تحدث الرياح القطبية في نصفي الكرة الأرضية، أي تبدأ بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي. إذا أردنت التعريف المفصّل للرياح القطبية، فالرياح القطبية هي تدفّق أمامي قطبي للبلازما الحرارية، من طبقة الأيونوسفير عند خطوط العرض المرتفعة؛ إلى الغلاف المغناطيسي على طول المجال المغناطيسي الأرضي. تتكون هذه البلازما بشكل رئيسي من الأيونات التالية: أيون الهيدروجين H+ وأيون الأوكسجين O+ وأيون الهيليوم  He+، بالإضافة إلى الإلكترونات.

إليك التعريف بشكل أوضح، تحدث الرياح القطبية نتيجة تغلغل الهواء شديد البرودة في فصل الشتاء نحو الأرض؛ إذ يخلق ذلك منطقة ضغط عالي في القطبين، يرتفع عندها الهواء الدافئ عند خط عرض 60 درجة شمالًا وجنوبًا؛ مما يخلق مناطق منخفضة الضغط. تتشكّل الرياح من مناطق الضغط العالي بالقرب من القطبين باتجاه مناطق الضغط المنخفض تحت 30 درجة تحت كل من القطبين.

كان يُعتقد في البداية أن أيونات الأوكسجين تلعب دورًا رئيسيًا فقط على ارتفاعات منخفضة، ولكن من الواضح أن كميات كبيرة من أيونات الأوكسجين موجودة في الغلاف المغناطيسي القطبي. تخضع الرياح القطبية لأربع خطوات رئيسية عند انتقالها من طبقة الأيونوسفير إلى الغلاف المغناطيسي وهي:

  1. انتشار المواد الكيميائية.

  2. تدفقها بسرعة كبيرة (أسرع من الصوت).

  3. تقليل التصادمات.

  4. من تكوين أيونات ثقيلة إلى خفيفة.

تكون التصادمات مهمة حتى حوالي 2500 كيلومتر، وبعد ذلك تُظهر الالكترونات والأيونات تباينات في درجات الحرارة.

يختلف تدفق الرياح القطبية باختلاف الفصول، والدورة الشمسية والنشاط المغناطيسي الأرضي، إذ مثلًا، يكون تدفق أيونات الأكسجين في ذروته في الصيف، بينما يصل تدفق أيونات الهيدروجين حدّه الأقصى في فصل الربيع، ويكون في حده الأعلى في وقت الظهيرة بينما يقلّ في منتصف الليل، ويزيد تدفق أيونات الهيليوم حوالي 10% عند الانتقال من فصل الصيف إلى الشتاء.

في البقعات القطبية التي يصلها نور الشمس بشكل كبير، يمكن للالكترونات الضوئية أن تزيد من مجال الحقل الكهربائي للقطبين، والذي بدوره يزيد من سرعة تدفق أيونات الرياح القطبية. هناك العديد من مصادر الطاقة الحرة المُشكّلة للرياح القطبية ومنها تباين درجات الحرارة، والانحراف النسبي بين الأنواع، وعدم التجانس المكاني، وحالات عدم الاستقرار التي تؤدي إلى تنشيط البلازما وانتقالها بشكل عبثي.

يسمي العلماء الرياح بناءً على الاتجاه الذي تهبّ منه. يرسل قمرا ناسا الصناعيين (تيرا Terra وأكوا Aqua) صورًا إلى مراكز الطقس، حيث يتم استخدامها لحساب سرعة واتجاه وارتفاع الرياح في المناطق القطبية. غالبًا ما تحدث العواصف الثلجية الشتوية في القطب الشمالي، وتكون على شكل رياح شديدة تحمل الثلوج من المناطق المفتوحة إلى المناطق المحمية، وتتراكم الثلوج هناك. بشكلٍ عام، تسجّل أعلى سرعات للرياح في الشمال خلال فترة الصيف.

في هذه الصورة، تهب الرياح من الشرق إلى الغرب، لذا نسميها الرياح القطبية الشرقية:

قد تحدث تداخلات في درجة الحرارة، حيث تحدث انعكاسات درجات الحرارة على طول الساحل الشمالي الغربي للمحيط الهادئ عندما يتم حبس الهواء القطبي البارد على الأرض، ويتحرك الهواء الأكثر دفئًا بدءً من خطوط العرض الأكثر دفئًا. يرتفع الهواء الدافئ فوق كتلة الهواء الباردة مما يخلق انعكاسًا. تحدث الانقلابات عندها بسبب الفصل بين الرياح عالية المستوى والرياح السطحية، وعادةً ما يصبح الهواء أكثر برودة كلما زاد ارتفاعنا فوق سطح الأرض، ويحدث الانقلاب عندما تكون درجة الحرارة أقل بكثير من المعتاد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الرياح القطبية وكيف تنشأ؟"؟