تمثل الرياح ظاهرةً طبيعيةً مخفيةً، يشعر بها الإنسان وسائر الكائنات الحية عند هبوبها. تتشكل نتيجة تغير موضع جزيئات الهواء على مستوٍ أفقي من مكانٍ إلى آخر. إذ تنتقل جزيئات الهواء من الأماكن ذات الضغط الجوي المرتفع إلى الأماكن ذات الضغط الجوي المنخفض. وتمثل حركة دوران الأرض حول نفسها، وحول الشمس أهم العوامل المؤثرة في حركة الرياح، ومدى سرعتها، وكيفية اتجاهها.

وللرياح العديد من الأنواع التي تتمثل بـ:

  • الرياح الدائمة: تنقسم إلى مجموعةٍ من الأنواع كالرياح العكسية، والتجارية، والقطبية.
  • الرياح الموسمية: أطلق عليها هذا الاسم، كونها تتشكل في مواسم وفصول معينةٍ، فنجد لها نوعين وهما، الرياح الموسمية الصيفية، والرياح الموسمية الشتوية.
  • الرياح اليومية: تهب هذه الرياح خلال اليوم، وذلك تبعًا لاختلاف درجة الحرارة والضغط الجوي بين البرّ والبحر على مدار اليوم.
  • الرياح المحلية: تتشكل هذه الرياح نتيجة حدوث الاختلاف في الضغط الجوي، ضمن منطقةٍ صغيرةٍ ولفترةٍ زمنية ٍ قصيرةٍ. كما تلعب التضاريس دورًا كبيرًا في حدوث الرياح المحلية. وما يميزها عن الرياح الموسمية هو هبوبها لفتراتٍ زمنيةٍ متقطعةٍ، أي أنها لا تحدث على مدار فصلٍ كاملٍ كما هو الحال في الرياح الموسمية.

وللرياح المحلية نوعين هما:

الرياح المحلية الحارة والتي تعرّف بأنها رياحٌ تهبُّ في أواخر فصل الشتاء، وتستمر حتى بدايات فصل الصيف. تتشكل من المناطق الصحراوية الحارة والجافة. ومن أشهر الأمثلة عليها هي:

  •  رياح الخماسين: والتي تهبّ في مصر، وسائر بلاد الشام، تهبّ في فصل الربيع، وبدايات فصل الصيف. وتتميز بسرعتها الكبيرة لدرجة اقتلاع جذوع الأشجار والنباتات أيضًا. يسبب هبوبها تناثر الغبار والأتربة في الهواء، مما يسبب انعدام الرؤية الكلية في النهار، فضلًا عن إشعالها الحرائق في الأماكن التي تهبُّ فيها.
  • رياح السموم: تشتهر السعودية في هذا النوع من الرياح، وتشتهر بسرعتها، وإثارتها الأتربة والغبار في الجوّ. تستمر هذه الرياح فترةً تتراوح بين يومٍ إلى ثلاثة أيام.
  • رياح الهبوب: تهبّ في فصل الصيف، وتتركز في وسط وشمال السودان. تكون مصاحبةً للأمطار أحيانًا، ويسبب هبوبها ارتفاع درجة حرارة الجو، وإثارة الأتربة في الجو أيضًا.
  • رياح السيروكو: تشكل أخطر أنواع الرياح المحلية الحارّة. وتهبّ في الجزائر في فصل الربيع، وقد أطلق عليها اسم “الشهيليّ” أو “القبلي”. تتميز هذه الرياح بسرعتها، إذ أنها تأتي من جهة الجنوب والوسط في الجزائر (الصحراء)، حاملةً معها العديد من المواد الصلبة التي تشكل خطرًا على حياة الإنسان، والحيوانات، والنباتات.

لهبوب الرياح المحلية الحارة العديد من المضارّ ومنها:

  • ارتفاع درجة حرارة الهواء، وبالتالي حدوث الحرائق. بالإضافة إلى انتشار الغبار، والتراب، والرمال في الهواء، مما يسبب انعدام الرؤية وحدوث الضباب.
  • موت النباتات، وكثرة انتشار الأمراض وخاصةً التنفسية كأمراض الربو والحساسية، وتهيج العيون وجفافها.

أما الرياح المحلية الباردة، التي تنشط في المرتفعات الجبلية العالية. ومن أهمها رياح المسترال التي تهب في فصل الشتاء من جهة الوسط في فرنسا إلى جنوبها. وتنشط فوق حوض نهر الرون كثيرًا، ويستمرّ هبوبها عدة ساعات أحيانًا، ومن الممكن أن تستمر إلى عدة أيامٍ. تتميز رياح المسترال بسرعتها، وشدة برودتها، وجفافها، مما يجعلها خطرًا على المحاصيل الزراعية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الرياح المحلية الحارة وكيف تنشأ؟"؟