ما هي الرأسمالية

انتشرت منذ سنوات صور فكاهية تشرح الأنظمة الاقتصادية العالمية، ومكّنت الصور الكثير من الناس من فهم مبدأ عمل الرأسمالية، لكن ما هي الرأسمالية؟

3 إجابات

يمكن القول إن الرأسمالية هي أحد أشكال التملك الفرديّ، أو بعبارةٍ أخرى توصفُ بأنها نظامٌ اقتصاديٌّ تعود فيه ملكية المؤسسات والشركات والموارد للأفراد وهو نظائمٌ قائمٌ على مبدأ تحقيق المنفعة الشخصية والربح الخاص. إذًا السمة الأساسية للنظام الرأسمالي هي الدافع لتحقيق الربح الفرديّ وبالتالي لا تتساوى الحقوق والعائدات في هذا النظام بين العاملين والمتحكمين بزمام الأمور.

تعود فترة ظهور الرأسمالية إلى بدايات عصور النهضة والثورة الصناعية في أوروبا التي أضفت بظلالها على واقع المعيشة وباتت المنافسة شديدةً بين مالكي القطاعات الصناعية لتحقيق الأرباحِ بأقصى قدرٍ ممكنٍ. وبالتالي فإنّ الرأسمالية قامت على ركائز متعددةٍ منها:

  • الملكية الخاصة: وتشمل ملكية الأراضي والمنازل وغيرها.
  • المصلحة الذاتية: والتي من خلالها يتصرف الرأسماليون بأنانيةٍ بالغةٍ دون النظر الى حاجات الأطراف الأقل منهم مستوى. هذا أدى الى ظهور فروقٍ في الطبقات الاجتماعية وعزّز الانقسام الطبقي.
  • حرية الاختيار: أي حرية الاستهلاك والاستثمار والإنتاج. بالإضافة الى حرية العمال في ترك وظائفهم والبحث عن الخيار الأفضل وكل هذا يحدث دون رقابة الحكومات وفي أفضل الأحوال تمارس الحكومات رقابةً ضعيفةً لا تعود بالفرق الكبير في الواقع.

في بعض الأحيان تقوم الحكومات بتوجيه الرأسمالية نحو قطاعاتٍ معينةٍ وبالتالي تُحددُ أيّ المجالات سيتم تطويرها. لكن هذا الإجراء سرعان ما يفتح الباب أمام الفساد وتدخل الانتهازيين الذين يستغلون السلطة لتحقيق مصالحهم الشخصية. إذًا كما نرى من خلال هذه اللمحة السريعة عن الرأسمالية أن الفكرة الأساسية تدور في فلك المصلحة الذاتية وزيادة الربح وهذا ماساهم في زيادة الهوة بين طبقات المجتمع في كثيرٍ من البلدان رغم نهضتها الاقتصادية.

أكمل القراءة

تُمثل الرأسمالية النظام الإقتصادي الذي تمتلك فيه الشركات أو حتّى الأفراد سلعًا رأسماليّة يعتمد إنتاجها على العرض والطلب ضمن السوق العام أو كما يُسمى اقتصاد السوق عوضًا عن التخطيط المركزي، تعدُّ السوق الحُرّة أكثر أشكال الرأسماليّة انتشارًا ففيها يكون الأفراد أحرارًا دون قيود، أي هم الذين يحددون مكان الإستثمار ونوعية المنتجات والمبيعات إضافةً لتحديد أسعار تبادل السلع والخدمات أي إنَّ هذه السوق تعمل دون ضوابط.

من الجهة الوظيفيّة لدى الرأسماليّة مفهومٌ وظيفيٌّ تختلفُ فيه عن الأنظمة الأُخرى فهي تحلُّ مُشكلات الإنتاج الإقتصادي وتوزع الموارد عوضًا عن مُهمة التخطيط للقرارات الإقتصاديّة.

للرأسماليّة دورٌ فعالٌ في نموِّ الإقتصاد من خلال إعطاء حوافز لرواد الأعمال بُغيةَ تخصيص الموارد من الأماكن الغير مُربحة إلى أماكنَ يُقدِّرها المُستهلك، ومع تطور الأنظمة زاد الإنتاج الرأسماليُّ من المقدرة الإنتاجيّة فقد ساعد الناس في الوصول إلى مزيدٍ من السلع وبالتالي رَفعَ من مستوى المعيشة بطرقٍ جديدة.

من خصائصُ الرأسماليّة:

  • يمتلك من يعمل ضمن المجتمع الرأسمالي جميع عوامل الإنتاج أي يحصلون على الإيجار والفوائد والربح وأجور الملكيّة والتي تزيد من الأرباح.
  • إتّباع قانون العرض والطلب الذي يؤثر على أسعار السلع والخدمات للشركات العاملة في النظام الرأسمالي، فهي تسعى لزيادة أرباحها لأقصى درجةٍ لذلك تبيع بسعرٍ مُرتفعٍ وتكلفةٍ مُنخفضة.

أكمل القراءة

الرأسمالية هي نظام اقتصادي أساسه الملكيّة الخاصة، حيث تستحوذ شركات القطاع الخاص على وسائل الإنتاج المتمثلة برأس المال، والأرض، وريادة الأعمال، والموارد الطبيعيّة، والحصول على الأرباح، والإيجارات، والفوائد، وأجور الملكية.

وفي حالة النظام الرأسمالي لا تتدخل الحكومةّ في الأسواق إلا عند احتكار الأفراد أو الشركات للخدمات أو المنتجات التي تخضع عملية إنتاجها للعرض والطلب، لتحقق الشركات أعلى نسبة ربح ممكنة، عن طريق البيع بسعر عال، وفرض الضرائب.

وللنظام الرأسمالي مثله مثل غيره من الأنظمة إيجابيات وسلبيات، سأعددها فيما يلي:

  • إيجابيات الرأسمالية:
    1. الإبداع: حيث يعزز هذا النظام الابتكار عند الأفراد والمؤسسات، ويقدم المكافآت بالمقابل، ما يزيد من التنافسية بينهم وتقديم المزيد من العمل والإبداع.
    2. التنافس: من خلال بيع أفضل المنتجات بأنسب الأسعار؛ ما يدفع الشركات لتكون أكثر إبداعًا، والسعي لخفض تكاليف إنتاجها لزيادة هامش أرباحها، ما يحفز المنافسة بينها.
    3. الربح: يدفع هدف الربح الشركات إلى تخصيص أفضل للموارد لأنها تسعى لجني المال والأرباح بأي وسيلة، لذلك تخفض التكلفة وتزيد مبيعاتها، وترفع إنتاجها إلى أقصى مستوى.
  • سلبيات الرأسمالية
    1. الاحتكار: تسمح هيمنة القطاع الخاص على عوامل الإنتاج بالتمتع بقوة احتكارية، والتي تستغلها لزيادة الأسعار، كما يسبب الاحتكار توقف الابتكار.
    2. التهميش: تهمش فئات محددة لا تملك مهارات مثل كبار السن، والأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصة غير القادرين على دفع المال؛ لذلك تبتعد الشركات الخاصة عن تقديم خدماتها إليهم.
    3. تجاهل العوامل الخارجية والتسبب بأضرار بيئية: تتجاهل الشركات نتائج إساءة استخدامها للموارد الطبيعية كالتلوث والأضرار الصحية جراء سعيها للحصول على أرخص المنتجات، كما تسبب نقص ثروات الأرض باقتلاع الأشجار، وزيادة تلويث الهواء والمياه بتفريغ المواد السامة فيها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الرأسمالية"؟