الأنود سالب الشحنة.

عمليّة الكسب والفقد تحدث من خلال حركة الإلكترونات في السلك المعدني الذي تتدفق الإلكترونات من خلاله بين الأقطاب الكهربائيّة (الأنود والكاثود)، لكن عمليّة الأكسدة تحتاج إلى أنبوب آخر على شكل U حاوي على محلول الكترويتي يسمح بحدوث تفاعل الأكسدة.

يتم فصل الخلية الجلفانية إلى نصفين، وكل نصف خليّة يحوي قطب كهربائي مغمور في محلول ملحي، ويتم وصل النصفين من خلال السلك الكهربائي، عندما تحدث عملية الأكسدة بعد وصل مكونات الخليّة يكون النصف الآخر قد قام بعمليّة الإرجاع أيضاً، ومن خلال السلك المعدني تتدفق الإلكترونات فتتحول الطاقة الكيميائيّة إلى كهربائيّة، وتعد خليذة دانيال الجلفانية أشهر وأبسط مثال لما نتحدّث عنه.

الخلية الجلفانية

خليّة دانيال هي خليّة تحوي على الزنك مع الكترونين على مداره الخارجي، والنحاس الذي يحتاج إلكترونين على مداره الخارجي ليستقر كيميائيّا، حيث تكون العمليّة الكيميائيّة هنا مثالية مع المعادلتين الآتيتين:

Cu(+2) → Cu  + -2e

  Zn – → Zn(+2) + 2e

في خليّة دانيال وكل الخلايا الجلفانية يتم غمر كل معدن أو مادة متفاعلة في محلول ملحي من المعدن نفسه، ففي دانيال يتم غمر الزنك في كبريتات الزنك وعندما يفقد الكترونات يتشكّل الأنود، ويتم غمر النحاس في محلول كبريتات النحاس ليتشكذل الكاثود بعد اكتسابه الكترونين، مع الحذر بعدم خلط المحلولين الملحيين سويّاً، هذه العمليّة تسّهل من انتقال الالكترونات في السلك المعدني ليتشكل تيار كهريائي يمكن الاستفادة منه ووتم عمليذات الأكسدة والأرجاع بشكل محايد وسليم كيميائيّاً ولا يهم نوع الجسر أو السلك طالما لا يسمح باختلاط الملحين سويّاً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الخلايا الجلفانية"؟