مخبرية
الكيمياء

تعرّف الرابطة القطبية بأنها الرابطة التي تساهم بين ذرتين من خلال توزيع الإلكترونات المشكلة للرابطة بشكلٍ عديم التكافئ، مما يؤدي إلى اكتساب الجزيء لثنائية قطب كهربائيّة طفيفة فعندها يصبح أحد الطرفين إيجابيًّا بشكلٍ قليلٍ وأيضًا سلبيًّا بشكلٍ قليل، لهذا تعد الشحنات جزئية ويشار إليها بدلتا زائد (δ+) ودلتا ناقص (δ-)، ونتيجةً لفصل الشحنات الموجبة والشحنات السالبة ضمن الرابطة تتفاعل الجزيئات التي تملك الروابط التساهمية القطبية مع ثنائيات الأقطاب في جزيئاتٍ أخرى ويؤدي ذلك لإنتاج قوى بينهما، كما أنّ الرابطة القطبية تعتبر الخط الفاصل بين الرابطة التساهمية النقية والأيونيّة النقية، ومن الجهة التقنية فإنّ الترابط يكون قطبيًّا فقط في حالة الذرات المتماثلة.

في هذا النوع من الروابط يتمّ إعطاء الإلكترونات في الذرة الأولى الموجودة ضمن الرابطة إلى الذرة الأخرى المشاركة بالرابطة مثل( NaCl )، إضافةً إلى تكون الرابطة بين الذرات حين يصبح فرق الكهرسلبية بينهما أكبر من 1.7 ويمكن أن ندعو الرابطة القطبية حينها بالأيونيّة، والرابطة القطبية هي نوع من الروابط التساهمية ففيها لا يتم تقسيم الإلكترونات بشكلٍ متساوٍ بحيث تكون قيم الكهرسلبيّة مختلفةً قليلًا.

من الأمثلة على الروابط القطبية التساهمية:

  • جزيء الماء( H2O ): هو جزيءٌ قطبيٌّ تكون فيه قيمة الكهرسلبية للهيدروجين ( 2.20 ) وقيمة الكهرسلبية للأكسجين( 3.44 ) وينتج عن عدم المساواة في التوزيع الإلكتروني الشكل المنثني للجزيء، يملك الأكسجين في الجزيء شحنةً سالبةً صافية، بينما تملك ذرتي الهيدروجين شحنةً موجبةً صافية.

  • جزيء الفلور( HF ): هذا مثالٌ آخرٌ على الرابطة القطبية التساهمية، وفي هذا الجزيء تكون ذرة الفلور أكثر كهرسلبية لذلك ترتبط الإلكترونات المشكلة للرابطة ارتباطًا وثيقًا أكثر من ذرة الهيدروجين، وتكون ذرة الفلور ذات شحنةٍ سالبة أمّا ذرة الهيدروجين فتكون ذات شحنةٍ موجبة، ويعدّ شكل هذا الجزيء بالشكل الخطي كونه يتألف من ذرتين فقط.
  • جزيء الأمونيا ( NH3 ): يحتوي على روابط تساهمية قطبية بين ذرات النيتروجين والهيدروجين، ويكون جزيئًا ثنائيّ القطب فتكون ذرة النيتروجين ذات شحنةٍ سلبيّةٍ وذرات الهيدروجين المتواجدة على جانبٍ واحدٍ من ذرة النيتروجين فتكون جميعها موجبة الشحنة.

تكون الروابط التساهمية القطبية متشكلةً بين ذرتين غير فلزيتين لكلّ واحدةٍ نوعٌ مختلفٌ عن الأخرى بالكهرسلبية لكون قيم الكهرسلبية المختلفة فلا يحدث تقاسمٌ بين الإلكترونات كتكوين الروابط بين ذرات الهيدروجين وأي مادةٍ معدنيّةٍ أخرى.

خصائص الرابطة القطبية:

  • عندما يزيد الفرق في الكهرسلبية بين الذرتين المشكلتين لها تزداد قطبية الرابطة واذا أصبح الفرق في الكهرسلبية بينهما صفرًا حينها تصبح الرابطة غير قطبيّة.
  • تختلف درجة قوة الرابطة القطبية المتشكلة بين الذرات من ذراتٍ لأخرى كونها مختلفة عن بعضها، إضافةً لإختلاف عدد الأزواج الإلكترونيّة المشكلة للرابطة.
  • يزداد طول الرابطة كلما ازداد حجم الذرتين المشكلتين لها ونتيجةً لذلك تقلّ قوتها وطاقتها أيضًا، وحين الحاجة لكسر الرابطة يتطلب ذلك مقدارًا كبيرًا من الطاقة والذي يكون مساويًا للطاقة الناتجة حين تكونها.
  • يؤدي فصل الشحنات عن بعضها إلى نشوء جزيء ثنائي القطب، أي إنّ كل جزيءٍ تكون فيه الشحنات الموجبة والسالبة منفصلةً عن بعضها يعتبر جزيئًا ثنائيّ القطب، وتشكل الروابط القطبية التي تترتب بشكلٍ غير متماثلٍ جزيئًا يدعى بالجزيء القطبي.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الرابطة القطبية وكيف تحدث"؟