الهواء من حولنا يحوي على الماء بشكل بخار والذي بدونه يكون الطقس على الأرض كالطقس على المريخ، حيث يصنف الهواء بحسب كمية بخار الماء فيه إلى هواء جاف وهواء رطب وهواء مشبع، إذ أن نسبة بخار الماء الموجودة فيه هي التي تحدد نوعه والتي نشير إليها بمصطلح الرطوبة في الجو، ولها نوعان هما: الرطوبة المطلقة والنسبية.

  • الرطوبة المطلقة: هي كتلة بخار الماء مقسومة على كتلة الهواء الجاف في حجم الهواء عند درجة حرارة معينة، واحدتها (g/m3) وكلما كان الهواء أكثر سخونة كلما زاد احتواء الماء وهذا ما يفسر زيادة الرطوبة في فصل الصيف.
  • الرطوبة النسبية: هي نسبة الرطوبة الحالية المطلقة إلى أعلى رطوبة مطلقة ممكنة، أو هي كمية بخار الماء الموجود في حجمٍ معينٍ في الهواء مقسومة على كمية بخار الماء العظمى التي يتحملها الهواء عند درجة الحرارة نفسها مضروبة برقم 100، وأيضًا يمكننا القول بأنها كمية بخار الماء التي يستطيع الهواء الاحتفاظ بها قبل أن يتشبع ويتكاثف ويتحول إلى قطرات ماء سائلة.

في حال كانت الرطوبة النسبية 100% هذا يعني أن الهواء تشبع بشكل كامل ببخار الماء ولا يستطيع التحمل أكثر من ذلك فيسبب ذلك هطول الأمطار. وهذه الرطوبة هي التي تزيد من تعرقنا في فصل الصيف حيث يحدث التعرق في الجسم في محاولة منه للحفاظ على درجة حرارته العادية، ولكن في حال كانت نسبة الرطوبة النسبية في الهواء مرتفعة فلن يتبخر العرق في الهواء، مما يؤدي إلى الشعور بحرارة أكبر من درجة الحرارة الفعلية ولذلك تلاحظ أن ظهور العرق على ثيابك في فصل الصيف.

أما في حال كانت الرطوبة النسبية قليلة فإن البرد الذي سنشعر به سيكون أكثر  من درجة الحرارة الفعلية، وذلك لأن العرق سيتبخر بسهولة ويبردنا، فمثلًا في حال كانت درجة حرارة الهواء 25 درجة مئوية وكانت الرطوبة النسبية 0%، فإن ذلك سيجعل درجة حرارة الهواء أبرد من ذلك وسنشعر بها وكأنها 22 درجة مئوية بالنسبة لأجسامنا، أما في حال كانت الرطوبة مرتفعة والحرارة 25 درجة مئوية فإننا سنشعر بالحرارة كأنها 28 درجة مئوية.

ظاهرة الندى التي نلاحظها على أوراق الأشجار أيضًا لها علاقة بالرطوبة النسبية، وكلما ارتفعت نقطة الندى كلما كان الجو أكثر سخونة وأكثر رطوبة، حيث أن نقطة الندى أي ظهور الندى على أوراق الأشجار تكون عند وصول الرطوبة النسبية إلى 100%. والرطوبة التي يشعر الناس بالراحة عندها أكثر هي عند رطوبة نسبية تتراوح بين 30-50% حيث يمكن لمزيلات وموانع الرطوبة الحفاظ على الرطوبة الداخلية في مستوى مريح، كما تساعد على تجفيف الهياكل الداخلية مثل الحوائط الجافة والخشب لمنعها من الترطيب وتخربها وتقشيرها أو تعفنها لاحقًا بسبب الرطوبة.

بالطبع زيادة الرطوبة في الجو أو نقصانها قد يسبب مشاكل عديدة للأشخاص بحسب كل شخص ومدى حساسيته لذلك، حيث زيادتها قد يسبب ظهور طفحٍ جلديٍّ بسبب عدم القدرة على التعرق وانسداد المسام أو تهيج في العين والأنف والحلق، أما انخفاض الرطوبة فقد يسبب لدى البعض الإصابة بنزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسي، وكذلك جفاف العيون والأنف وقد يصاب البعض بالرعاف، وجفاف الجلد والحكة وتشقق الشفتين والجلد أيضًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الرطوبة النسبية؟ "؟