ما هي الدولة التي تُسمى بالعملاق النائم؟

1 إجابة واحدة
طالب
المحاسبة, جامعة تشرين

“China is a sleeping giant. Let her sleep, for when she wakes, she will move the world”

“الصين عملاقٌ نائم، دعوها تنام، فعندما تستفيق، ستُحرك العالم”.

بهذه الكلمات كان الجنرال الفرنسي الشهير نابليون بونابرت أول من أطلق مصطلح العملاق النائم على الصين، مصطلحٌ ما زال إلى يومنا هذا يستخدم في وصف أكبر بلدٍ في العالم من حيث السكان، وثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

تمكن القائد الفرنسي الذي عاش حتى عام 1821 من التنبؤ بشكلٍ جيد بواقع العالم الحالي الذي شهد بالفعل استفاقة العملاق النائم،الأمر الذي أدى لتغييرٍ كاملٍ في واقع الاقتصاد العالمي والتكنولوجيا، نتيجةً للقوة الهائلة التي تتمتع بها الصين في الاستيراد والتصدير، بفعل عدة عوامل منها عدد السكان البالغ بليون و350 مليون نسمة.

فالصين في الوقت الحالي تعتبر الدولة الأولى عالميًا من حيث التصدير وهو أمرٌ غير مستغرب في حال نظرت إلى أغلب الأشياء التي تستخدمها في حياتك اليومية، ستجد معظمها مصنوعًا في الصين.

تحتل الصين كذلك المركز الثاني بين الدول من ناحية الاستيراد، فدولةٌ باقتصادٍ كبير مثل الصين، مع كمية صادرات هائلة ستحتاج إلى مستوردات هائلة بهدف رفد البلد والصناعة بالمواد الهامة، التي قد لا تكون متوفرةً من مصادر ضمن البلد، لاستمرار عجلة الإقتصاد بالدوران، كالنفط الخام، وخام الحديد، والنحاس، والبلاستيك.

تعتبر الصين نقطة جذبٍ للكثير من الشركات، بسبب المحفزات الاقتصادية الكثيرة التي تتمتع بها، من سوقٍ كبيرٍ لتصريف المنتجات، وسوق عمل واسع وقليل التكلفة مقارنةً بباقي البلدان، ما يسمح للشركات بتصنيع منتجات ذات تكلفة منخفضة، مع إمكانية الحفاظ على هامش ربحٍ كبير بنفس الوقت.

لم يكن الحال دائمًا على هذا النحو، ففي عام  1978 ومع بداية الإصلاحات التي شملت مختلف نواحي الحياة في الصين، ومنها الناحية الاقتصادية، كان معدل نصيب دخل الفرد الصيني من الناتج المحلي معادًلا لدخل المواطن في زامبيا، حيث كان المعدل أقل المعدل الطبيعي للفرد ضمن نصف بلاد آسيا، وثلثي بلدان أفريقيا، إلا أن ذلك تغير مع الوقت، حيث تمكنت الصين من تحقيق نمو بالدخل الوطني القومي بزيادةٍ بلغت 10% سنويًا منذ ذلك الوقت وحتى 2014، ما تسبب في رفع نصيب الفرد من الناتج القومي بما يعادل 49 مرة، من 155 دولارًا أمريكًا في عام 1978 إلى 7590 دولار أمريكي في 2014.

تمكنت الصين نتيجة ذلك من انتشال ما يزيد عن 800 مليون مواطن من الفقر، حيث تمكنت الدولة من القضاء على الفقر بشكلٍ شبه تام في مراكز المدن والمناطق الواقعة على السواحل الشرقية للبلاد، بينما ما تزال المناطق الريفية الداخلي تعاني من انتشار الفقر فيها، بالإضافة إلى أن دخل الفرد في تلك المناطق ما يزال أقل من معدل دخل الفرد العالمي، ما يستوجب عملًا أكبر من الدولة لتحقيق تنمية تشمل كافة مناطق البلاد.

تمكنت الصين من القيام بهذه النهضة الاقتصادية من خلال تأميم ثلاث أرباع القطاع الصناعي في البلد من خلال تسليمه لشركات تسيطر عليها الحكومة المركزية، جاء ذلك نتيجةً لخطط اقتصادية رسمت في وقتها حددت أهدافًا مركزيةً للاقتصاد الصيني، كانت عملية التأميم هذه منطلقًا لتحقيقها.

تم تحرير أسعار السلع في تلك الفترة، في تطورٍ عن الفترة السابقة من خلال إضافة نظام مزدوج للأسعار، كما منحت الحكومات المحلية ضمن المقاطعات صلاحياتٍ ماليةً أكبر، بالإضافة لتقديم حوافز للمستثمرين الجدد وترغيبهم بالاستثمار ضمن البلاد.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الدولة التي تُسمى بالعملاق النائم؟"؟