ما هي السافانا وأين تنمو؟

2 إجابتان

السافانا هي نوع من المناطق السهلية الشبيهة بالمراعي. تسمى السافانا في بعض الأحيان المراعي الاستوائية. للسافانا خصائصٌ عديدةٌ تميزها عن غيرها من المناطق وهي:

  • الأعشاب والأشجار: غالبية السافانا مغطاة بأنواعٍ مختلفةٍ من الأعشاب بما في ذلك أعشاب (lemon grass)، وعشب (Rhodes grass)، وعشب النجم، وأعشاب برمودا. هناك أيضًا الكثير من الأشجار المتناثرة حول السافانا. بعض هذه الأشجار تشمل شجرة (acacia)، وشجرة (baobab)، وشجرة (jackalberry). يجب أن تكون النباتات قادرةً على البقاء على قيد الحياة في موسم الجفاف في السافانا حيث أن بعضها يخزّن الماء والطاقة في جذورهم أو بصيلاتهم أو جذوعهم. البعض الآخر له جذورٌ تتعمق في الأرض للوصول إلى منسوب المياه الجوفية المنخفض.
  • مواسم الجفاف والأمطار: تتميز السافانا بفتراتٍ تتنوع ما بين الممطرة والجافة. من ناحية الأمطار، تتميز بموسمين متميزين فيما يتعلق بهطول الأمطار. هناك موسمٌ ممطرٌ في الصيف مع حوالي 15 إلى 25 بوصة من الأمطار وموسمٌ جافٌ في الشتاء حيث تكاد تبلغ الأمطار بضع بوصاتٍ فقط.
  • قطعانٌ كبيرةٌ من الحيوانات: غالبًا ما يكون هناك قطعانٌ كبيرةٌ من حيوانات الرعي في السافانا التي تتكاثر ويزداد عددها اعتمادًا على وفرة العشب والأشجار.
  • الدفء والحرارة: تبقى السافانا دافئة جدًا طوال العام. تمرّ فتراتٌ من الطقس البارد خلال موسم الجفاف، لكن يبقى الجو دافئًا ورطبًا خلال موسم الأمطار.

تنتشر غابات السافانا بشكل عام بين المناطق الصحراوية والغابات المطيرة وتقع في الغالب بالقرب من خط الاستواء. تقع أكبر غابات السافانا في أفريقيا. ما يقرب من نصف قارة أفريقيا مغطاةٌ بمراعي السافانا، كما تتواجد غابات السافانا الأخرى في أمريكا الجنوبية والهند وشمال أستراليا.

بالنسبة لأنواع الحيوانات الموجودة في غابات السافانا فهي تعدُّ من أكثر الحيوانات جمالًا ومن أكثر ما أتت به الطبيعية من روعة. نظرًا لأن السافانا غنية جدًا بالأعشاب والشجيرات، فإن العديد من الحيوانات العاشبة (آكلة النباتات) تعيش هناك وتتجمع في قطعانٍ كبيرةٍ. وتشمل هذه الأنواع: الحمار الوحشيُّ والفيلة والزرافات والنعام والغزلان والجواميس وفرس النهر وغيرها. وجود هذه الحيوانات العاشبة يقود بشكل طبيعي وبديهي لوجود الحيوانات المفترسة؛ لذا هناك العديد من الحيوانات المفترسة القوية التي تجوب السافانا بما في ذلك الأسود والضباع والفهود والكلاب البرية.

طوّرت الحيوانات العاشبة طرقًا لتجنب الحيوانات المفترسة. فبعضها (مثل الغزال والنعام) يستخدم السرعة لمحاولة تجاوز الحيوانات المفترسة. أما لدى حيوانات أخرى طرقٌ مختلفة فالزرافة، مثلًا تستخدم ارتفاعها لرصد الحيوانات المفترسة من بعيد، ويستخدم الفيل حجم أنيابه وقوته لإبعاد الحيوانات المفترسة.

في الطرف المقابل، طورت الحيوانات المفترسة في السافانا مهاراتها الخاصة في الصيد. الفهد هو أسرع حيوان بري ويمكن أن يركض على دفعات بسرعة 70 ميلاً في الساعة للقبض على فريسته. تصطاد الحيوانات الأخرى، مثل الأسود والضباع، في مجموعات وتحاصر الحيوانات الضعيفة بعيدًا عن حماية القطيع.

