ما هي الزائدة الدودية

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » أعضاء حيوية » ما هي الزائدة الدودية
الزائدة الدودية

تقع الزائدة الدودية عند التقاء الأمعاء الغليظة والأمعاء الدقيقة، وهي أنبوبٌ رفيعٌ يبلغ طوله حوالي 4 إنش توجد في أسفل يمين البطن. ما زالت وظيفة الزائدة الدودية غير معروفة، حيث تقول إحدى النّظريات أن الزائدة الدودية أشبه بخزّانٍ للبكتيريا الجيدة تساعد الجهاز الهضمي في العودة إلى عمله الطبيعي بعد أمراض الإسهال، بينما يقول خبراء آخرون أنها عبارةٌ عن عضوٍ زائدٍ في الجسم عديم الفائدة باقٍ من ماضينا التطوري، وعملياّت استئصالها لا تسبب مشاكل صحيّةً جديرةً بالاهتمام.1

وظيفة الزائدة الدودية

لطالما كان هناك اعتقادٌ سائدٌ بأن الزائدة الدودية عضوٌ لا وظيفة له في الجسم، وغالبًا ما تمَّ استئصالها في جراحات البطن منعًا لأي التهاباتٍ لاحقةٍ، لكنّ الأبحاث الجديدة أثبتت أهميّتها، وسنذكر بعضًا من فوائدها:

  • تلعب دورًا هامًّا عند الأجنّة؛ فالخلايا الصّماء التي تظهر في الزائدة الدودية عند الجنين في الأسبوع الحادي عشر من الحمل تُنتِجُ العديد من الأمينات الحيوية والهرمونات الببتيدية التي تساعد في العديد من آليات المكافحة البيولوجية (التماثلية).
  • يُعتَقد اليوم أنها تنخرط بالوظائف المناعية لدى البالغين، حيث تتشكّل الأنسجة اللمفاوية بعد الولادة بفترةٍ قصيرةٍ في الزائدة الدودية، وقد أظهرت خلال السّنوات الأولى من التّطور وظائف مشابهةً للأعضاء اللمفاوية، حيث تساعد في نضوج الخلايا البائية وفي إنتاج الهيموغلوبين المناعي A، كما أظهرت الدّراسات أنها تُنتج جزيئاتٍ تساعد في توجيه الّلمفاويات إلى أجزاءٍ مختلفةٍ من الجسم. وفي هذا السياق، تبدو وظيفتها تعريض خلايا الدم البيضاء لعددٍ كبيرٍ من المستضدات والأجسام الغريبة الموجودة في السبيل الهضمي، ومن المحتمل أنها تمنع ردود فعل الأجسام المضادة الخِلطيّة المدمّرة المحتملة أثناء تطوير المناعة الموضعية. كما تأخذ المستضدّات من محتويات الأمعاء وتستجيب لها، فهي جهازٌ مناعيٌّ محليٌّ يلعب دورًا حيويًّا في الاستجابة المناعيّة الحيويّة وفي التحكم بمستضدات الغذاء أو العقاقير أو المستضدات الميكروبية أو الفيروسية.
  • يتم استخدامها في الجراحات كعضوٍ مرمّمٍ،  ففي حال استئصال المثانة، يُؤخذ جزءٌ من الأمعاء ليشكل المثانة البديلة، وتُستخدم الزائدة الدودية لإعادة تشكيل العضلة العاصرة كي يتمكن المريض من الاحتفاظ بالبول، وقد تمَّ الاستفادة منها أيضًا لتكون بديلًا مؤقّتًا لحالبٍ متضررٍ للسّماح بتدفّق البول من الكليتين إلى المثانة.2

التهاب الزائدة الدودية

الأعراض

أول علامات التهاب الزّائدة الدّودية هو ألمٌ في منطقة البطن، وبتقدُّم الالتهاب يتحدَّد الألم أسفل يمين البطن، والأعراض التالية هي العلامات الشّائعة له:

  • ألمٌ متفاقمٌ.
  • سعالٌ أو عطسٌ مؤلم.
  • غثيان.
  • قيء.
  • إسهال.
  • عدم القدرة على تمرير الغازات.
  • الحمّى.
  • الإمساك.
  • فقدان الشّهية.

يجب استشارة الطبيب بمجرد الشعور بهذه الأعراض، علمًا أنها مشابهةٌ لأعراض التهاب المسالك البوليّة، لكن كِلا المرضين بحاجةٍ للعنايةِ الطبية.

التشخيص

لا توجد أعراضٌ نموذجيّةٌ لالتهاب الزائدة الدودية، فقد لا يعاني المريض ألمًا أسفل يمين البطن، مما يجعل التشخيص صعبًا، وذلك بسبب وجود عدة أمراضٍ أخرى تملك أعراضًا مشابهةً كالتهاب المعدة والأمعاء، والتهاب المسالك البولية، والحمل خارج الرحم، وداء كرون، وحصى الكلى، وسيقوم الطبيب عندها بمعاينة المريض وطرح بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض، وقد يضغط أيضًا على منطقة البطن ليرى إن كان الألم سيزداد سوءًا، فإذا تمكن من تحديد الأعراض النموذجية ذهب التشخيص باتجاه التهاب الزائدة الدودية، وإلّا فإنه سيطلب بعض الفحوصات، وهي:

  • اختبارات الدم للتحقق من وجود الالتهاب.
  • MRI أو CT أو تصوير بالأمواج فوق الصوتية ليرى إن كانت الزائدة الدودية ملتهبةً.
  • اختبارات بول لتحديد التهابات الكلى أو المثانة.

وجد الباحثون  في مركز البروتيوميكا في مستشفى الأطفال في بوسطن، ماساتشوستس، أن البروتين الذي يمكن اكتشافه في البول يمكن أن يكون مفيدًا كعلامةٍ حيويّةٍ لالتهاب الزائدة الدودية، وقد يقرر الطبيب استئصالها لأنّ بعض الحالات قد تكون خطرةً لا تحتمِلُ انتظار نتائج الاختبارات للتّأكد من التّشخيص.3

العلاج

يتضمّن العلاج عادةً إجراء جراحةٍ لاستئصال الزائدة الدودية، وقد يُعطى المريض جرعةً من المضادات الحيويّة قبل العملية لمنع العدوى. تتمُّ الجراحة إمّا عن طريق جراحة البطن المفتوح، حيث يقوم الجراح بعمل جرحٍ في البطن بطول 5 إلى 10 سم، أو عن طريق الجراحة التّنظيرية من خلال عمل عدة شقوقٍ صغيرةٍ في البطن يقوم الجراح فيها بإدخال أدواتٍ جراحيةٍ خاصةٍ وكاميرا لإزالة الزائدة الدودية، وتسمح هذه الجراحة بشكلٍ عامٍّ بالتّعافي بوقتٍ ونُدبٍ أقل، وهي مناسبةٌ لكبار السن، لكن لا يمكن إجراءها لكلِّ المرضى؛ ففي حال تمزُّقها وانتشار العدوى خارجها فإنَّ الجرح المفتوح هو الحلُّ الأفضل ليتمكن الجراح من تنظيف جوف البطن بشكلٍ جيدٍ.4

المراجع