في النهاية لابدّ من ذكر بعض الحقائق الفريدة عن السافانا وهي:

  • تتعرض العديد من حيوانات السافانا للخطر بسبب الصيد الجائر.
  • تهاجر العديد من الحيوانات من السافانا خلال موسم الجفاف.
  • بعض الحيوانات في السافانا، مثل النسور والضباع، هي بمثابة مفترسات ثانوية تتغذى على بقايا الحيوانات الميتة الأخرى.
  • تفتخر السافانا الأفريقية بأكبر حيوان بري وهو الفيل، وأطول حيوان وهو الزرافة.
  • يمكن أن تعيش شجرة baobab لآلاف السنين.
  • تتميز السافانا بأعلى تنوع بيولوجي للحيوانات العاشبة.

أكمل القراءة

تعود كلمة السافانا (Savanna) إلى (zavanna) من القرن السادس عشر وتعني “سهل أجرد من الأشجار”، على الرغم من كون السافانا كمصطلح تستخدم لوصف المواطن الطبيعية حيث مساحات شاسعة من الأعشاب من نوع واحد أو نوعين، يتخللها بعض الشجيرات والأشجار المتناثرة. تنتشر السافانا في المناطق التي لا تهطل فيها أمطار غزيرة مما لا يسمح بنمو الغابات الاستوائية المطيرة، لكن هناك ما يكفي من الأمطار لمنعها من أن تصبح صحراء جرداء.

يتم تحديد الفصول في السافانا حسب كمية الأمطار المتساقطة، لذا لديهم فصلان فقط بدلاً من أربعة: رطب وجاف. فصل جاف مع رياح قوية وحارة، وفصل ماطر يترافق بأمطار كافية لإغراق المناطق المنخفضة بالمياه، في حين تتساقط أمطار قليلة جدًا في موسم الجفاف، ينمو الغطاء النباتي في موسم الأمطار بما في ذلك الأعشاب الخضراء المورقة والأشجار.

تتكيف النباتات والحيوانات في مناطق السافانا مع فترات الجفاف الطويلة، كشجرة الأكاسيا والتي تتميز بأوراقها الشمعية الصغيرة وأشواكها، وشجرة التِّبِلْدِيّ (شجرة الباوباب) التي تخزن المياه وتشتهر بجذعها الكبير والذي يصل قطره لبضعة أمتار، وغيرها من الأنواع ذات الجذور الطويلة والتي بفضلها تصل إلى المياه الجوفية، في حين تهاجر الحيوانات مسافات طويلة بحثًا عن الطعام والماء.

تتركز مناطق السافانا بالقرب من خط الاستواء، والتي تمثل نقطة المنتصف بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي، نظرًا لأن هذه المنطقة تتعرض لأشعة الشمس المباشرة طوال العام ودرجات حرارة شبه ثابتة مقارنة بأقصى شمال وجنوب الكرة الأرضية. وتنتشر أكبر مناطق السافانا في إفريقيا من أشهرها حديقة سيرينجيتي الوطنية في تنزانيا، كما توجد أيضًا في كينيا وزيمبابوي وبوتسوانا وناميبيا، وأستراليا، وهندوراس وفنزويلا وكولومبيا

تتميز تربة مراعي السافانا بلونها الأحمر لارتفاع محتواها من الحديد، تتركز فيها العناصر الغذائية الناتجة عن تحلل المواد العضوية النباتية (الغطاء النباتي من موسم النمو السابق) بالقرب من السطح، والتي يحفز تحللها درجات الحرارة المرتفعة، كما تُعد موطنًا لكثير من الثدييات البرية الكبيرة بما في ذلك الفيلة والزراف والحمر الوحشية ووحيد القرن والجاموس والأسود والفهود، تشمل الحيوانات الأخرى قرود البابون والتماسيح والظباء والكنغر والنعام والثعابين.

تعاني مناطق السافانا من الحرائق بأوقات مختلفة من العام في المواسم الجافة والرطبة ولأسباب مختلفة، خلال الموسم الرطب تكون الصواعق المسبب الرئيسي للحرائق، أما في موسم الجفاف تلعب الأعشاب الجافة هذا الدور. ومع تقدم المد البشري نحو مناطق السافانا حدثت بعض الحرائق المفتعلة لتطهير الأراضي للسكن والزراعة، كما تواجه هذه المناطق العديد من التحديات ولعل أبرزها الاحتباس الحراري، حيث يشير العلماء إلى أن العديد من النباتات والحيوانات قد لا تنجُ بمرور الوقت في ظل تناقص كميات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة الرعي، فيجلب العديد من المزارعين حيواناتهم كالأبقار والماعز لرعي النباتات، لذا يمكن أن تتحول السافانا بسهولة إلى صحارى في ظل الرعي الجائر.

السافانا

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي السافانا وأين تنمو؟"؟